شروح الحديث

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

دارالريان للتراث

سنة النشر: 1407هـ / 1986م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثلاثة عشرجزءا

الكتب » صحيح البخاري » كتاب الأدب

باب قول الله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسناباب من أحق الناس بحسن الصحبة
باب لا يجاهد إلا بإذن الأبوينباب لا يسب الرجل والديه
باب إجابة دعاء من بر والديهباب عقوق الوالدين من الكبائر
باب صلة الوالد المشركباب صلة المرأة أمها ولها زوج
باب صلة الأخ المشركباب فضل صلة الرحم
باب إثم القاطعباب من بسط له في الرزق بصلة الرحم
باب من وصل وصله اللهباب تبل الرحم ببلالها
باب ليس الواصل بالمكافئباب من وصل رحمه في الشرك ثم أسلم
باب من ترك صبية غيره حتى تلعب به أو قبلها أو مازحهاباب رحمة الولد وتقبيله ومعانقته
باب جعل الله الرحمة مائة جزءباب قتل الولد خشية أن يأكل معه
باب وضع الصبي في الحجرباب وضع الصبي على الفخذ
باب حسن العهد من الإيمانباب فضل من يعول يتيما
باب الساعي على الأرملةباب الساعي على المسكين
باب رحمة الناس والبهائمباب الوصاة بالجار
باب إثم من لا يأمن جاره بوايقهباب لا تحقرن جارة لجارتها
باب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جارهباب حق الجوار في قرب الأبواب
باب كل معروف صدقةباب طيب الكلام
باب الرفق في الأمر كلهباب تعاون المؤمنين بعضهم بعضا
باب قول الله تعالى من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منهاباب لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا
باب حسن الخلق والسخاء وما يكره من البخلباب كيف يكون الرجل في أهله
باب المقة من الله تعالىباب الحب في الله
باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهمباب ما ينهى من السباب واللعن
باب ما يجوز من ذكر الناس نحو قولهم الطويل والقصيرباب الغيبة
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم خير دور الأنصارباب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب
باب النميمة من الكبائرباب ما يكره من النميمة
باب قول الله تعالى واجتنبوا قول الزورباب ما قيل في ذي الوجهين
باب من أخبر صاحبه بما يقال فيهباب ما يكره من التمادح
باب من أثنى على أخيه بما يعلمباب قول الله تعالى إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى
باب ما ينهى عن التحاسد والتدابرباب يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا
باب ما يكون من الظنباب ستر المؤمن على نفسه
باب الكبرباب الهجرة
باب ما يجوز من الهجران لمن عصىباب هل يزور صاحبه كل يوم أو بكرة وعشيا
باب الزيارة ومن زار قوما فطعم عندهمباب من تجمل للوفود
باب الإخاء والحلفباب التبسم والضحك
باب قول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين وما ينهى عن الكذبباب في الهدي الصالح
باب الصبر على الأذىباب من لم يواجه الناس بالعتاب
باب من كفر أخاه بغير تأويل فهو كما قالباب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا أو جاهلا
باب ما يجوز من الغضب والشدة لأمر اللهباب الحذر من الغضب
باب الحياءباب إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
باب ما لا يستحيا من الحق للتفقه في الدينباب قول النبي صلى الله عليه وسلم يسروا ولا تعسروا وكان يحب التخفيف واليسر على الناس
باب الانبساط إلى الناسباب المداراة مع الناس
باب لا يلدغ المؤمن من جحر مرتينباب حق الضيف
باب إكرام الضيف وخدمته إياه بنفسهباب صنع الطعام والتكلف للضيف
باب ما يكره من الغضب والجزع عند الضيفباب قول الضيف لصاحبه لا آكل حتى تأكل
باب إكرام الكبير ويبدأ الأكبر بالكلام والسؤالباب ما يجوز من الشعر والرجز والحداء وما يكره منه
باب هجاء المشركينباب ما يكره أن يكون الغالب على الإنسان الشعر حتى يصده عن ذكر الله والعلم والقرآن
باب قول النبي صلى الله عليه وسلم تربت يمينك وعقرى حلقىباب ما جاء في زعموا
باب ما جاء في قول الرجل ويلكباب علامة حب الله عز وجل
باب قول الرجل للرجل اخسأباب قول الرجل مرحبا
باب ما يدعى الناس بآبائهمباب لا يقل خبثت نفسي
باب لا تسبوا الدهرباب قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما الكرم قلب المؤمن
باب قول الرجل فداك أبي وأميباب قول الرجل جعلني الله فداك
باب أحب الأسماء إلى الله عز وجلباب قول النبي صلى الله عليه وسلم سموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي
باب اسم الحزنباب تحويل الاسم إلى اسم أحسن منه
باب من سمى بأسماء الأنبياءباب تسمية الوليد
باب من دعا صاحبه فنقص من اسمه حرفاباب الكنية للصبي وقبل أن يولد للرجل
باب التكني بأبي تراب وإن كانت له كنية أخرىباب أبغض الأسماء إلى الله
باب كنية المشركباب المعاريض مندوحة عن الكذب
باب قول الرجل للشيء ليس بشيء وهو ينوي أنه ليس بحقباب رفع البصر إلى السماء
باب نكت العود في الماء والطينباب الرجل ينكت الشيء بيده في الأرض
باب التكبير والتسبيح عند التعجبباب النهي عن الخذف
باب الحمد للعاطسباب تشميت العاطس إذا حمد الله
باب ما يستحب من العطاس وما يكره من التثاؤبباب إذا عطس كيف يشمت
باب لا يشمت العاطس إذا لم يحمد اللهباب إذا تثاءب فليضع يده على فيه
مسألة:
بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الأدب باب قول الله تعالى ووصينا الإنسان بوالديه حسنا

5625 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة قال الوليد بن عيزار أخبرني قال سمعت أبا عمرو الشيباني يقول أخبرنا صاحب هذه الدار وأومأ بيده إلى دار عبد الله قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم أي العمل أحب إلى الله قال الصلاة على وقتها قال ثم أي قال بر الوالدين قال ثم أي قال الجهاد في سبيل الله قال حدثني بهن ولو استزدته لزادني
الحاشية رقم: 1
[ ص: 414 ] قوله : ( بسم الله الرحمن الرحيم - كتاب الأدب )

قوله ( باب البر والصلة ، وقوله - سبحانه وتعالى - ووصينا الإنسان بوالديه حسنا ) كذا للأكثر . وحذف بعضهم لفظ البر والصلة وبعضهم البسملة ، واقتصر النسفي على قوله كتاب البر والصلة إلخ . ووقع في أول " الأدب المفرد للبخاري " باب ما جاء في قول الله - تعالى - ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وكتاب الأدب المفرد يشتمل على أحاديث زائدة على ما في الصحيح وفيه قليل من الآثار الموقوفة ، وهو كثير الفائدة [1] . والأدب استعمال ما يحمد قولا وفعلا ، وعبر بعضهم عنه بأنه الأخذ بمكارم الأخلاق ، وقيل : الوقوف مع المستحسنات ، وقيل : هو تعظيم من فوقك والرفق بمن دونك . وقيل : إنه مأخوذ من المأدبة وهي الدعوة إلى الطعام ، سمي بذلك لأنه يدعى إليه ; وهذه الآية وقعت بهذا اللفظ في العنكبوت وفي الأحقاف لكن المراد هنا التي في العنكبوت ، وقال ابن بطال : ذكر أهل التفسير أن هذه الآية التي في لقمان نزلت في سعد بن أبي وقاص ، كذا قال إنها التي في لقمان وليس كذلك ، وقد أخرج مسلم من طريق مصعب بن سعد عن أبيه قال حلفت أم سعد لا تكلمه أبدا حتى يكفر بدينه . قالت : زعمت أن الله أوصاك بوالديك ، فأنا أمك ، وأنا آمرك بهذا ، فنزلت ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما ، وصاحبهما في الدنيا معروفا كذا وقع عنده ، وفيه انتقال من آية إلى آية ، فإن في آية العنكبوت وإن جاهداك لتشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما إلى مرجعكم والمذكور عنده بعد قوله : وإن جاهداك على إلخ إنما هو في لقمان . [ ص: 415 ] وقد وقع عند الترمذي إلى قوله : حسنا الآية ، فقط ، ومثله عند أحمد لكن لم يقل " الآية " ، ووقع في أخرى لأحمد ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن - وقرأ حتى بلغ - بما كنتم تعملون وهذا القدر الأخير إنما هو في آية العنكبوت وأوله من آية لقمان ، ويظهر لي أن الآيتين مما كانتا في الأصل ثابتتين فسقط بعضهما على بعض الرواة ، والله أعلم . واسم أم سعد بن أبي وقاص حمنة - بفتح المهملة وسكون الميم بعدها نون - بنت سفيان بن أمية ، وهي ابنة عم أبي سفيان بن حرب بن أمية ، ولم أر في شيء من الأخبار أنها أسلمت . واقتضت الآية الوصية بالوالدين والأمر بطاعتهما ولو كانا كافرين ، إلا إذا أمرا بالشرك فتجب معصيتهما في ذلك ، ففيها بيان ما أجمل في غيرها ، وكذا في حديث الباب ، من الأمر ببرهما .

قوله : ( قال الوليد بن عيزار أخبرني ) هو من تقديم اسم الراوي على الصيغة وهو جائز ، وكان شعبة يستعمله كثيرا ، ووقع لبعضهم " العيزار " بزيادة ألف ولام في أوله ، وكذا تقدم في أوائل الصلاة مع كثير من فوائد الحديث ولله الحمد . وقال ابن التين : تقديم البر على الجهاد يحتمل وجهين : أحدهما : التعدية إلى نفع الغير ، والثاني : أن الذي يفعله يرى أنه مكافأة على فعلهما ، فكأنه يرى أن غيره أفضل منه ، فنبهه على إثبات الفضيلة فيه . قلت : والأول ليس بواضح ، ويحتمل أنه قدم لتوقف الجهاد عليه ، إذ من بر الوالدين استئذانهما في الجهاد لثبوت النهي عن الجهاد بغير إذنهما كما يأتي قريبا .

السابق

|

| من 246

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة