تفسير القرآن

تفسير القرطبي

محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

دار الفكر

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

قوله تعالى طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين قوله تعالى إذ قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر
قوله تعالى ولقد آتينا داود وسليمان علما قوله تعالى وحشر لسليمان جنوده من الجن والإنس
قوله تعالى حتى إذا أتوا على وادي النمل قوله تعالى وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين
قوله تعالى قالت يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم قوله تعالى قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون
قوله تعالى وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلونقوله تعالى فلما جاء سليمان قال أتمدونني بمال
قوله تعالى قال نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون قوله تعالى قيل لها ادخلي الصرح
قوله تعالى ولقد أرسلنا إلى ثمود أخاهم صالحا أن اعبدوا الله قوله تعالى وكان في المدينة تسعة رهط يفسدون في الأرض ولا يصلحون
قوله تعالى ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون قوله تعالى ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة وأنتم تبصرون
قوله تعالى قل الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى قوله تعالى أم من يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء
قوله تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا اللهقوله تعالى بل ادارك علمهم في الآخرة
قوله تعالى وقال الذين كفروا أئذا كنا ترابا وآباؤنا أئنا لمخرجون قوله تعالى قل سيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المجرمين
قوله تعالى قل عسى أن يكون ردف لكم بعض الذي تستعجلون قوله تعالى إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون
قوله تعالى وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم قوله تعالى ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله
قوله تعالى إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء
مسألة: الجزء الثالث عشر
[ ص: 144 ]

مكية كلها في قول الجميع ، وهي ثلاث وتسعون آية . وقيل : أربع وتسعون آية .

قوله تعالى : طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين هدى وبشرى للمؤمنين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون إن الذين لا يؤمنون بالآخرة زينا لهم أعمالهم فهم يعمهون أولئك الذين لهم سوء العذاب وهم في الآخرة هم الأخسرون وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم .

قوله تعالى : طس تلك آيات القرآن وكتاب مبين مضى الكلام في الحروف المقطعة في ( البقرة ) وغيرها . و ( تلك ) بمعنى هذه ; أي هذه السورة آيات القرآن وآيات كتاب مبين . وذكر القرآن بلفظ المعرفة ، وقال : وكتاب مبين بلفظ النكرة وهما في معنى المعرفة ; كما تقول : فلان رجل عاقل وفلان الرجل العاقل . والكتاب هو القرآن ، فجمع له بين الصفتين : بأنه قرآن وأنه كتاب ; لأنه ما يظهر بالكتابة ، ويظهر بالقراءة . وقد مضى اشتقاقهما في ( البقرة ) . وقال في سورة الحجر : الر تلك آيات الكتاب وقرآن مبين فأخرج الكتاب بلفظ المعرفة والقرآن بلفظ النكرة ; وذلك لأن القرآن والكتاب اسمان يصلح لكل واحد منهما أن يجعل [ ص: 145 ] معرفة ، وأن يجعل صفة . ووصفه بالمبين لأنه بين فيه أمره ونهيه وحلاله وحرامه ووعده ووعيده ; وقد تقدم .

قوله تعالى : هدى وبشرى للمؤمنين ( هدى ) في موضع نصب على الحال من " الكتاب " أي تلك آيات الكتاب هادية ومبشرة . ويجوز فيه الرفع على الابتداء ; أي هو هدى . وإن شئت على حذف حرف الصفة ; أي فيه هدى . ويجوز أن يكون الخبر : " للمؤمنين " ثم وصفهم فقال :الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم يوقنون وقد مضى في أول ( البقرة ) بيان هذا .

قوله تعالى : إن الذين لا يؤمنون بالآخرة أي لا يصدقون بالبعث . زينا لهم أعمالهم قيل : أعمالهم السيئة حتى رأوها حسنة . وقيل : زينا لهم أعمالهم الحسنة فلم يعملوها . وقال الزجاج : جعلنا جزاءهم على كفرهم أن زينا لهم ما هم فيه . فهم يعمهون أي يترددون في أعمالهم الخبيثة ، وفي ضلالتهم . عن ابن عباس . أبو العالية : يتمادون . قتادة : يلعبون . الحسن : يتحيرون ; قال الراجز [ رؤبة ] :

ومهمه أطرافه في مهمه وعمى الهدى بالحائرين العمه



قوله تعالى : أولئك الذين لهم سوء العذاب وهو جهنم . وهم في الآخرة هم الأخسرون في الآخرة تبيين وليس بمتعلق بالأخسرين فإن من الناس من خسر الدنيا وربح الآخرة ، وهؤلاء خسروا الآخرة بكفرهم فهم أخسر كل خاسر .

قوله تعالى : وإنك لتلقى القرآن أي يلقى عليك فتلقاه وتعلمه وتأخذه . من لدن حكيم عليم " لدن " بمعنى " عند " إلا أنها مبنية غير معربة ، لأنها لا تتمكن ، وفيها لغات ذكرت في ( الكهف ) . وهذه الآية بساط وتمهيد لما يريد أن يسوق من الأقاصيص ، وما في ذلك من لطائف حكمته ، ودقائق علمه .

السابق

|

| من 27

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة