تفسير القرآن

تفسير ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار طيبة

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة سبأ

تفسير قوله تعالى " الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة "تفسير قوله تعالى " وقال الذين كفروا لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم "
تفسير قوله تعالى " وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد "تفسير قوله تعالى " ولقد آتينا داود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير "
تفسير قوله تعالى " ولسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر "تفسير قوله تعالى " فلما قضينا عليه الموت ما دلهم على موته إلا دابة الأرض "
تفسير قوله تعالى " لقد كان لسبإ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمال "تفسير قوله تعالى " وجعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرى ظاهرة "
تفسير قوله تعالى " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين "تفسير قوله تعالى " قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض "
تفسير قوله تعالى " قل من يرزقكم من السماوات والأرض قل الله "تفسير قوله تعالى " وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا "
تفسير قوله تعالى " وقال الذين كفروا لن نؤمن بهذا القرآن ولا بالذي بين يديه "تفسير قوله تعالى " وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون "
تفسير قوله تعالى " ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون "تفسير قوله تعالى " وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات قالوا ما هذا إلا رجل يريد أن يصدكم عما كان يعبد آباؤكم "
تفسير قوله تعالى " قل إنما أعظكم بواحدة "تفسير قوله تعالى " قل ما سألتكم من أجر فهو لكم إن أجري إلا على الله "
تفسير قوله تعالى " ولو ترى إذ فزعوا فلا فوت وأخذوا من مكان قريب "
مسألة: الجزء السادس
[ ص: 494 ] تفسير سورة سبأ

وهي مكية

. بسم الله الرحمن الرحيم

( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير ( 1 ) يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها وهو الرحيم الغفور ( 2 ) ) .

يخبر تعالى عن نفسه الكريمة أن له الحمد المطلق في الدنيا والآخرة; لأنه المنعم المتفضل على أهل الدنيا والآخرة ، المالك لجميع ذلك ، الحاكم في جميع ذلك ، كما قال : ( وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون ) [ القصص : 70 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) أي : الجميع ملكه وعبيده وتحت قهره وتصرفه ، كما قال : ( وإن لنا للآخرة والأولى ) [ الليل : 13 ] .

ثم قال : ( وله الحمد في الآخرة ) ، فهو المعبود أبدا ، المحمود على طول المدى . وقال : ( وهو الحكيم ) أي : في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره ، ( الخبير ) الذي لا تخفى عليه خافية ، ولا يغيب عنه شيء .

وقال مالك عن الزهري : خبير بخلقه ، حكيم بأمره; ولهذا قال : ( يعلم ما يلج في الأرض وما يخرج منها ) أي : يعلم عدد القطر النازل في أجزاء الأرض ، والحب المبذور والكامن فيها ، ويعلم ما يخرج من ذلك : عدده وكيفيته وصفاته ، ( وما ينزل من السماء ) أي : من قطر ورزق ، ( وما يعرج فيها ) أي : من الأعمال الصالحة وغير ذلك ، ( وهو الرحيم الغفور ) أي : الرحيم بعباده فلا يعاجل عصاتهم بالعقوبة ، الغفور عن ذنوب [ عباده ] التائبين إليه المتوكلين عليه .

السابق

|

| من 19

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة