التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس عشر
[ ص: 315 ] ثم دخلت سنة ثنتين وثلاثين وخمسمائة

فيها قتل الخليفة الراشد المخلوع ، وذلك أنه اجتمع معه الملك داود وجماعة من كبار الأمراء ، فقصدوا قتال مسعود بأرض مراغة فهزمهم وبدد شملهم وقتل منهم خلقا صبرا بين يديه منهم صدقة بن دبيس وولى أخاه محمدا مكانه على الحلة وهرب الخليفة الراشد المخلوع فدخل أصبهان فقتله من كان يخدمه من الخراسانية ، وكان قد برأ من وجع أصابه ، فقتلوه في الخامس والعشرين من رمضان ، ودفن بشهرستان ظاهر أصبهان وقد كان حسن اللون مليح الوجه شديد القوة مهيبا . أمه أم ولد ، رحمه الله تعالى .

وفيها كسا الكعبة رجل من التجار يقال له راست الفارسي بثمانية عشر ألف دينار ; وذلك لأنه لم تأتها كسوة في هذا العام لاختلاف الملوك .

وفيها كانت زلزلة عظيمة ببلاد الشام والجزيرة والعراق فانهدم شيء كثير ، ومات تحت الهدم خلق كثير وجم غفير . وفيها كان بخراسان غلاء شديد [ ص: 316 ] حتى أكلوا الكلاب .

وفيها أخذ الملك عماد الدين زنكي مدينة حمص في المحرم وتزوج في رمضان بالست زمرد خاتون ، أم صاحب دمشق وهي التي تنسب إليها الخاتونية البرانية .

وفيها ملك صاحب الروم مدينة بزاعة وهي على ستة فراسخ من حلب ، فجاء أهلها الذين نجوا من القتل والسبي يستغيثون بالمسلمين ببغداد ، فمنعت الخطبة ببغداد وجرت فتن طويلة .

وفيها تزوج السلطان مسعود سفرى بنت دبيس بن صدقة ، وزينت بغداد لذلك سبعة أيام ، قال ابن الجوزي : فحصل بسبب ذلك فساد عريض طويل منتشر ثم تزوج ابنة عمه فزينت بغداد ثلاثة أيام أيضا .

وفيها ولد السلطان الناصر صلاح الدين يوسف بن أيوب بن شاذي بقلعة تكريت . وفيها حج بالناس الأمير نظر الخادم ، وكذا في السنوات التي قبلها ، أثابه الله تعالى .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة