التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 621 ] ثم دخلت سنة تسع عشرة وأربعمائة

فيها وقع بين الجيش وبين جلال الدولة ، ونهبوا دار وزيره ، وجرت أمور طويلة آل الحال فيها إلى أنهم اتفقوا على إخراجه من البلد ، فهيئ له زبزب رث ، فخرج وفي يده طبر نهارا ، فجعلوا لا يلتفتون إليه ، ولا يفكرون فيه ، فلما عزم في الركوب في ذلك الزبزب الرث رثوا له ورقوا عليه ، فجاءوا إليه ، وقبلوا الأرض بين يديه ، وانصلحت قضيته بعد فسادها .

وفي هذه السنة قل الرطب جدا بسبب هلاك النخل في السنة الماضية بالبرد ، فبيع الرطب كل ثلاثة أرطال بدينار جلالي ، ووقع برد شديد أيضا فأهلك شيئا كثيرا من النخل أيضا ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .

ولم يحج أحد من أهل المشرق ولا من أهل الديار المصرية في هذه السنة ، إلا أن قوما من خراسان ركبوا في البحر من مدينة مكران فانتهوا إلى جدة فحجوا ، رضي الله عنهم ورحمهم بمنه وكرمه .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة