آيات الأحكام

أحكام القرآن لابن العربي

محمد بن عبد الله الأندلسي (ابن العربي)

دار الكتب العلمية

سنة النشر: -
رقم الطبعة: ط1 : د.ت
عدد الأجزاء: أربعة أجزاء

الكتب » أحكام القرآن لابن العربي » سورة النحل فيها إحدى وعشرون آية

الآية الأولى قوله تعالى والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافعالآية الثانية قوله تعالى ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون
الآية الثالثة قوله تعالى وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفسالآية الرابعة قوله تعالى والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة
الآية الخامسة قوله تعالى وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طرياالآية السادسة قوله تعالى وعلامات وبالنجم هم يهتدون
الآية السابعة قوله تعالى وإن لكم في الأنعام لعبرةالآية الثامنة قوله تعالى ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا
الآية التاسعة قوله تعالى وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتاالآية العاشرة قوله تعالى والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا
الآية الحادية عشرة قوله تعالى ضرب الله مثلا عبدا مملوكاالآية الثانية عشرة قوله تعالى والله جعل لكم من بيوتكم سكنا
الآية الثالثة عشرة قوله تعالى والله جعل لكم مما خلق ظلالاالآية الرابعة عشرة قوله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان
الآية الخامسة عشرة قوله تعالى وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتمالآية السادسة عشرة قوله تعالى فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم
الآية السابعة عشرة قوله تعالى من كفر بالله من بعد إيمانهالآية الثامنة عشرة قوله تعالى ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام
الآية التاسعة عشرة قوله تعالى إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفاالآية العشرون قوله تعالى إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه
الآية الحادية والعشرون قوله تعالى وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به
مسألة: الجزء الثالث
[ ص: 117 ] سورة النحل وتسمى سورة النعم فيها إحدى وعشرون آية

الآية الأولى قوله تعالى : { والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون } .

فيها خمس مسائل :

المسألة الأولى : قوله : " الأنعام " : وقد تقدم بيانه في سورة المائدة ، فأغنى عن إعادته .

المسألة الثانية : قوله : { لكم فيها دفء } : يعني من البرد بما فيها من الأصواف والأوبار والأشعار ، كما قال تعالى : { وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم } فامتن ههنا بالدفء ، وامتن هناك بالظل ، إن كان لاصقا بالبدن ثوبا أو كان منفصلا بناء .

وقد روي عن ابن عباس أنه قال : دفؤها نسلها ; فربك أعلم بها .

المسألة الثالثة : قوله : " منافع " : يعني ما وراء ذلك من الألبان خاصة ; لأنه قد ذكر بعد ذلك سواها من المنافع ، فقال : ومنها تأكلون .

وقد ذكر وجه اختصاصه باللبن ، ويأتي ذلك إن شاء الله .

المسألة الرابعة : في هذا دليل على لباس الصوف ، فهو أولى ذلك وأولاه ، فإنه شعار المتقين [ ص: 118 ] ولباس الصالحين ، وشارة الصحابة والتابعين ، واختيار الزهاد والعارفين ، وهو يلبس لينا وخشنا ، وجيدا ومقاربا ورديئا ، وإليه نسب جماعة من الناس الصوفي ; لأنه لباسهم في الغالب ، فالياء للنسب والهاء للتأنيث ، وقد أنشدني بعض أشياخهم بالبيت المقدس :

تشاجر الناس في الصوفي واختلفوا فيه وظنوه مشتقا من الصوف     ولست أنحل هذا الاسم غير فتى
صافى فصوفي حتى سمي الصوفي

.

المسألة الخامسة : قوله : { ومنها تأكلون } : فأباح لنا أكلها كما تقدم بيانه بشروطه وأوصافه ، وكان وجه الامتنان بها أنسها ، كما امتن بالوحشية على وجه الاصطياد ، فالأول نعمة هنية ، والصيد متعة شهية ، ونصبة نصية ، وهو الأغلب فيها .

السابق

|

| من 42

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة