تفسير القرآن

تفسير الطبري

محمد بن جرير الطبري

دار المعارف

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

الكتب » تفسير الطبري » تفسير سورة السجدة

القول في تأويل قوله تعالى " الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين "القول في تأويل قوله تعالى " الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش "
القول في تأويل قوله تعالى " يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم كان مقداره ألف سنة مما تعدون "القول في تأويل قوله تعالى " ذلك عالم الغيب والشهادة العزيز الرحيم "
القول في تأويل قوله تعالى " ثم سواه ونفخ فيه من روحه "القول في تأويل قوله تعالى " وقالوا أئذا ضللنا في الأرض أئنا لفي خلق جديد "
القول في تأويل قوله تعالى " قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم "القول في تأويل قوله تعالى " ولو ترى إذ المجرمون ناكسو رءوسهم عند ربهم "
القول في تأويل قوله تعالى " ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها "القول في تأويل قوله تعالى " فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم "
القول في تأويل قوله تعالى " إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا "القول في تأويل قوله تعالى " تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا "
القول في تأويل قوله تعالى " فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين "القول في تأويل قوله تعالى " أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون "
القول في تأويل قوله تعالى " ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون "القول في تأويل قوله تعالى " ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه ثم أعرض عنها "
القول في تأويل قوله تعالى " ولقد آتينا موسى الكتاب فلا تكن في مرية من لقائه "القول في تأويل قوله تعالى " إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون "
القول في تأويل قوله تعالى " أولم يهد لهم كم أهلكنا من قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم "القول في تأويل قوله تعالى " أولم يروا أنا نسوق الماء إلى الأرض الجرز فنخرج به زرعا تأكل منه أنعامهم وأنفسهم "
القول في تأويل قوله تعالى " ويقولون متى هذا الفتح إن كنتم صادقين "
مسألة: الجزء العشرون
[ ص: 163 ] [ ص: 164 ] [ ص: 165 ] بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله تعالى : ( الم ( 1 ) تنزيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين ( 2 ) أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ( 3 ) )

قال أبو جعفر : قد مضى البيان عن تأويل قوله : ( الم ) بما فيه الكفاية . وقوله : ( تنزيل الكتاب لا ريب فيه ) يقول - تعالى ذكره - : تنزيل الكتاب الذي نزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - ، لا شك فيه ( من رب العالمين ) : يقول : من رب الثقلين : الجن والإنس .

كما حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ( الم تنزيل الكتاب لا ريب فيه ) لا شك فيه . وإنما معنى الكلام : أن هذا القرآن الذي أنزل على محمد لا شك فيه أنه من عند الله ، وليس بشعر ولا سجع كاهن ، ولا هو مما تخرصه محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وإنما كذب جل ثناؤه بذلك قول الذين : ( قالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلا ) وقول الذين قالوا : ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .

وقوله : ( أم يقولون افتراه ) يقول - تعالى ذكره - : يقول المشركون بالله : اختلق هذا الكتاب محمد من قبل نفسه ، وتكذبه ، و ( أم ) هذه تقرير ، وقد بينا في غير موضع من كتابنا ، أن العرب إذا اعترضت بالاستفهام في أضعاف كلام قد تقدم بعضه أنه يستفهم بأم . وقد زعم بعضهم أن معنى ذلك : ويقولون . وقال : أم بمعنى الواو ، بمعنى بل في مثل هذا الموضع ، ثم أكذبهم - تعالى ذكره - فقال : ما هو كما تزعمون وتقولون من أن محمدا افتراه ، بل هو الحق والصدق من عند ربك يا محمد ، أنزله إليك ؛ لتنذر قوما بأس الله وسطوته ، أن يحل بهم على كفرهم به ( ما أتاهم من نذير من قبلك ) يقول : لم يأت هؤلاء القوم الذين أرسلك ربك يا محمد إليهم ، وهم قومه من قريش ، نذير ينذرهم [ ص: 166 ] بأس الله على كفرهم قبلك . وقوله : ( لعلهم يهتدون ) يقول : ليتبينوا سبيل الحق فيعرفوه ويؤمنوا به .

وبمثل الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ( لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون ) قال : كانوا أمة أمية ، لم يأتهم نذير قبل محمد - صلى الله عليه وسلم - .

السابق

|

| من 21

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة