تفسير القرآن

تفسير ابن كثير

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار طيبة

سنة النشر: 1422هـ / 2002م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية أجزاء

الكتب » تفسير القرآن العظيم » تفسير سورة العنكبوت

تفسير قوله تعالى " الم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون "تفسير قوله تعالى " من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت "
تفسير قوله تعالى " ووصينا الإنسان بوالديه حسنا "تفسير قوله تعالى " ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله "
تفسير قوله تعالى " وقال الذين كفروا للذين آمنوا اتبعوا سبيلنا ولنحمل خطاياكم "تفسير قوله تعالى " ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما "
تفسير قوله تعالى " وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه "تفسير قوله تعالى " أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده "
تفسير قوله تعالى " فما كان جواب قومه إلا أن قالوا اقتلوه أو حرقوه "تفسير قوله تعالى " فآمن له لوط "
تفسير قوله تعالى " ولوطا إذ قال لقومه إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين "تفسير قوله تعالى " ولما جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا إنا مهلكو أهل هذه القرية "
تفسير قوله تعالى " وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال يا قوم اعبدوا الله "تفسير قوله تعالى " وعادا وثمود وقد تبين لكم من مساكنهم وزين لهم الشيطان أعمالهم "
تفسير قوله تعالى " مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا "تفسير قوله تعالى " خلق الله السموات والأرض بالحق "
تفسير قوله تعالى " ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن "تفسير قوله تعالى " وكذلك أنزلنا إليك الكتاب فالذين آتيناهم الكتاب يؤمنون به "
تفسير قوله تعالى " وقالوا لولا أنزل عليه آيات من ربه "تفسير قوله تعالى " ويستعجلونك بالعذاب ولولا أجل مسمى لجاءهم العذاب "
تفسير قوله تعالى " يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون "تفسير قوله تعالى " ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض وسخر الشمس والقمر ليقولن الله "
تفسير قوله تعالى " وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب "تفسير قوله تعالى " أولم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم "
مسألة: الجزء السادس
[ ص: 263 ] تفسير سورة العنكبوت [ وهي ] مكية .

بسم الله الرحمن الرحيم

( الم ( 1 ) أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ( 2 ) ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ( 3 ) أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ( 4 ) ) .

أما الكلام على الحروف المقطعة فقد تقدم في أول سورة " البقرة " .

وقوله : ( أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) استفهام إنكار ، ومعناه : أن الله سبحانه وتعالى لا بد أن يبتلي عباده المؤمنين بحسب ما عندهم من الإيمان ، كما جاء في الحديث الصحيح : " أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ، ثم الأمثل فالأمثل ، يبتلى الرجل على حسب دينه ، فإن كان في دينه صلابة زيد في البلاء " . وهذه الآية كقوله : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين ) [ آل عمران : 142 ] ، ومثلها في سورة " براءة " وقال في البقرة : ( أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب ) [ البقرة : 214 ] ; ولهذا قال هاهنا : ( ولقد فتنا الذين من قبلهم فليعلمن الله الذين صدقوا وليعلمن الكاذبين ) أي : الذين صدقوا في دعواهم الإيمان ممن هو كاذب في قوله ودعواه . والله سبحانه وتعالى يعلم ما كان وما يكون ، وما لم يكن لو كان كيف يكون . وهذا مجمع عليه عند أئمة السنة والجماعة ; ولهذا يقول ابن عباس وغيره في مثل : ( إلا لنعلم ) [ البقرة : 143 ] : إلا لنرى ; وذلك أن الرؤية إنما تتعلق بالموجود ، والعلم أعم من الرؤية ، فإنه [ يتعلق ] بالمعدوم والموجود .

وقوله : ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ) أي : لا يحسبن الذين لم يدخلوا في الإيمان أنهم يتخلصون من هذه الفتنة والامتحان ، فإن من ورائهم من العقوبة والنكال ما [ ص: 264 ] هو أغلظ من هذا وأطم ; ولهذا قال : ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ) أي : يفوتونا ، ( ساء ما يحكمون ) أي : بئس ما يظنون .

السابق

|

| من 24

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة