تفسير القرآن

التفسير الكبير

الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل

دار الكتب العلمية ببيروت

سنة النشر: 2004م – 1425هـ
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة عشر مجلد ًا

قوله تعالى الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النورقوله تعالى الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض
قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه ليبين لهمقوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور
قوله تعالى وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكمقوله تعالى وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد
قوله تعالى قالت رسلهم أفي الله شكقوله تعالى قالت لهم رسلهم إن نحن إلا بشر مثلكم
قوله تعالى وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أو لتعودن في ملتناقوله تعالى مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف
قوله تعالى وبرزوا لله جميعا فقال الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعاقوله تعالى وقال الشيطان لما قضي الأمر إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم
قوله تعالى وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهارقوله تعالى ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء
قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرةقوله تعالى ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا
قوله تعالى قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة وينفقوا مما رزقناهم سرا وعلانيةقوله تعالى الله الذي خلق السماوات والأرض وأنزل من السماء ماء
قوله تعالى وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناقوله تعالى ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع
قوله تعالى ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمونقوله تعالى وأنذر الناس يوم يأتيهم العذاب
قوله تعالى وقد مكروا مكرهم وعند الله مكرهمقوله تعالى فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله
مسألة:
[ ص: 57 ] [ سورة إبراهيم ]

مكية إلا آيتي 28 و 29 فمدنيتان

وآياتها 52 نزلت بعد سورة نوح

بسم الله الرحمن الرحيم

( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) .

بسم الله الرحمن الرحيم

( الر كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) .

اعلم أن الكلام في أن هذه السورة مكية أو مدنية طريقه الآحاد. ومتى لم يكن في السورة ما يتصل بالأحكام الشرعية فنزولها بمكة والمدينة سواء ، وإنما يختلف الغرض في ذلك إذا حصل فيه ناسخ ومنسوخ فيكون فيه فائدة عظيمة ، وقوله : ( الر كتاب ) معناه أن السورة المسماة بـ الر كتاب أنزلناه إليك لغرض كذا وكذا ، فقوله : ( الر ) مبتدأ وقوله : ( كتاب ) خبره وقوله : ( أنزلناه إليك ) صفة لذلك الخبر ، وفيه مسائل :

المسألة الأولى : دلت هذه الآية على أن القرآن موصوف بكونه منزلا من عند الله تعالى ، قالت المعتزلة : النازل والمنزل لا يكون قديما.

وجوابنا : أن الموصوف بالنازل والمنزل هو هذه الحروف وهي محدثة بلا نزاع.

المسألة الثانية : قالت المعتزلة : اللام في قوله : ( لتخرج الناس ) لام الغرض والحكمة ، وهذا يدل على أنه تعالى إنما أنزل هذا الكتاب لهذا الغرض ، وذلك يدل على أن أفعال الله تعالى وأحكامه معللة برعاية المصالح .

أجاب أصحابنا عنه بأن من فعل فعلا لأجل شيء آخر ، فهذا إنما يفعله لو كان عاجزا عن تحصيل هذا المقصود إلا بهذه الواسطة وذلك في حق الله تعالى محال ، وإذا ثبت بالدليل أنه يمتنع تعليل أفعال الله تعالى وأحكامه بالعلل ثبت أن كل ظاهر أشعر به ، فإنه مؤول محمول على معنى آخر.

[ ص: 58 ] المسألة الثالثة : إنما شبه الكفر بالظلمات لأنه نهاية ما يتحير الرجل فيه عن طريق الهداية ، وشبه الإيمان بالنور ؛ لأنه ما ينجلي به طريق هدايته .

السابق

|

| من 53

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة