تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء العشرون
[ ص: 130 ] سورة الزلزلة

مدنية في قول ابن عباس وقتادة

ومكية في قول ابن مسعود وعطاء وجابر . وهي تسع آيات

قال العلماء : وهذه السورة فضلها كثير ، وتحتوي على عظيم روى الترمذي عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ إذا زلزلت ، عدلت له بنصف القرآن . ومن قرأ قل يا أيها الكافرون عدلت له بربع القرآن ، ومن قرأ قل هو الله أحد عدلت له بثلث القرآن . قال : حديث غريب ، وفي الباب عن ابن عباس .

وروي عن علي - رضي الله عنه - قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ إذا زلزلت أربع مرات ، كان كمن قرأ القرآن كله .

وروى عبد الله بن عمرو بن العاص قال : لما نزلت إذا زلزلت بكى أبو بكر ; فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لولا أنكم تخطئون وتذنبون ويغفر الله لكم ، لخلق أمة يخطئون ويذنبون ويغفر لهم ، إنه هو الغفور الرحيم " .

بسم الله الرحمن الرحيم

إذا زلزلت الأرض زلزالها أي حركت من أصلها . كذا روى عكرمة عن ابن عباس ، وكان يقول : في النفخة الأولى يزلزلها - وقاله مجاهد - ; لقوله تعالى : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة ثم تزلزل [ ص: 131 ] ثانية ، فتخرج موتاها وهي الأثقال . وذكر المصدر للتأكيد ، ثم أضيف إلى الأرض ; كقولك : لأعطينك عطيتك ; أي عطيتي لك . وحسن ذلك لموافقة رءوس الآي بعدها . وقراءة العامة بكسر الزاي من الزلزال . وقرأ الجحدري وعيسى بن عمر بفتحها ، وهو مصدر أيضا ، كالوسواس والقلقال والجرجار . وقيل : الكسر المصدر . والفتح الاسم .

السابق

|

| من 5

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة