التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس عشر
[ ص: 446 ] ثم دخلت سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة

فيها أمر القادر بالله بعمارة مسجد الحربية وكسوته
، وأن يجرى مجرى الجوامع في الخطب وغيرها ، وذلك بعد أن استفتى العلماء في جواز ذلك ، فلما أفتوه به فعله ، وأمر به .

قال الخطيب البغدادي : أدركت الجمعة تقام ببغداد في مسجد المدينة ومسجد الرصافة ، ومسجد دار الخلافة ، ومسجد براثا ، ومسجد قطيعة أم جعفر ، ومسجد الحربية ، قال : ولم يزل الأمر على هذا إلى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، فتعطلت في مسجد براثا .

وفي جمادى الأولى فرغ من الجسر الذي بناه بهاء الدولة في مشرعة القطانين ، واجتاز عليه هو بنفسه ، وقد زين المكان واحتفل به . وفي جمادى الآخرة شغبت الديالم والأتراك لتأخر العطاء عنهم ، وغلاء الأسعار وراسلوا بهاء الدولة ، فأزيحت أعذارهم وعللهم .

وفي يوم الخميس الثاني من ذي الحجة من هذه السنة تزوج الخليفة سكينة بنت بهاء الدولة ، على صداق مائة ألف دينار ، وكان وكيل أبيها الشريف [ ص: 447 ] أبو أحمد الموسوي ، وقد توفيت هذه المرأة قبل دخول الخليفة بها .

وفي هذه السنة ابتاع الوزير أبو نصر سابور بن أزدشير دارا بالكرخ ، وجدد عمارتها وبيضها ، ونقل إليها كتبا كثيرة ، ووقفها على الفقهاء ، وسماها دار العلم ، وأظن أن هذه أول مدرسة وقفت على الفقهاء ، والله أعلم . وارتفعت الأسعار في أواخر هذه السنة جدا ، وضاق الحال ، وجاع العيال .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة