تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين قوله تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم
قوله تعالى ( أمرا من عندنا إنا كنا مرسلين قوله تعالى رب السماوات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين
قوله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبينقوله تعالى ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون
قوله تعالى أنى لهم الذكرى وقد جاءهم رسول مبين قوله تعالى إنا كاشفوا العذاب قليلا إنكم عائدون
قوله تعالى يوم نبطش البطشة الكبرى إنا منتقمون قوله تعالى ولقد فتنا قبلهم قوم فرعون وجاءهم رسول كريم
قوله تعالى أن أدوا إلي عباد الله إني لكم رسول أمين قوله تعالى وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون
قوله تعالى وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلونقوله تعالى فدعا ربه أن هؤلاء قوم مجرمون
قوله تعالى فأسر بعبادي ليلا إنكم متبعون قوله تعالى واترك البحر رهوا إنهم جند مغرقون
قوله تعالى كم تركوا من جنات وعيون قوله تعالى كذلك وأورثناها قوما آخرين
قوله تعالى فما بكت عليهم السماء والأرض وما كانوا منظرينقوله تعالى ولقد نجينا بني إسرائيل من العذاب المهين
قوله تعالى ولقد اخترناهم على علم على العالمينقوله تعالى وآتيناهم من الآيات ما فيه بلاء مبين
قوله تعالى إن هؤلاء ليقولون إن هي إلا موتتنا الأولى وما نحن بمنشرين قوله تعالى أهم خير أم قوم تبع والذين من قبلهم أهلكناهم إنهم كانوا مجرمين
قوله تعالى إن يوم الفصل ميقاتهم أجمعينقوله تعالى يوم لا يغني مولى عن مولى شيئا ولا هم ينصرون
قوله تعالى إن شجرة الزقوم طعام الأثيم قوله تعالى خذوه فاعتلوه إلى سواء الجحيم
قوله تعالى ذق إنك أنت العزيز الكريم قوله تعالى إن المتقين في مقام أمين
قوله تعالى كذلك وزوجناهم بحور عينقوله تعالى يدعون فيها بكل فاكهة آمنين
قوله تعالى لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى ووقاهم عذاب الجحيم قوله تعالى فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون
مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 116 ] سورة الدخان

سورة الدخان .

مكية باتفاق ، إلا قوله تعالى : إنا كاشفو العذاب قليلا وهي سبع وخمسون آية . وقيل : تسع . وفي مسند الدارمي عن أبي رافع قال : ( من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له وزوج من الحور العين ) رفعه الثعلبي من حديث أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من قرأ الدخان في ليلة الجمعة أصبح مغفورا له . وفي لفظ آخر عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : من قرأ الدخان في ليلة أصبح يستغفر له سبعون ألف ملك . وعن أبي أمامة قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول : من قرأ حم الدخان ليلة الجمعة أو يوم الجمعة بنى الله له بيتا في الجنة . [ ص: 117 ] بسم الله الرحمن الرحيم .

حم والكتاب المبين إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين .

إن جعلت ( حم ) جواب القسم تم الكلام عند قوله : ( المبين ) ثم تبتدئ ( إنا أنزلناه ) وإن جعلت إنا كنا منذرين جواب القسم الذي هو الكتاب وقفت على ( منذرين ) وابتدأت فيها يفرق كل أمر حكيم وقيل : الجواب ( إنا أنزلناه ) ، وأنكره بعض النحويين من حيث كان صفة للمقسم به ، ولا تكون صفة المقسم به جوابا للقسم ، والهاء في ( أنزلناه ) للقرآن . ومن قال : أقسم بسائر الكتب فقوله : ( إنا أنزلناه ) كنى به عن غير القرآن ، على ما تقدم بيانه في أول ( الزخرف )

والليلة المباركة ليلة القدر . ويقال : ليلة النصف من شعبان ، ولها أربعة أسماء : الليلة المباركة ، وليلة البراءة ، وليلة الصك ، وليلة القدر . ووصفها بالبركة لما ينزل الله فيها على عباده من البركات والخيرات والثواب . وروى قتادة عن واثلة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان وأنزلت الزبور لاثنتي عشرة من رمضان وأنزل الإنجيل لثمان عشرة خلت من رمضان وأنزل القرآن لأربع وعشرين مضت من رمضان . ثم قيل : أنزل القرآن كله إلى السماء الدنيا في هذه الليلة . ثم أنزل نجما نجما في سائر الأيام على حسب اتفاق الأسباب . وقيل : كان ينزل في كل ليلة القدر ما ينزل في سائر السنة . وقيل : كان ابتداء الإنزال في هذه الليلة . وقال عكرمة : الليلة المباركة هاهنا ليلة النصف من شعبان . والأول أصح لقوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر . قال قتادة وابن زيد : أنزل الله القرآن كله في ليلة القدر من أم الكتاب إلى بيت العزة في سماء الدنيا ، ثم أنزله الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - في الليالي والأيام في ثلاث وعشرين سنة . وهذا المعنى قد مضى في ( البقرة ) عند قوله تعالى : شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ويأتي آنفا إن شاء الله تعالى .

السابق

|

| من 34

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة