الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 328 ] كتاب إحياء الموات الموات : هو الأرض الخراب الدارسة ، تسمى ميتة ومواتا وموتانا ، بفتح الميم والواو ، والموتان ، بضم الميم وسكون الواو : الموت الذريع . ورجل موتان القلب ، بفتح الميم وسكون الواو ، يعني : أعمى القلب ، لا يفهم .

والأصل في إحياء الأرض ، ما روى جابر رضي الله عنه قال : { قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحيا أرضا ميتة فهي له } . قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح

وروى سعيد بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { من أحيا أرضا ميتة فهي له ، وليس لعرق ظالم حق } . قال الترمذي هذا حديث حسن ، وروى مالك ، في " موطئه " ، وأبو داود ، في " سننه " عن عائشة مثله . قال ابن عبد البر ، وهو مسند صحيح ، متلقى بالقبول عند فقهاء المدينة وغيرهم . وروى أبو عبيد ، في " الأموال " عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { من أحيا أرضا ليست لأحد ، فهو أحق بها } . قال عروة : وقضى بذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته

وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء ، وإن اختلفوا في شروطه .

السابق

|

| من 37

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة