التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 385 ] ثم دخلت سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة

فيها كثر فساد التركمان من أصحاب برجم الإيوائي ، فجهز إليهم منكورس المسترشدي في جيش كثيف ، فالتقوا معهم فهزمهم أقبح هزيمة ، وجاءوا بالأسارى والرءوس إلى بغداد .

وفيها كانت وقعة عظيمة بين الغز وبين الملك محمود ، فكسروه وقتلوا من أصحابه وغيرهم خلقا كثيرا ونهبوا البلاد ، وأقاموا بمرو ، ثم إنهم طلبوه إليهم فخاف على نفسه ، فأرسل ولده بين يديه فأكرموه ، ثم قدم عليهم فاجتمعوا عليه وعظموه .

وفيها وقعت فتنة كبيرة بمرو بين فقيه الشافعية المؤيد بن الحسين ، وبين نقيب العلويين بها أبي القاسم زيد بن الحسن ، فقتل بينهم خلق كثير ، واحترقت المساجد والمدارس والأسواق ، وانهزم المؤيد الشافعي إلى بعض القلاع .

وفيها ولد الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله ، وفيها خرج المقتفي نحو الأنبار متصيدا وعبر الفرات وزار الحسين ، ومضى إلى واسط وعاد إلى بغداد ولم يكن معه الوزير .

وفيها كسر جيش مصر الفرنج بأرض عسقلان كسرة فظيعة صحبة الملك [ ص: 386 ] الصالح أبي الغارات ، فارس الدين طلائع بن رزيك وامتدحه الشعراء .

وفيها قدم الملك نور الدين من حلب إلى دمشق وقد شفي من المرض ففرح به المسلمون ، وخرج إلى قتال الفرنج ، فانهزم جيشه ، فبقي هو وشرذمة من أصحابه في لجة العدو ، فرموهم بالسهام الكثيرة ، ثم خافوا أن يكون وقوفه في هذه الشرذمة القليلة ، خديعة لمجيء كمين إليهم ، ففروا منهزمين ، ولله الحمد . وحج بالناس فيها قايماز الأرجواني .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة