شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة:
كتاب الصيد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء ما يؤكل من صيد الكلب وما لا يؤكل

1464 حدثنا أحمد بن منيع حدثنا يزيد بن هارون حدثنا الحجاج عن مكحول عن أبي ثعلبة ح والحجاج عن الوليد بن أبي مالك عن عائذ الله بن عبد الله أنه سمع أبا ثعلبة الخشني قال قلت يا رسول الله إنا أهل صيد قال إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله عليه فأمسك عليك فكل قلت وإن قتل قال وإن قتل قلت إنا أهل رمي قال ما ردت عليك قوسك فكل قال قلت إنا أهل سفر نمر باليهود والنصارى والمجوس فلا نجد غير آنيتهم قال فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا قال وفي الباب عن عدي بن حاتم قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وعائذ الله بن عبد الله هو أبو إدريس الخولاني واسم أبي ثعلبة الخشني جرثوم ويقال جرثم بن ناشب ويقال ابن قيس
الحاشية رقم: 1
[ ص: 29 ] 2405 الصيد في الأصل مصدر صاد يصيد صيدا وعومل معاملة الأسماء فأوقع على الحيوان المصاد ، والاصطياد يحل في غير الحرم لغير المحرم ، والمصيد يحل إن كان مأكولا لقوله تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا وقوله تعالى : وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما والأمر للاستحباب .

2408 قوله : ( ما ردت عليك قوسك ) أي ما صدت بسهمك ( فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها بالماء ثم كلوا فيها واشربوا ) قال البرماوي : ظاهره أنه لا يستعمل آنيتهم بعد الغسل إذا وجد غيرها . وقد قال الفقهاء يجوز استعمال آنيتهم بعد الغسل بلا كراهية سواء وجد غيرها أو لا ، فتحمل الكراهة في الحديث على أن المراد الآنية التي كانوا يطبخون فيها لحوم الخنزير ويشربون فيها الخمر ، وإنما نهى عنها بعد الغسل للاستقذار وكونها معتادة النجاسة . ومراد الفقهاء الأواني التي ليست مستعملة في النجاسات غالبا ، وذكره أبو داود في سننه صريحا . قال النووي : ذكر هذا الحديث البخاري ومسلم مطلقا وذكره أبو داود مقيدا قال : إنا نجاور أهل الكتاب وهم يطبخون في قدورهم الخنزير ويشربون في آنيتهم الخمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها الحديث ، ثم ذكر مثل ما تقدم في كلام البرماوي وقال : فالنهي بعد الغسل للاستقذار كما يكره الأكل في المحجمة ، المغسولة كذا في المرقاة .

[ ص: 32 ] قوله : ( وفي الباب عن عدي بن حاتم ) أراد الترمذي به غير الحديث المذكور وله في الباب أحاديث عديدة .

قوله : ( وهذا حديث حسن ) أصله في الصحيحين ( وعائذ الله هو أبو إدريس الخولاني ) ولد في حياة النبي صلى الله عليه وسلم يوم حنين ، وسمع من كبار الصحابة . مات سنة ثمانين .

السابق

|

| من 8

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة