تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش
قوله تعالى آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه قوله تعالى وما لكم ألا تنفقوا في سبيل الله ولله ميراث السماوات والأرض
قوله تعالى من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا فيضاعفه له وله أجر كريم قوله تعالى يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمنوا انظرونا نقتبس من نوركم
قوله تعالى ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق قوله تعالى إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا
قوله تعالى اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد قوله تعالى ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب
قوله تعالى لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان قوله تعالى ثم قفينا على آثارهم برسلنا وقفينا بعيسى ابن مريم وآتيناه الإنجيل
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته
مسألة: الجزء السابع عشر
مدنية في قول الجميع ، وهي تسع وعشرون آية

عن العرباض بن سارية أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ بالمسبحات قبل أن يرقد ويقول : إن فيهن آية أفضل من ألف آية ، يعني بالمسبحات : ( الحديد ) و ( الحشر ) و ( الصف ) و ( الجمعة ) و ( التغابن ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

سبح لله ما في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم

قوله تعالى : سبح لله ما في السماوات والأرض أي : مجد الله ونزهه عن السوء . وقال ابن عباس : صلى لله ما في السماوات ممن خلق من الملائكة والأرض من شيء فيه روح أو لا روح فيه . وقيل : هو تسبيح الدلالة . وأنكر الزجاج هذا وقال : لو كان هذا تسبيح الدلالة وظهور آثار الصنعة لكانت مفهومة ، فلم قال : ولكن لا تفقهون تسبيحهم وإنما هو تسبيح مقال . واستدل بقوله تعالى : وسخرنا مع داود الجبال يسبحن فلو كان هذا تسبيح دلالة فأي تخصيص لداود ؟ !

[ ص: 214 ] قلت : وما ذكره هو الصحيح ، وقد مضى بيانه والقول فيه في ( سبحان ) عند قوله تعالى : وإن من شيء إلا يسبح بحمده وهو العزيز الحكيم قوله تعالى : له ملك السماوات والأرض أي : انفرد بذلك . والملك عبارة عن الملك ونفوذ الأمر فهو سبحانه الملك القادر القاهر . وقيل : أراد خزائن المطر والنبات وسائر الرزق .

يحيي ويميت ، يميت الأحياء في الدنيا ويحيي الأموات للبعث . وقيل : يحيي النطف وهي موات ويميت الأحياء . وموضع يحيي ويميت رفع على معنى : وهو يحيي ويميت . ويجوز أن يكون نصبا بمعنى له ملك السماوات والأرض محييا ومميتا على الحال من المجرور في " له " والجار عاملا فيها .

وهو على كل شيء قدير أي : الله لا يعجزه شيء .

قوله تعالى : هو الأول والآخر والظاهر والباطن اختلف في معاني هذه الأسماء وقد بيناها في ( الكتاب الأسنى ) . وقد شرحها رسول الله صلى الله عليه وسلم شرحا يغني عن قول كل قائل ، فقال في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة : اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء ، وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، اقض عنا الدين ، وأغننا من الفقر عنى بالظاهر الغالب ، وبالباطن العالم ، والله أعلم .

وهو بكل شيء عليم بما كان أو يكون فلا يخفى عليه شيء .

السابق

|

| من 13

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة