تفسير القرآن

التفسير الكبير

الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل

دار الكتب العلمية ببيروت

سنة النشر: 2004م – 1425هـ
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ستة عشر مجلد ًا

قوله تعالى الر تلك آيات الكتاب المبين قوله تعالى نحن نقص عليك أحسن القصص
قوله تعالى إذ قال يوسف لأبيه يا أبت إني رأيت أحد عشر كوكبا قوله تعالى قال يا بني لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيدوا لك كيدا
قوله تعالى لقد كان في يوسف وإخوته آيات للسائلين قوله تعالى اقتلوا يوسف أو اطرحوه أرضا يخل لكم وجه أبيكم
قوله تعالى قالوا يا أبانا ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون قوله تعالى قال إني ليحزنني أن تذهبوا به وأخاف أن يأكله الذئب
قوله تعالى فلما ذهبوا به وأجمعوا أن يجعلوه في غيابة الجب قوله تعالى وجاءوا أباهم عشاء يبكون
قوله تعالى وجاءت سيارة فأرسلوا واردهم قوله تعالى وقال الذي اشتراه من مصر لامرأته أكرمي مثواه
قوله تعالى ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما وكذلك نجزي المحسنينقوله تعالى وراودته التي هو في بيتها عن نفسه
قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لولا أن رأى برهان ربه قوله تعالى واستبقا الباب وقدت قميصه من دبر
قوله تعالى وقال نسوة في المدينة امرأة العزيز تراود فتاها عن نفسه قوله تعالى قالت فذلكن الذي لمتنني فيه
قوله تعالى قال رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه قوله تعالى ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين
قوله تعالى قال لا يأتيكما طعام ترزقانه إلا نبأتكما بتأويله قبل أن يأتيكما قوله تعالى يا صاحبي السجن أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
قوله تعالى يا صاحبي السجن أما أحدكما فيسقي ربه خمرا قوله تعالى وقال للذي ظن أنه ناج منهما اذكرني عند ربك
قوله تعالى وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف قوله تعالى وقال الذي نجا منهما وادكر بعد أمة أنا أنبئكم بتأويله
قوله تعالى قال تزرعون سبع سنين دأبا فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون قوله تعالى وقال الملك ائتوني به
قوله تعالى وما أبرئ نفسي إن النفس لأمارة بالسوء قوله تعالى وقال الملك ائتوني به أستخلصه لنفسي
قوله تعالى وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء قوله تعالى وجاء إخوة يوسف فدخلوا عليه فعرفهم وهم له منكرون
قوله تعالى وقال لفتيانه اجعلوا بضاعتهم في رحالهم لعلهم يعرفونها قوله تعالى ولما فتحوا متاعهم وجدوا بضاعتهم ردت إليهم
قوله تعالى قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقا من الله لتأتنني به قوله تعالى وقال يا بني لا تدخلوا من باب واحد وادخلوا من أبواب متفرقة
قوله تعالى ولما دخلوا من حيث أمرهم أبوهم قوله تعالى ولما دخلوا على يوسف آوى إليه أخاه
قوله تعالى قالوا تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين قوله تعالى فبدأ بأوعيتهم قبل وعاء أخيه ثم استخرجها من وعاء أخيه
قوله تعالى قالوا إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل قوله تعالى قالوا يا أيها العزيز إن له أبا شيخا كبيرا فخذ أحدنا مكانه
قوله تعالى فلما استيأسوا منه خلصوا نجيا قوله تعالى ارجعوا إلى أبيكم فقولوا يا أبانا إن ابنك سرق
قوله تعالى قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل قوله تعالى وتولى عنهم وقال يا أسفى على يوسف وابيضت عيناه من الحزن
قوله تعالى فلما دخلوا عليه قالوا يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر قوله تعالى قالوا تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين
قوله تعالى ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قوله تعالى فلما دخلوا على يوسف آوى إليه أبويه
قوله تعالى رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث قوله تعالى ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك
قوله تعالى قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة قوله تعالى وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من أهل القرى
قوله تعالى حتى إذا استيئس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا قوله تعالى لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
مسألة:
[ ص: 67 ] سورة يوسف

مكية ، إلا الآيات : 1 و2 و3 و7 ، فمدنية

وآياتها : 111 ، نزلت بعد سورة هود

بسم الله الرحمن الرحيم

( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون )

بسم الله الرحمن الرحيم

( الر تلك آيات الكتاب المبين إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) .

وقد ذكرنا في أول سورة يونس تفسير : ( الر تلك آيات الكتاب الحكيم ) فقوله : ( تلك ) إشارة إلى آيات هذه السورة ، أي تلك الآيات التي أنزلت إليك في هذه السورة المسماة " الر " هي ( آيات الكتاب المبين ) وهو القرآن ، وإنما وصف القرآن بكونه مبينا لوجوه :

الأول : أن القرآن معجزة قاهرة وآية بينة لمحمد صلى الله عليه وسلم .

والثاني : أنه بين فيه الهدى والرشد ، والحلال والحرام ، ولما بينت هذه الأشياء فيه كان الكتاب مبينا لهذه الأشياء .

الثالث : أنه بينت فيه قصص الأولين وشرحت فيه أحوال المتقدمين .

ثم قال : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون ) وفيه مسائل :

المسألة الأولى : روي أن علماء اليهود قالوا لكبراء المشركين : سلوا محمدا لم انتقل آل يعقوب من الشام إلى مصر ، وعن كيفية قصة يوسف ، فأنزل الله تعالى هذه الآية ، وذكر فيها أنه تعالى عبر عن هذه القصة بألفاظ عربية ، ليتمكنوا من فهمها ويقدروا على تحصيل المعرفة بها . والتقدير : إنا أنزلنا هذا الكتاب الذي فيه قصة يوسف في حال كونه قرآنا عربيا ، وسمي بعض القرآن قرآنا ; لأن القرآن اسم جنس يقع على الكل والبعض .

المسألة الثانية : احتج الجبائي بهذه الآية على كون القرآن مخلوقا من ثلاثة أوجه :

الأول : أن قوله : ( إنا أنزلناه ) يدل عليه ، فإن القديم لا يجوز تنزيله وإنزاله وتحويله من حال إلى حال .

الثاني : أنه تعالى وصفه بكونه عربيا ، والقديم لا يكون عربيا ولا فارسيا .

الثالث : أنه لما قال : ( إنا أنزلناه قرآنا عربيا ) دل على أنه تعالى كان قادرا على أن ينزله لا عربيا ، وذلك يدل على حدوثه .

الرابع : أن قوله : ( تلك آيات الكتاب ) يدل [ ص: 68 ] على أنه مركب من الآيات والكلمات ، وكل ما كان مركبا كان محدثا .

والجواب عن هذه الوجوه بأسرها أن نقول : إنها تدل على أن المركب من الحروف والكلمات والألفاظ والعبارات محدث وذلك لا نزاع فيه ، إنما الذي ندعي قدمه شيء آخر ، فسقط هذا الاستدلال .

المسألة الثالثة : احتج الجبائي بقوله : ( لعلكم تعقلون ) فقال : كلمة " لعل " يجب حملها على الجزم ، والتقدير : إنا أنزلناه قرآنا عربيا لتعقلوا معانيه في أمر الدين ، إذ لا يجوز أن يراد بلعلكم تعقلون الشك ; لأنه على الله محال ، فثبت أن المراد أنه أنزله لإرادة أن يعرفوا دلائله ، وذلك يدل على أنه تعالى أراد من كل العباد أن يعقلوا توحيده وأمر دينه ، من عرف منهم ، ومن لم يعرف ، بخلاف قول المجبرة .

والجواب : هب أن الأمر ما ذكرتم إلا أنه يدل على أنه تعالى أنزل هذه السورة ، وأراد منهم معرفة كيفية هذه القصة ، ولكن لم قلتم إنها تدل على أنه تعالى أراد من الكل الإيمان والعمل الصالح ؟ .

السابق

|

| من 67

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة