تفسير القرآن

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

محمد الأمين بن محمد بن المختار الجنكي الشنقيطي

دار الفكر

سنة النشر: 1415هـ / 1995م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: تسعة أجزاء

مسألة: الجزء الثامن
[ ص: 490 ] بسم الله الرحمن الرحيم

سورة الطارق

قوله تعالى : والسماء والطارق

أصل الطرق في اللغة : الدق ، ومنه المطرقة ; ولذا قالوا للآتي ليلا : طارق ; لأنه يحتاج إلى طرق الباب .

وعليه قول امرئ القيس :


فمثلك حبلى قد طرقت ومرضع فألهيتها عن ذي تمائم محول

أي جئتها ليلا ، وقول الآخر :


ألم ترياني كلما جئت طارقا     وجدت بها طيبا وإن لم تطيب

وقول جرير :


طرقتك صائدة القلوب وليس ذا     وقت الزيارة فارجعي بسلام

وفي الحديث : " أعوذ بك من شر طوارق الليل والنهار ، إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن " ، فهو لفظ عم في كل ما يأتي شيئه المفاجئ ، ولكأنه يأتي في حالة غير متوقعة ، ولكنه هنا خص بما فسر به بعده في :

السابق

|

| من 11

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة