التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 706 ] ثم دخلت سنة أربعين وأربعمائة

في جمادى الأولى منها مرض الملك أبو كاليجار صاحب بغداد وهو في برية ، ففصد في يوم ثلاث مرات ، وحمل في محفة ، مات ليلة الخميس ، وانتهبت الغلمان الخزائن ، وأحرق الجواري الخيام ، سوى الخيمة التي هو فيها والخركاه التي كان بها ، وولي بعده ابنه أبو نصر ، وسموه الملك الرحيم ، ودخل دار الخلافة في يوم مشهود ، وخلع عليه الخليفة سبع خلع ، وسوره وطوقه ، وجعل على رأسه التاج والعمامة السوداء الرصافية ، ووصاه الخليفة ، ورجع إلى داره ، وجاء الناس لتهنئته .

وفيها دار السور على شيراز وكان دوره اثني عشر ألف ذراع ، وارتفاعه ثمانية أذرع ، وعرضه ستة أذرع ، وفيه أحد عشر بابا .

وفيها غزا إبراهيم ينال بلاد الروم ، فغنم مائة ألف رأس ، وأربعة آلاف درع ، وقيل : تسعة عشر ألف درع . ولم يبق بينه وبين القسطنطينية إلا خمسة عشر يوما ، وحمل ما حصل له من المغانم على عشرة آلاف عجلة .

وفيها خطب لذخيرة الدين أبي العباس محمد بن الخليفة القائم بأمر الله على المنابر بولاية العهد بعد أبيه ، وحيي بذلك .

[ ص: 707 ] وفيها اقتتل الروافض والسنة ، وجرت ببغداد فتن يطول ذكرها . ولم يحج أحد من أهل العراق في هذا العام أيضا .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة