التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 689 ] ثم دخلت سنة خمس وثلاثين وأربعمائة

فيها ردت الجوالى إلى نواب الخليفة . وفيها ورد كتاب من جلال الملك طغرلبك إلى جلال الدولة يأمره بالإحسان إلى الرعايا والوصاة بهم .

ذكر ملك أبي كاليجار بغداد ، بعد وفاة أخيه جلال الدولة بن بهاء الدولة

وفيها توفي جلال الدولة أبو طاهر بن بهاء الدولة ، فملك بغداد بعده أخوه سلطان الدولة أبو كاليجار بن بهاء الدولة ، وخطب له بها عن ممالأة أمرائها ، وأخرجوا الملك العزيز أبا منصور بن جلال الدولة ، فتنقل في البلاد ، وتشرد من مملكته إلى غيرها حتى توفي سنة إحدى وأربعين ، وحمل فدفن عند أبيه بمقابر قريش .

وفيها أرسل الملك مودود بن مسعود عسكرا كثيفا إلى خراسان فبرز إليهم ألب أرسلان بن داود بن ميكائيل بن سلجوق في عسكر آخر ، فاقتتلا قتالا عظيما .

[ ص: 690 ] وفيها في صفر منها أسلم من الترك الذين كانوا يطرقون بلاد المسلمين نحو من عشرة آلاف خركاه ، وضحوا في يوم عيد الأضحى بعشرين ألف رأس من غنم ، وتفرقوا في البلاد ، ولم يسلم من الخطا والتتر أحد ، وهم بنواحي الصين .

وفيها نفى ملك الروم من القسطنطينية كل غريب له دون العشرين سنة فيها .

وفيها خطب المعز أبو تميم بن باديس صاحب إفريقية ببلاده للخليفة العباسي ، وقطع خطبة الفاطميين ، وأحرق أعلامهم ، وأرسل إليه القائم بأمر الله الخلع واللواء والمنشور ، وفيه تعظيم له وثناء عليه .

وفيها أرسل الخليفة القائم بأمر الله أقضى القضاة أبا الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي قبل وفاة جلال الدولة إلى الملك طغرلبك ليصلح بينه وبين جلال الدولة وأبي كاليجار ، فسار إليه ، فالتقاه بجرجان ، فتلقاه الملك على أربعة فراسخ إكراما لمن أرسله ، وأقام عنده إلى السنة الآتية . فلما قدم أخبره بطاعته وإكرامه له واحترامه من أجل الخليفة .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة