التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 587 ] ثم دخلت سنة اثنتي عشرة وأربعمائة

فيها تولى القاضي أبو جعفر أحمد بن محمد السمناني الحسبة والمواريث ببغداد ، وخلع عليه بالسواد .

وفيها قال جماعة من المسلمين للملك الكبير يمين الدولة محمود بن سبكتكين : أنت أكبر ملوك الأرض ، وفي كل سنة تفتح طائفة من بلاد الكفر ، وهذه طريق الحج قد تعطلت من مدة سنين ، وفتحك لها أوجب من غيرها . فتقدم إلى قاضي القضاة بعمله أبي محمد الناصحي أن يكون أمير الحج في هذه السنة ، وبعث معه بثلاثين ألف دينار للأعراب ، غير ما جهز من الصدقات إلى الحرمين ، فسار الناس صحبته ، فلما كانوا بفيد اعترضهم الأعراب ، فصالحهم القاضي أبو محمد الناصحي بخمسة آلاف دينار فامتنعوا ، وصمم كبيرهم ، وهو جماز بن عدي ، على أخذ الحجيج ، وركب فرسه ، وجال جولة واستنهض من معه من شياطين العرب ، فتقدم إليه غلام من أهل سمرقند فرماه بسهم فوصل إلى قلبه ، فسقط ميتا ، وانهزمت الأعراب ، وسلك الحجيج الطريق ، فحجوا ورجعوا سالمين آمنين ، ولله الحمد .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة