تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين قوله تعالى واتبع ما يوحى إليك من ربك
قوله تعالى ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه قوله تعالى ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله
قوله تعالى النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم قوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم
قوله تعالى ليسأل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا أليماقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم
قوله تعالى إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم قوله تعالى هنالك ابتلي المؤمنون وزلزلوا زلزالا شديدا
قوله تعالى وإذ يقول المنافقون والذين في قلوبهم مرض ما وعدنا الله ورسوله إلا غروراقوله تعالى وإذ قالت طائفة منهم يا أهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا
قوله تعالى ولو دخلت عليهم من أقطارها ثم سئلوا الفتنة لآتوها وما تلبثوا بها إلا يسيراقوله تعالى ولقد كانوا عاهدوا الله من قبل لا يولون الأدبار وكان عهد الله مسئولا
قوله تعالى قل لن ينفعكم الفرار إن فررتم من الموت أو القتل قوله تعالى قل من ذا الذي يعصمكم من الله إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة
قوله تعالى قد يعلم الله المعوقين منكم والقائلين لإخوانهم هلم إلينا قوله تعالى أشحة عليكم فإذا جاء الخوف رأيتهم ينظرون إليك تدور أعينهم كالذي يغشى عليه من الموت
قوله تعالى يحسبون الأحزاب لم يذهبوا قوله تعالى لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
قوله تعالى ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله قوله تعالى من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه
قوله تعالى ورد الله الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيرا قوله تعالى وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم وقذف في قلوبهم الرعب
قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا قوله تعالى يا نساء النبي من يأت منكن بفاحشة مبينة يضاعف لها العذاب ضعفين
قوله تعالى يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن قوله تعالى وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
قوله تعالى واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة قوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات والقانتين والقانتات
قوله تعالى وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم قوله تعالى وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق الله
قوله تعالى ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له قوله تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اذكروا الله ذكراقوله تعالى وسبحوه بكرة وأصيلا
قوله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور قوله تعالى تحيتهم يوم يلقونه سلام وأعد لهم أجرا كريما
قوله تعالى يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا قوله تعالى وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلا كبيرا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن قوله تعالى يا أيها النبي إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن وما ملكت يمينك
قوله تعالى ترجي من تشاء منهن وتئوي إليك من تشاء قوله تعالى لا يحل لك النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه قوله تعالى إن تبدوا شيئا أو تخفوه فإن الله كان بكل شيء عليما
قوله تعالى لا جناح عليهن في آبائهن ولا أبنائهن ولا إخوانهن قوله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي
قوله تعالى إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة قوله تعالى والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا
قوله تعالى يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن قوله تعالى لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرينك بهم
قوله تعالى يسألك الناس عن الساعة قل إنما علمها عند الله قوله تعالى إن الله لعن الكافرين وأعد لهم سعيرا
قوله تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسولا قوله تعالى ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا
قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا
قوله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها
مسألة: الجزء الرابع عشر
[ ص: 106 ] سورة الأحزاب

مدنية في قول جميعهم . نزلت في المنافقين وإيذائهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وطعنهم فيه وفي مناكحته وغيرها . وهي ثلات وسبعون آية . وكانت هذه السورة تعدل سورة البقرة . وكانت فيها آية الرجم : ( الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم ) ; ذكره أبو بكر الأنباري عن أبي بن كعب . وهذا يحمله أهل العلم على أن الله تعالى رفع من الأحزاب إليه ما يزيد على ما في أيدينا ، وأن آية الرجم رفع لفظها . وقد حدثنا أحمد بن الهيثم بن خالد قال حدثنا أبو عبيد القاسم بن سلام قال حدثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة قالت : كانت سورة الأحزاب تعدل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مائتي آية ، فلما كتب المصحف لم يقدر منها إلا على ما هي الآن . قال أبو بكر : فمعنى هذا من قول أم المؤمنين عائشة : أن الله تعالى رفع إليه من سورة الأحزاب ما يزيد على ما عندنا .

قلت : هذا وجه من وجوه النسخ ، وقد تقدم في ( البقرة ) القول فيه مستوفى والحمد لله . وروى زر قال : قال لي أبي بن كعب : كم تعدون سورة الأحزاب ؟ قلت ثلاثا وسبعين آية ; قال : فوالذي يحلف به أبي بن كعب إن كانت لتعدل سورة البقرة أو أطول ، ولقد قرأنا منها آية الرجم : الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة نكالا من الله والله عزيز حكيم . أراد أبي أن ذلك من جملة ما نسخ من القرآن . وأما ما يحكى من أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت [ ص: 107 ] عائشة فأكلتها الداجن فمن تأليف الملاحدة والروافض .

بسم الله الرحمن الرحيم

قوله تعالى : يا أيها النبي اتق الله ولا تطع الكافرين والمنافقين إن الله كان عليما حكيما .

قوله تعالى : يا أيها النبي اتق الله ضمت ( أي ) لأنه نداء مفرد ، والتنبيه لازم لها . و ( النبي ) نعت ل ( أي ) عند النحويين ; إلا الأخفش فإنه يقول : إنه صلة ل ( أي ) . مكي : ولا يعرف في كلام العرب اسم مفرد صلة لشيء . النحاس : وهو خطأ عند أكثر النحويين ; لأن الصلة لا تكون إلا جملة ، والاحتيال له فيما قال إنه لما كان نعتا لازما سمي صلة ; وهكذا الكوفيون يسمون نعت النكرة صلة لها . ولا يجوز نصبه على الموضع عند أكثر النحويين . وأجازه المازني ، جعله كقولك : يا زيد الظريف ، بنصب ( الظريف ) على موضع زيد . مكي : وهذا نعت يستغنى عنه ، ونعت ( أي ) لا يستغنى عنه فلا يحسن نصبه على الموضع . وأيضا فإن نعت ( أي ) هو المنادى في المعنى فلا يحسن نصبه . وروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما هاجر إلى المدينة وكان يحب إسلام اليهود : قريظة والنضير وبني قينقاع ; وقد تابعه ناس منهم على النفاق ، فكان يلين لهم جانبه ; ويكرم صغيرهم وكبيرهم ، وإذا أتى منهم قبيح تجاوز عنه ، وكان يسمع منهم ; فنزلت . وقيل ; إنها نزلت فيما ذكر الواحدي والقشيري والثعلبي والماوردي وغيرهم في أبي سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبي الأعور عمرو بن سفيان ، نزلوا المدينة على عبد الله بن أبي ابن سلول رأس المنافقين بعد أحد ، وقد أعطاهم النبي صلى الله عليه وسلم الأمان على أن يكلموه ، فقام معهم عبد الله بن سعد بن أبي سرح وطعمة بن أبيرق ، فقالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وعنده عمر بن الخطاب : ارفض ذكر آلهتنا اللات والعزى ومناة ، وقل إن لها شفاعة ومنعة لمن عبدها ، وندعك وربك . فشق على النبي صلى الله عليه وسلم ما قالوا . فقال عمر : يا رسول الله ، ائذن لي في قتلهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : إني قد أعطيتهم الأمان فقال عمر : اخرجوا في لعنة الله وغضبه . فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يخرجوا من المدينة ; فنزلت الآية . يا أيها النبي اتق الله أي خف الله . ولا تطع الكافرين من أهل مكة ، يعني أبا سفيان وأبا الأعور وعكرمة . والمنافقين من أهل المدينة ، يعني عبد الله بن أبي وطعمة وعبد الله بن سعد بن أبي سرح فيما نهيت عنه ، ولا [ ص: 108 ] تمل إليهم . إن الله كان عليما بكفرهم حكيما فيما يفعل بهم . الزمخشري : وروي أن أبا سفيان بن حرب وعكرمة بن أبي جهل وأبا الأعور السلمي قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم في الموادعة التي كانت بينه وبينهم ، وقام معهم عبد الله بن أبي ومعتب بن قشير والجد بن قيس ، فقالوا لرسول الله صلى الله عليه وسلم : ارفض ذكر آلهتنا . وذكر الخبر بمعنى ما تقدم . وأن الآية نزلت في نقض العهد ونبذ الموادعة . ولا تطع الكافرين من أهل مكة . والمنافقين من أهل المدينة فيما طلبوا إليك . وروي أن أهل مكة دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يرجع عن دينه ويعطوه شطر أموالهم ، ويزوجه شيبة بن ربيعة بنته ، وخوفه منافقو المدينة أنهم يقتلونه إن لم يرجع ; فنزلت . النحاس : ودل بقوله إن الله كان عليما حكيما على أنه كان يميل إليهم استدعاء لهم إلى الإسلام ; أي لو علم الله عز وجل أن ميلك إليهم فيه منفعة لما نهاك عنه ; لأنه حكيم . ثم قيل : الخطاب له ولأمته .

السابق

|

| من 59

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة