التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء السابع عشر
[ ص: 27 ] ثم دخلت سنة ثمان وستمائة

استهلت والعادل مقيم على الطور لعمارة حصنه ، وجاءت الأخبار من بلاد المغرب بأن ابن عبد المؤمن قد كسر الفرنج بطليطلة كسرة عظيمة ، وربما فتح البلد عنوة ، وقتل منهم خلقا عظيما .

وفيها كانت زلزلة عظيمة شديدة هدمت بمصر والقاهرة دورا كثيرة ، وكذلك بمدينة الكرك والشوبك هدمت من قلعتها أبراجا ، ومات خلق كثير من الصبيان والنسوان تحت الهدم . ورئي دخان نازل من السماء إلى الأرض فيما بين المغرب والعشاء عند قبر عاتكة غربي دمشق .

وفيها أظهرت الباطنية الإسلام ، وأقامت الحدود على من يتعاطى الحرام ، وبنوا الجوامع والمساجد ، وكتبوا إلى إخوانهم بالشام بمصياب وأمثالها بذلك ، وكتب زعيمهم جلال الدين إلى الخليفة يعلمه بذلك ، وقدمت أمة منهم إلى بغداد لأجل الحج ، فأكرموا وعظموا بسبب ذلك ، ولكن لما كانوا بعرفات ظفر [ ص: 28 ] واحد منهم على قريب لأمير مكة قتادة الحسيني فقتله ظانا أنه قتادة ، فثارت فتنة بين سودان مكة وركب العراق ، ونهب الركب ، وقتل منهم خلق كثير .

وفيها اشترى الملك الأشرف جوسق الريس من النيرب من ابن عمه الظافر خضر بن صلاح الدين ، وبناه بناء حسنا ، وهو المسمى في زماننا بالدهشة .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة