التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 510 ] ثم دخلت سنة ست وتسعين وثلاثمائة

قال ابن الجوزي : في ليلة الجمعة مستهل شعبان طلع نجم يشبه الزهرة في كبره وضوئه عن يسرة القبلة يتموج ، وله شعاع على الأرض كشعاع القمر ، وثبت إلى النصف من ذي القعدة ، ثم غاب .

وفيها ولي محمد بن الأكفاني قضاء جميع بغداد وفيها جلس القادر للأمير قرواش بن أبي حسان وأفرده في إمارة الكوفة ، ولقبه معتمد الدولة .

وفيها قلد الشريف الرضي نقابة الطالبيين ، ولقب بالرضي ذي الحسبين ، ولقب أخوه المرتضى ذا المجدين .

وفيها غزا يمين الدولة محمود بن سبكتكين بلاد الهند ، فافتتح مدنا كبارا منها ، وأخذ أموالا جزيلة ، وأسر بعض ملوكهم ، وهو ملك كواشى حين هرب منه لما افتتحها ، وكسر أصنامها ، فألبسه منطقة ، وشدها على وسطه بعد تمنع شديد ، وقطع خنصره ، ثم أطلقه ; إهانة له وإظهارا لعظمة الإسلام وأهله .

وفيها كانت الخطبة بالحرمين للحاكم العبيدي ، وتجدد في حال الخطبة أنه [ ص: 511 ] إذا ذكر الخطيب الحاكم يقوم الناس كلهم ، وكذلك فعلوا بديار مصر مع زيادة السجود ، وكانوا يسجدون عند ذكره ; يسجد من هو في الصلاة ، ومن هو في الأسواق أيضا يسجدون لسجودهم ، لعنهم الله سبحانه وتعالى .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة