تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون قوله تعالى وإنه في أم الكتاب لدينا لعلي حكيم
قوله تعالى أفنضرب عنكم الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفينقوله تعالى وكم أرسلنا من نبي في الأولين وما يأتيهم من نبي إلا كانوا به يستهزءون
قوله تعالى ولئن سألتهم من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليمقوله تعالى الذي جعل لكم الأرض مهدا وجعل لكم فيها سبلا لعلكم تهتدون
قوله تعالى والذي نزل من السماء ماء بقدر فأنشرنا به بلدة ميتا كذلك تخرجونقوله تعالى والذي خلق الأزواج كلها وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون
قوله تعالى وجعلوا له من عباده جزءا إن الإنسان لكفور مبينقوله تعالى أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين
قوله تعالى وإذا بشر أحدهم بما ضرب للرحمن مثلا ظل وجهه مسودا وهو كظيمقوله تعالى أومن ينشؤ في الحلية وهو في الخصام غير مبين
قوله تعالى وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم قوله تعالى أم آتيناهم كتابا من قبله فهم به مستمسكون
قوله تعالى بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مهتدون قوله تعالى قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم
قوله تعالى فانتقمنا منهم فانظر كيف كان عاقبة المكذبينقوله تعالى وإذ قال إبراهيم لأبيه وقومه إنني براء مما تعبدون
قوله تعالى وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون قوله تعالى بل متعت هؤلاء وآباءهم حتى جاءهم الحق ورسول مبين
قوله تعالى ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم سقفا من فضة قوله تعالى ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا
قوله تعالى ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين قوله تعالى ولن ينفعكم اليوم إذ ظلمتم أنكم في العذاب مشتركون
قوله تعالى أفأنت تسمع الصم أو تهدي العمي ومن كان في ضلال مبينقوله تعالى فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون
قوله تعالى فاستمسك بالذي أوحي إليك قوله تعالى واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون
قوله تعالى ولقد أرسلنا موسى بآياتنا إلى فرعون وملئه فقال إني رسول رب العالمين قوله تعالى فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء معه الملائكة مقترنين
قوله تعالى فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقينقوله تعالى فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين
قوله تعالى فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرينقوله تعالى ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون
قوله تعالى وقالوا أآلهتنا خير أم هو قوله تعالى إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل
قوله تعالى وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها واتبعون هذا صراط مستقيم قوله تعالى ولما جاء عيسى بالبينات قال قد جئتكم بالحكمة ولأبين لكم بعض الذي تختلفون فيه
قوله تعالى فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين ظلموا من عذاب يوم أليم قوله تعالى الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين
قوله تعالى يا عباد لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون قوله تعالى الذين آمنوا بآياتنا وكانوا مسلمين ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم تحبرون
قوله تعالى يطاف عليهم بصحاف من ذهب وأكواب وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين قوله تعالى وتلك الجنة التي أورثتموها بما كنتم تعملون
قوله تعالى لكم فيها فاكهة كثيرة منها تأكلونقوله تعالى إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون
قوله تعالى ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثونقوله تعالى لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون
قوله تعالى أم أبرموا أمرا فإنا مبرمونقوله تعالى أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى ورسلنا لديهم يكتبون
قوله تعالى قل إن كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين قوله تعالى فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون
قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وهو الحكيم العليمقوله تعالى وتبارك الذي له ملك السماوات والأرض وما بينهما
قوله تعالى ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمونقوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله فأنى يؤفكون
قوله تعالى وقيله يا رب إن هؤلاء قوم لاقوله تعالى فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون
مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 57 ] سورة الزخرف

سورة الزخرف .

مكية بإجماع . وقال مقاتل : إلا قوله : واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا . وهي تسع وثمانون آية .

بسم الله الرحمن الرحيم .

حم والكتاب المبين إنا جعلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون .

قوله تعالى : حم والكتاب المبين تقدم الكلام فيه . وقيل : ( حم ) قسم . ( والكتاب المبين ) قسم ثان ، ولله أن يقسم بما شاء . والجواب إنا جعلناه وقال ابن الأنباري : من جعل جواب ( والكتاب ) ( حم ) - كما تقول نزل والله وجب والله - وقف على ( الكتاب المبين ) . ومن جعل جواب القسم ( إنا جعلناه ) لم يقف على الكتاب المبين

ومعنى : ( جعلناه ) أي : سميناه ووصفناه ، ولذلك تعدى إلى مفعولين ، كقوله تعالى : ما جعل الله من بحيرة . وقال السدي : أي : أنزلناه قرآنا . مجاهد : قلناه . الزجاج وسفيان الثوري : بيناه .

( عربيا ) أي : أنزلناه بلسان العرب ; لأن كل نبي أنزل كتابه بلسان قومه ، قال سفيان الثوري وغيره . وقال مقاتل : لأن لسان أهل السماء عربي . وقيل : المراد ( بالكتاب ) جميع الكتب المنزلة على الأنبياء ; لأن الكتاب اسم جنس فكأنه أقسم بجميع ما أنزل من الكتب أنه جعل [ ص: 58 ] القرآن عربيا .

والكناية في قوله : ( جعلناه ) ترجع إلى القرآن وإن لم يجر له ذكر في هذه السورة ، كقوله تعالى : إنا أنزلناه في ليلة القدر .

لعلكم تعقلون أي تفهمون أحكامه ومعانيه . فعلى هذا القول يكون خاصا للعرب دون العجم ، قاله ابن عيسى . وقال ابن زيد : المعنى لعلكم تتفكرون ، فعلى هذا يكون خطابا عاما للعرب والعجم . ونعت الكتاب بالمبين لأن الله بين فيه أحكامه وفرائضه ، على ما تقدم في غير موضع

السابق

|

| من 59

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة