شروح الحديث

تحفة الأحوذي

محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » سنن الترمذي » كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

باب ما جاء في ترك الشبهاتباب ما جاء في أكل الربا
باب ما جاء في التغليظ في الكذب والزور ونحوهباب ما جاء في التجار وتسمية النبي صلى الله عليه وسلم إياهم
باب ما جاء فيمن حلف على سلعة كاذباباب ما جاء في التبكير بالتجارة
باب ما جاء في الرخصة في الشراء إلى أجلباب ما جاء في كتابة الشروط
باب ما جاء في المكيال والميزانباب ما جاء في بيع من يزيد
باب ما جاء في بيع المدبرباب ما جاء في كراهية تلقي البيوع
باب ما جاء لا يبيع حاضر لبادباب ما جاء في النهي عن المحاقلة والمزابنة
باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتى يبدو صلاحهاباب ما جاء في بيع حبل الحبلة
باب ما جاء في كراهية بيع الغررباب ما جاء في النهي عن بيعتين في بيعة
باب ما جاء في كراهية بيع ما ليس عندكباب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته
باب ما جاء في كراهية بيع الحيوان بالحيوان نسيئةباب ما جاء في شراء العبد بالعبدين
باب ما جاء أن الحنطة بالحنطة مثلا بمثل كراهيةالتفاضل فيهباب ما جاء في الصرف
باب ما جاء في ابتياع النخل بعد التأبير والعبد وله مالباب ما جاء في البيعين بالخيار ما لم يتفرقا
باب ما جاء فيمن يخدع في البيعباب ما جاء في المصراة
باب ما جاء في اشتراط ظهر الدابة عند البيعباب ما جاء في الانتفاع بالرهن
باب ما جاء في شراء القلادة وفيها ذهب وخرزباب ما جاء في اشتراط الولاء والزجر عن ذلك
باب ما جاء في المكاتب إذا كان عنده ما يؤديباب ما جاء إذا أفلس للرجل غريم فيجد عنده متاعه
باب ما جاء في النهي للمسلم أن يدفع إلى الذمي الخمر يبيعها لهباب ما جاء في أن العارية مؤداة
باب ما جاء في الاحتكارباب ما جاء في بيع المحفلات
باب ما جاء في اليمين الفاجرة يقتطع بها مال المسلمباب ما جاء إذا اختلف البيعان
باب ما جاء في بيع فضل الماءباب ما جاء في كراهية عسب الفحل
باب ما جاء في ثمن الكلبباب ما جاء في كسب الحجام
باب ما جاء في الرخصة في كسب الحجامباب ما جاء في كراهية ثمن الكلب والسنور
باب ما جاء في كراهية بيع المغنياتباب ما جاء في كراهية الفرق بين الأخوين أو بين الوالدة وولدها في البيع
باب ما جاء فيمن يشتري العبد ويستغله ثم يجدبه عيباباب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها
باب ما جاء في النهي عن الثنياباب ما جاء في كراهية بيع الطعام حتى يستوفيه
باب ما جاء في النهي عن البيع على بيع أخيهباب ما جاء في بيع الخمر والنهي عن ذلك
باب النهي أن يتخذ الخمر خلاباب ما جاء في احتلاب المواشي بغير إذن الأرباب
باب ما جاء في بيع جلود الميتة والأصنامباب ما جاء في الرجوع في الهبة
باب ما جاء في العرايا والرخصة في ذلكباب منه
باب ما جاء في كراهية النجش في البيوعباب ما جاء في الرجحان في الوزن
باب ما جاء في إنظار المعسر والرفق بهباب ما جاء في مطل الغني أنه ظلم
باب ما جاء في الملامسة والمنابذةباب ما جاء في السلف في الطعام والثمر
باب ما جاء في أرض المشترك يريد بعضهم بيع نصيبهباب ما جاء في المخابرة والمعاومة
باب ما جاء في التسعيرباب ما جاء في كراهية الغش في البيوع
باب ما جاء في استقراض البعير أو الشيء من الحيوان أو السنباب النهي عن البيع في المسجد
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب البيوع عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باب ما جاء في ترك الشبهات

1205 حدثنا قتيبة بن سعيد أنبأنا حماد بن زيد عن مجالد عن الشعبي عن النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحلال بين والحرام بين وبين ذلك أمور مشتبهات لا يدري كثير من الناس أمن الحلال هي أم من الحرام فمن تركها استبراء لدينه وعرضه فقد سلم ومن واقع شيئا منها يوشك أن يواقع الحرام كما أنه من يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه حدثنا هناد حدثنا وكيع عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي عن النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه بمعناه قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح وقد رواه غير واحد عن الشعبي عن النعمان بن بشير
الحاشية رقم: 1
[ ص: 331 ] قوله : ( عن الشعبي ) بفتح الشين المعجمة وسكون العين المهملة وبموحدة هو عامر بن شراحيل الفقيه المشهور ، قال مكحول : ما رأيت أفقه منه ، ثقة فاضل توفي سنة 103 ثلاث ومائة . قوله : ( الحلال بين ) بتشديد الياء المكسورة أي : واضح لا يخفى حله بأن ورد نص على حله ، أو مهد أصل يمكن استخراج الجزئيات منه كقوله تعالى خلق لكم ما في الأ رض جميعا فإن اللام للنفع فعلم أن الأصل في الأشياء الحل إلا أن يكون فيه مضرة ( والحرام بين ) أي : ظاهر لا تخفى حرمته بأن ورد نص على حرمته كالفواحش والمحارم والميتة والدم ونحوها ، أو مهد ما يستخرج منه نحو كل مسكر حرام ( وبين ذلك ) المذكور من الحلال والحرام ، وفي رواية الصحيحين وبينهما ( مشتبهات ) بكسر الموحدة أي : أمور ملتبسة غير مبينة لكونها ذات جهة إلى كل من الحلال والحرام ( لا يدري كثير من الناس ) قال الحافظ : مفهوم قوله كثير أن معرفة حكمها ممكن ، لكن للقليل من الناس ، وهم المجتهدون ، فالشبهات على هذا في حق غيرهم ، وقد تقع لهم حيث لا يظهر لهم ترجيح أحد الدليلين ( فمن تركها ) أي : المشتبهات ( استبراء ) استفعال من البراءة أي : طلبا للبراءة ( لدينه ) من الذم الشرعي ( وعرضه ) من كلام الطاعن ( فقد سلم ) من الذم الشرعي والطعن ( ومن واقع شيئا منها ) أي : من وقع في شيء من المشتبهات ( يوشك أن يواقع الحرام ) أي : أن يقع فيه ( كما أنه من يرعى حول الحمى ) بكسر المهملة وفتح ميم مخففة ، وهو المرعى الذي يحميه السلطان من أن يرتع منه غير رعاة دوابه ، وهذا المنع غير جائز إلا للنبي صلى الله عليه وسلم ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لا حمى إلا لله ورسوله ( يوشك أن يواقعه ) أي : يقرب أن يقع في الحمى قال الحافظ : في اختصاص التمثيل بذلك نكتة ، وهي أن ملوك العرب كانوا يحمون لمراعي مواشيهم أماكن مختصة يتوعدون من يرعى فيها بغير إذنهم بالعقوبة الشديدة فمثل لهم النبي صلى الله عليه وسلم بما هو مشهور عندهم ، فالخائف من العقوبة المراقب لرضا الملك يبعد عن ذلك الحمى خشية أن تقع مواشيه في شيء منه فبعده أسلم له ، ولو اشتد حذره ، وغير الخائف المراقب يقرب منه ويرعى من جوانبه فلا يأمن أن تنفرد الفاذة فتقع فيه بغير اختياره ، أو يمحل المكان الذي هو فيه ويقع الخصب في الحمى فلا يملك نفسه أن يقع فيه فالله سبحانه وتعالى هو الملك حقا وحماه محارمه ( ألا ) مركبة من همزة الاستفهام وحرف النفي لإعطاء معنى التنبيه على تحقق ما بعدها ( وإن لكل ملك حمى ) أي : على ما كان عليه الجاهلية أو إخبار عما يكون عليه ظلمة الإسلامية ، قال القاري في المرقاة : الأظهر أن الواو هي الابتدائية التي تسمي النحاة الاستئنافية الدالة على انقطاع ما بعدها عما قبلها في الجمل كما ذكره صاحب المغني ( ألا وإن حمى الله محارمه ) وهي أنواع المعاصي فمن دخله بارتكاب شيء منها استحق العقوبة عليه ، زاد في رواية الصحيحين ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ، ألا وهي القلب قوله : ( هذا حديث حسن صحيح ) وأخرجه البخاري ، ومسلم .

السابق

|

| من 117

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة