آيات الأحكام

أحكام القرآن لابن العربي

محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي)

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ط1 : د.ت
عدد الأجزاء: أربعة أجزاء

الكتب » أحكام القرآن لابن العربي » سورة آل عمران فيها ست وعشرون آية

الآية الأولى إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حقالآية الثانية قوله تعالى ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب
الآية الثالثة قوله تعالى لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنينالآية الرابعة قوله تعالى إلا أن تتقوا منهم تقاة
الآية الخامسة قوله تعالى إذ قالت امرأة عمرانالآية السادسة قوله تعالى فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب
الآية السابعة قوله تعالى ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليكالآية الثامنة قوله تعالى فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم
الآية التاسعة قوله تعالى ومن أهل الكتاب من إن تأمنه بقنطار يؤده إليكالآية العاشرة قوله تعالى إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا
الآية الحادية عشرة قوله تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوةالآية الثانية عشرة قوله تعالى لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون
الآية الثالثة عشرة قوله تعالى كل الطعام كان حلا لبني إسرائيلالآية الرابعة عشرة قوله تعالى إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة
الآية الخامسة عشرة قوله تعالى ولله على الناس حج البيتالآية السادسة عشرة قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا
الآية السابعة عشرة قوله تعالى ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخيرالآية الثامنة عشرة قوله تعالى يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
الآية التاسعة عشرة قوله تعالى ليسوا سواء من أهل الكتابالآية الموفية عشرين قوله تعالى يأيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم
الآية الحادية والعشرون قوله تعالى بلى إن تصبروا وتتقوا ويأتوكم من فورهمالآية الثانية والعشرون قوله تعالى وشاورهم في الأمر
الآية الثالثة والعشرون قوله تعالى وما كان لنبي أن يغلالآية الرابعة والعشرون قوله تعالى ولا يحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله
الآية الخامسة والعشرون الذين يذكرون الله قياما وقعوداالآية السادسة والعشرون قوله تعالى يأيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا
مسألة: الجزء الأول
[ ص: 349 ] سورة آل عمران فيها ست وعشرون آية الآية الأولى قوله تعالى : { إن الذين يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس فبشرهم بعذاب أليم } قال بعض علمائنا : هذه الآية دليل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وإن أدى إلى قتل الآمر به . وقد بينا في كتاب " المشكلين " الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآياته وأخباره وشروطه وفائدته . وسنشير إلى بعضه هاهنا فنقول : المسلم البالغ القادر يلزمه تغيير المنكر ; والآيات في ذلك كثيرة ، والأخبار متظاهرة ، وهي فائدة الرسالة وخلافة النبوة ، وهي ولاية الإلهية لمن اجتمعت فيه الشروط المتقدمة .

وليس من شرطه أن يكون عدلا عند أهل السنة . وقالت المبتدعة : لا يغير المنكر إلا عدل ، وهذا ساقط ; فإن العدالة محصورة في قليل من الخلق ، والنهي عن المنكر عام في جميع الناس . فإن استدلوا بقوله تعالى : { أتأمرون الناس بالبر } وقوله تعالى { كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون } ونحوه . قلنا : إنما وقع الذم هاهنا على ارتكاب ما نهي عنه ، لا عن نهيه عن المنكر [ ص: 350 ]

وكذلك ما روي في الحديث من { أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، فقيل له : هم الذين ينهون عن المنكر ويأتونه ، إنما عوقبوا على إتيانهم } . ولا شك في أن النهي عنه ممن يأتيه أقبح ممن لا يأتيه عند فاعله فيبعد قبوله منه .

وأما القدرة فهي أصل ، وتكون منه في النفس وتكون في البدن إن احتاج إلى النهي عنه بيده ، فإن خاف على نفسه من تغييره الضرب أو القتل ، فإن رجا زواله جاز عند أكثر العلماء الاقتحام عند هذا الغرر ، وإن لم يرج زواله فأي فائدة فيه ؟ والذي عنده : أن النية إذا خلصت فليقتحم كيفما كان ولا يبالي .

فإن قيل : هذا إلقاء بيده إلى التهلكة . قلنا : قد بينا معنى الآية في موضعها ، وتمامها في شرح المشكلين ، والله أعلم . فإن قيل : فهل يستوي في ذلك المنكر الذي يتعلق به حق الله تعالى مع الذي يتعلق به حق الآدمي ؟ قلنا : لم نر لعلمائنا في ذلك نصا . وعندي أن تخليص الآدمي أوجب من تخليص حق الله تعالى ; وذلك ممهد في موضعه . .

السابق

|

| من 88

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة