الفقه المقارن

المغني

موفق الدين عبد الله بن أحمد بن قدامة

دار إحيار التراث العربي

سنة النشر: 1405هـ / 1985م
رقم الطبعة: الأولى
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

الكتب » المغني لابن قدامة » كتاب الصيام

مسألة يستحب للناس ترائي الهلال ليلة الثلاثين من شعبانمسألة حال دون منظر الهلال غيم أو قتر
مسألة لا يصح صوم إلا بنيةمسألة صوم التطوع يجوز بنية من النهار
مسألة نوى الصيام من الليل فأغمي عليه قبل طلوع الفجر فلم يفق حتى غربت الشمسمسألة للمسافر أن يفطر في رمضان وغيره
مسألة مبطلات الصيام وفي هذه المسألة فصولمسألة فعل شيئا من مفطرات الصيام ناسيا
مسألة من استقاء فعليه القضاءمسألة ارتد عن الإسلام وهو صائم
مسألة من نوى الإفطارمسألة جامع الصائم في الفرج فأنزل أو لم ينزل أو دون الفرج فأنزل عامدا أو ساهيا
مسألة كفارة الجماع في نهار رمضانمسألة دخول الإطعام في كفارة الوطء في رمضان
مسألة جامع في رمضان فلم يكفر حتى جامع ثانيةمسألة جامع في رمضان ثم كفر ثم جامع ثانية
مسألة أكل يظن أن الفجر لم يطلع وقد كان طلعمسألة الجنب له أن يؤخر الغسل حتى يصبح ثم يغتسل ويتم صومه
مسألة المرأة إذا انقطع حيضها من الليل فهي صائمة إذا نوت الصوم قبل طلوع الفجرمسألة الحامل إذا خافت على جنينها والمرضع على ولدها من الصوم
مسألة عجز عن الصوم لكبرمسألة حاضت المرأة أو نفست وهي صائمة
مسألة مات وعليه صيام من رمضانمسألة لم تمت المفرطة في القضاء حتى أظلها شهر رمضان آخر
مسألة المرض المبيح للفطر في رمضانمسألة المسافر يباح له الفطر
مسألة قضاء شهر رمضان متفرقا والتتابع أحسنمسألة من دخل في صيام تطوع فخرج منه فلا قضاء عليه
مسألة إذا كان للغلام عشر سنين وأطاق الصيام أخذ بهمسألة أسلم الكافر في شهر رمضان
مسألة رأى هلال شهر رمضان وحدهمسألة يقبل في هلال رمضان قول واحد عدل
مسألة لا يقبل في هلال شوال إلا شهادة اثنين عدلينمسألة لا يفطر إذا رأى هلال شوال وحده
مسألة اشتباه شهر الصوم على الأسيرمسألة صوم يومي العيدين منهي عنه
مسألة أيام التشريق منهي عن صيامهامسألة الهلال إذا رئي نهارا قبل الزوال أو بعده وكان ذلك في آخر رمضان
مسألة تأخير السحور وتعجيل الفطرمسألة من صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال
مسألة صيام عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتينمسألة يستحب الفطر يوم عرفة لمن كان بعرفة
مسألة صيام ثلاثة أيام من كل شهر مستحب
مسألة: الجزء الثالث
[ ص: 3 ] الصيام في اللغة : الإمساك ، يقال : صام النهار . إذا وقف سير الشمس . قال الله تعالى إخبارا عن مريم : { إني نذرت للرحمن صوما } . أي صمتا ; لأنه إمساك عن الكلام ، وقال الشاعر :

خيل صيام وخيل غير صائمة تحت العجاج وأخرى تعلك اللجما

يعني بالصائمة : الممسكة عن الصهيل . والصوم في الشرع : عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة ، في وقت مخصوص ، يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .

وصوم رمضان واجب ، والأصل في وجوبه الكتاب ، والسنة ، والإجماع ; أما الكتاب فقول الله تعالى : { يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم } إلى قوله : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } . وأما السنة فقول النبي صلى الله عليه وسلم : { بني الإسلام على خمس } . ذكر منها صوم رمضان ، وعن طلحة بن عبيد الله ، { أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم ثائر الرأس ، فقال : يا رسول الله أخبرني ماذا فرض الله علي من الصيام ؟ قال : شهر رمضان . قال : هل علي غيره ؟ قال : لا ، إلا أن تطوع شيئا . قال : فأخبرني ماذا فرض الله علي من الزكاة ؟ فأخبره رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرائع الإسلام . قال : والذي أكرمك لا أتطوع شيئا ، ولا أنقص مما فرض الله علي شيئا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أفلح إن صدق أو دخل الجنة إن صدق . } متفق عليهما .

وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان . ( 1998 ) فصل : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة . } متفق عليه .

وروي عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { لا تقولوا جاء رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله تعالى } . فيتعين حمل هذا على أنه لا يقال ذلك غير مقترن بما يدل على إرادة الشهر ، لئلا يخالف الأحاديث الصحيحة . والمستحب مع ذلك أن يقول : شهر رمضان ، كما قال الله تعالى : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن } .

واختلف في المعنى الذي لأجله سمي رمضان ، فروى أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : { إنما سمي رمضان ; لأنه يحرق الذنوب } . فيحتمل أنه أراد أنه شرع صومه دون غيره ، ليوافق اسمه معناه . وقيل : هو اسم موضوع لغير معنى ، كسائر الشهور ، وقيل غير ذلك . [ ص: 4 ] فصل والصوم المشروع هو الإمساك عن المفطرات ، من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس . روي معنى ذلك عن عمر ، وابن عباس ، وبه قال عطاء ، وعوام أهل العلم . وروي عن علي رضي الله عنه ، أنه لما صلى الفجر قال : الآن حين تبين الخيط الأبيض من الخيط الأسود .

وعن ابن مسعود نحوه . وقال مسروق : لم يكونوا يعدون الفجر فجركم ، إنما كانوا يعدون الفجر الذي يملأ البيوت والطرق . وهذا قول الأعمش . ولنا قول الله تعالى : { حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر } . يعني بياض النهار من سواد الليل . وهذا يحصل بطلوع الفجر . قال ابن عبد البر ، في قول النبي صلى الله عليه وسلم { : إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم . } دليل على أن الخيط الأبيض هو الصباح ، وأن السحور لا يكون إلا قبل الفجر . وهذا إجماع لم يخالف فيه إلا الأعمش وحده ، فشذ ولم يعرج أحد على قوله . والنهار الذي يجب صيامه من طلوع الفجر إلى غروب الشمس . قال : هذا قول جماعة علماء المسلمين . .

السابق

|

| من 116

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة