فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء الثالث
[ ص: 89 ] ( كتاب الجنائز )

بفتح الجيم جمع جنازة به وبالكسر اسم للميت في النعش وقيل بالفتح لذلك وبالكسر للنعش وهو فيه وقيل عكسه من جنز ستر قيل كان حق هذا أن يذكر بين الفرائض والوصايا لكن لما كان أهم ما يفعل بالميت الصلاة ذكر أثرها .

( ليكثر ) كل مكلف ندبا مؤكدا وإلا فأصل ذكره سنة أيضا ولا يفهمه المتن لأنه لا يلزم من ندب الأكثر ندب الأقل الخالي عن الكثرة وإن لزم من الإتيان بالأكثر الإتيان بالأقل وكونه سنة من حيث اندراجه فيه .

وعلى هذا يحمل قول شيخنا في شرح الروض يستحب الإكثار من ذكر الموت المستلزم ذلك لاستحباب ذكره المصرح به في الأصل أيضا ا هـ ( ذكر الموت ) .

[ ص: 90 ] لأنه أدعى إلى امتثال الأوامر واجتناب المناهي للخبر الصحيح { أكثروا من ذكر هاذم اللذات } أي بالمهملة مزيلها من أصلها وبالمعجمة قاطعها لكن قال السهيلي الرواية بالمعجمة فإنه ما ذكر في كثير - أي من الأمل - إلا قلله ولا قليل - أي من العمل - إلا كثره ( ويستعد ) وجوبا إن علم أن عليه حقا وإلا فندبا كما هو ظاهره وعلى هذا يحمل قول شارح " ندبا " وقول آخرين " وجوبا " ( بالتوبة ) بأن يبادر إليها ( ورد المظالم ) إلى أهلها يعني الخروج منها ليتناول رد الأعيان ونحو قضاء الصلاة - وقد صرح السبكي بأن تاركها ظالم لجميع المسلمين [ ص: 91 ] وقضاء دين لم يبرأ منه والتمكين من استيفاء حد أو تعزير لا يقبل العفو أو يقبله ولم يعف عنه وذلك لأنه قد يأتيه الموت بغتة وعطفها اعتناء بشأنها لأنها أهم شروط التوبة .

( والمريض آكد ) بذلك أي أشد مطالبة به من غيره لنزول مقدمات الموت به .

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب الجنائز ) ( قوله : قيل كان حق هذا أن يذكر بين الوصايا والفرائض إلخ ) ولقائل أن يقول كان حقه أن يذكر قبل الفرائض ثم الوصايا ثم الفرائض فتأمله ( قوله : كل مكلف ) يحتمل أن يطلب من الولي ونحوه أمر الصبي ونحوه بذلك ( قوله : ولا يفهمه المتن ) قد يوجه إفهامه له لأنه دل على طلبه في ضمن الأكثر وطلبه في ضمن الأكثر يدل على أن له مدخلا في المقصود بإكثار ذكره وذلك يشعر بطلب أصل ذكره لأنه يحصل بعض المقصود وأما قوله : لأنه لا يلزم إلخ فغير وارد لأنه ليس المدعى اللزوم قطعا بل يكفي اللزوم في الجملة ( قوله : المستلزم ) كان وجه الاستلزام أنه ليس لنا مباح يطلب الإكثار منه ولا يخفى فساد الحمل المذكور على ما قدمه لأن الكلام في ذكره في نفسه ، ولو على الانفراد عن الإكثار لا ذكره في ضمن الإكثار ( قوله في المتن : ذكر ) قال في العباب بقلبه ا هـ [ ص: 90 ] ونازعه في شرحه بأنه مخالف ظاهر كلامهم [ ص: 91 ]

( قوله : وعطفها إلخ ) لعل الأولى وعطفه أي الرد [ ص: 92 ]


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 133

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة