شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الحج

باب وجوب الحج وفضلهباب قول الله تعالى يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم
باب الحج على الرحلباب فضل الحج المبرور
باب فرض مواقيت الحج والعمرةباب قول الله تعالى وتزودوا فإن خير الزاد التقوى
باب مهل أهل مكة للحج والعمرةباب ميقات أهل المدينة ولا يهلوا قبل ذي الحليفة
باب مهل أهل الشأمباب مهل أهل نجد
باب مهل من كان دون المواقيتباب مهل أهل اليمن
باب ذات عرق لأهل العراقباب خروج النبي صلى الله عليه وسلم على طريق الشجرة
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم العقيق واد مباركباب غسل الخلوق ثلاث مرات من الثياب
باب الطيب عند الإحرام وما يلبس إذا أراد أن يحرم ويترجل ويدهنباب من أهل ملبدا
باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفةباب ما لا يلبس المحرم من الثياب
باب الركوب والارتداف في الحجباب ما يلبس المحرم من الثياب والأردية والأزر
باب من بات بذي الحليفة حتى أصبحباب رفع الصوت بالإهلال
باب التلبيةباب التحميد والتسبيح والتكبير قبل الإهلال عند الركوب على الدابة
باب من أهل حين استوت به راحلتهباب الإهلال مستقبل القبلة
باب التلبية إذا انحدر في الواديباب كيف تهل الحائض والنفساء
باب من أهل في زمن النبي صلى الله عليه وسلم كإهلال النبي صلى الله عليه وسلمباب قول الله تعالى الحج أشهر معلومات
باب التمتع والإقران والإفرادباب من لبى بالحج وسماه
باب التمتع على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلمباب قول الله تعالى ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام
باب الاغتسال عند دخول مكةباب دخول مكة نهارا أو ليلا
باب من أين يدخل مكةباب من أين يخرج من مكة
باب فضل مكة وبنيانهاباب فضل الحرم
باب توريث دور مكة وبيعها وشرائهاباب نزول النبي صلى الله عليه وسلم مكة
باب قول الله تعالى وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمناباب قول الله تعالى جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس
باب كسوة الكعبةباب هدم الكعبة
باب ما ذكر في الحجر الأسودباب إغلاق البيت ويصلي في أي نواحي البيت شاء
باب الصلاة في الكعبةباب من لم يدخل الكعبة
باب من كبر في نواحي الكعبةباب كيف كان بدء الرمل
باب استلام الحجر الأسود حين يقدم مكة أول ما يطوف ويرمل ثلاثاباب الرمل في الحج والعمرة
باب استلام الركن بالمحجنباب من لم يستلم إلا الركنين اليمانيين
باب تقبيل الحجرباب من أشار إلى الركن إذا أتى عليه
باب التكبير عند الركنباب من طاف بالبيت إذا قدم مكة قبل أن يرجع إلى بيته ثم صلى ركعتين ثم خرج إلى الصفا
باب طواف النساء مع الرجالباب الكلام في الطواف
باب إذا رأى سيرا أو شيئا يكره في الطواف قطعهباب لا يطوف بالبيت عريان ولا يحج مشرك
باب إذا وقف في الطوافباب صلى النبي صلى الله عليه وسلم لسبوعه ركعتين
باب من لم يقرب الكعبة ولم يطف حتى يخرج إلى عرفة ويرجع بعد الطواف الأولباب من صلى ركعتي الطواف خارجا من المسجد
باب من صلى ركعتي الطواف خلف المقامباب الطواف بعد الصبح والعصر
باب المريض يطوف راكباباب سقاية الحاج
باب ما جاء في زمزمباب طواف القارن
باب الطواف على وضوءباب وجوب الصفا والمروة وجعل من شعائر الله
باب ما جاء في السعي بين الصفا والمروةباب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
باب الإهلال من البطحاء وغيرها للمكي وللحاج إذا خرج إلى منىباب أين يصلي الظهر يوم التروية
باب الصلاة بمنىباب صوم يوم عرفة
باب التلبية والتكبير إذا غدا من منى إلى عرفةباب التهجير بالرواح يوم عرفة
باب الوقوف على الدابة بعرفةباب الجمع بين الصلاتين بعرفة
باب قصر الخطبة بعرفةباب التعجيل إلى الموقف
باب الوقوف بعرفةباب السير إذا دفع من عرفة
باب النزول بين عرفة وجمعباب أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالسكينة عند الإفاضة وإشارته إليهم بالسوط
باب الجمع بين الصلاتين بالمزدلفةباب من جمع بينهما ولم يتطوع
باب من أذن وأقام لكل واحدة منهماباب من قدم ضعفة أهله بليل فيقفون بالمزدلفة ويدعون ويقدم إذا غاب القمر
باب متى يصلي الفجر بجمعباب متى يدفع من جمع
باب التلبية والتكبير غداة النحر حين يرمي الجمرة والارتداف في السيرباب فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي
باب ركوب البدنباب من ساق البدن معه
باب من اشترى الهدي من الطريقباب من أشعر وقلد بذي الحليفة ثم أحرم
باب فتل القلائد للبدن والبقرباب إشعار البدن
باب من قلد القلائد بيدهباب تقليد الغنم
باب القلائد من العهنباب تقليد النعل
باب الجلال للبدنباب من اشترى هديه من الطريق وقلدها
باب ذبح الرجل البقر عن نسائه من غير أمرهنباب النحر في منحر النبي صلى الله عليه وسلم بمنى
باب من نحر هديه بيدهباب نحر الإبل مقيدة
باب نحر البدن قائمةباب لا يعطى الجزار من الهدي شيئا
باب يتصدق بجلود الهديباب يتصدق بجلال البدن
باب وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بي شيئاباب الذبح قبل الحلق
باب من لبد رأسه عند الإحرام وحلقباب الحلق والتقصير عند الإحلال
باب تقصير المتمتع بعد العمرةباب الزيارة يوم النحر
باب إذا رمى بعد ما أمسى أو حلق قبل أن يذبح ناسيا أو جاهلاباب الفتيا على الدابة عند الجمرة
باب الخطبة أيام منىباب هل يبيت أصحاب السقاية أو غيرهم بمكة ليالي منى
باب رمي الجمارباب رمي الجمار من بطن الوادي
باب رمي الجمار بسبع حصياتباب من رمى جمرة العقبة فجعل البيت عن يساره
باب يكبر مع كل حصاةباب من رمى جمرة العقبة ولم يقف
باب إذا رمى الجمرتين يقوم ويسهل مستقبل القبلةباب رفع اليدين عند جمرة الدنيا والوسطى
باب الدعاء عند الجمرتينباب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة
باب طواف الوداعباب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت
باب من صلى العصر يوم النفر بالأبطحباب المحصب
باب النزول بذي طوى قبل أن يدخل مكة والنزول بالبطحاء التي بذي الحليفة إذا رجع من مكةباب من نزل بذي طوى إذا رجع من مكة
باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهليةباب الادلاج من المحصب
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الحج باب وجوب الحج وفضله وقول الله ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين

1442 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سليمان بن يسار عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال كان الفضل رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاءت امرأة من خشعم فجعل الفضل ينظر إليها وتنظر إليه وجعل النبي صلى الله عليه وسلم يصرف وجه الفضل إلى الشق الآخر فقالت يا رسول الله إن فريضة الله على عباده في الحج أدركت أبي شيخا كبيرا لا يثبت على الراحلة أفأحج عنه قال نعم وذلك في حجة الوداع
الحاشية رقم: 1
[ ص: 442 ] قوله : ( باب وجوب الحج وفضله ، وقول الله تعالى : ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) كذا لأبي ذر ، وسقط لغيره البسملة وباب ، ولبعضهم قوله : " وقول الله " ، وفي رواية الأصيلي : " كتاب المناسك " . وقدم المصنف الحج على الصيام لمناسبة لطيفة تقدم ذكرها في المقدمة . ورتبه على مقاصد متناسبة : فبدأ بما يتعلق بالمواقيت ، ثم بدخول مكة وما معها ثم بصفة الحج ، ثم بأحكام العمرة ، ثم بمحرمات الإحرام ، ثم بفضل المدينة . ومناسبة هذا الترتيب غير خفية على الفطن . وأصل الحج في اللغة القصد ، وقال الخليل : كثرة القصد إلى معظم . وفي الشرع القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة . وهو بفتح المهملة وبكسرها لغتان ، نقل الطبري أن الكسر لغة أهل نجد ، والفتح لغيرهم ، ونقل عن حسين الجعفي أن الفتح الاسم ، والكسر المصدر . وعن غيره عكسه . ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة . وأجمعوا على أنه لا يتكرر إلا لعارض كالنذر . واختلف ، هل هو على الفور أو التراخي ؟ وهو مشهور . وفي وقت ابتداء فرضه فقيل : قبل الهجرة وهو شاذ ، وقيل : بعدها . ثم اختلف في سنته ، فالجمهور على أنها سنة ست ، لأنها نزل فيها قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله وهذا [ ص: 443 ] ينبني على أن المراد بالإتمام ابتداء الفرض ، ويؤيده قراءة علقمة ومسروق وإبراهيم النخعي بلفظ : " وأقيموا " أخرجه الطبري بأسانيد صحيحة عنهم ، وقيل : المراد بالإتمام الإكمال بعد الشروع ، وهذا يقتضي تقدم فرضه قبل ذلك . وقد وقع في قصة ضمام ذكر الأمر بالحج ، وكان قدومه على ما ذكر الواقدي سنة خمس ، وهذا يدل - إن ثبت - على تقدمه على سنة خمس أو وقوعه فيها ، وسيأتي مزيد بسط في الكلام على هذه المسألة في أول الكلام على العمرة . وأما فضله فمشهور ولا سيما في الوعيد على تركه في الآية ، وسيأتي في باب مفرد . ولكن لم يورد المصنف في الباب غير حديث الخثعمية ، وشاهد الترجمة منه خفي ، وكأنه أراد إثبات فضله من جهة تأكيد الأمر به بحيث إن العاجز عن الحركة إليه يلزمه أن يستنيب غيره ولا يعذر بترك ذلك ، وسيأتي الكلام على حديث الخثعمية والاختلاف في إسناده على الزهري في أواخر محرمات الإحرام . والمراد منه هنا تفسير الاستطاعة المذكورة في الآية ، وأنها لا تختص بالزاد والراحلة بل تتعلق بالمال والبدن ، لأنها لو اختصت للزم المعضوب أن يشد على الراحلة ولو شق عليه ، قال ابن المنذر : لا يثبت الحديث الذي فيه ذكر الزاد والراحلة ، والآية الكريمة عامة ليست مجملة فلا تفتقر إلى بيان ، وكأنه كلف كل مستطيع قدر بمال أو ببدن ، وسيأتي بيان الاختلاف في ذلك في الكلام على الحديث المذكور ، إن شاء الله تعالى .

( تقسيم ) : الناس قسمان ، من يجب عليه الحج ومن لا يجب ، الثاني العبد وغير المكلف وغير المستطيع . ومن لا يجب عليه إما أن يجزئه المأتي به أو لا ، الثاني العبد وغير المكلف . والمستطيع ، إما أن تصح مباشرته منه أو لا ، الثاني غير المميز . ومن لا تصح مباشرته إما أن يباشر عنه غيره أو لا ، الثاني الكافر . فتبين أنه لا يشترط لصحة الحج إلا الإسلام .

السابق

|

| من 243

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة