تفسير القرآن

تفسير البغوي

الحسين بن مسعود البغوي

دار طيبة

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 368 ] [ ص: 369 ] [ ص: 370 ] [ ص: 371 ] سورة الذاريات

مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

( والذاريات ذروا ( 1 ) فالحاملات وقرا ( 2 ) فالجاريات يسرا ( 3 ) فالمقسمات أمرا ( 4 ) إنما توعدون لصادق ( 5 ) وإن الدين لواقع ( 6 ) والسماء ذات الحبك ( 7 ) )

( والذاريات ذروا ) يعني : الرياح التي تذرو التراب ذروا ، يقال : ذرت الريح التراب وأذرت .

( فالحاملات وقرا ) يعني : السحاب تحمل ثقلا من الماء .

( فالجاريات يسرا ) هي السفن تجري في الماء جريا سهلا .

( فالمقسمات أمرا ) هي الملائكة يقسمون الأمور بين الخلق على ما أمروا به ، أقسم بهذه الأشياء لما فيها من الدلالة على صنعه وقدرته .

ثم ذكر المقسم عليه فقال : ( إنما توعدون ) من الثواب والعقاب ( لصادق ) .

( وإن الدين ) [ الحساب والجزاء ] ( لواقع ) لكائن . ثم ابتدأ قسما آخر فقال :

( والسماء ذات الحبك ) قال ابن عباس وقتادة وعكرمة : ذات الخلق الحسن المستوي ، يقال للنساج إذا نسج الثوب فأجاد : ما أحسن حبكه! قال سعيد بن جبير : ذات الزينة . قال الحسن : حبكت بالنجوم . قال مجاهد : هي المتقنة البنيان . وقال مقاتل والكلبي والضحاك : ذات الطرائق [ ص: 372 ] كحبك الماء إذا ضربته الريح ، وحبك الرمل والشعر الجعد ، ولكنها لا ترى لبعدها من الناس ، وهي جمع حباك وحبيكة ، وجواب القسم قوله :

السابق

|

| من 11

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة