فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء العاشر
( كتاب القضاء )

بالمد ، وهو لغة : إحكام الشيء وإمضاؤه وجاء لمعان أخر كالوحي ، والخلق وشرعا : الولاية الآتية أو الحكم المترتب عليها ، أو إلزام من له الإلزام بحكم الشرع فخرج الإفتاء ، والأصل فيه الكتاب ، والسنة وإجماع الأمة في الخبر المتفق عليه { إذا حكم الحاكم أي : أراد الحكم فاجتهد ، ثم أصاب فله أجران ، وإذا حكم فاجتهد ، ثم أخطأ فله أجر } وفي رواية صحيحة بدل الأولى { فله عشرة أجور } قال في شرح مسلم : أجمع المسلمون على أن هذا في حاكم عالم مجتهد ، أما غيره فآثم بجميع أحكامه ، وإن وافق الصواب وأحكامه كلها مردودة ؛ لأن إصابته اتفاقية ، وروى الأربعة ، والحاكم ، والبيهقي خبر { القضاة ثلاثة قاض في الجنة وقاضيان في النار } وفسر الأول بأنه عرف الحق وقضى به ، والآخرين بمن عرف وجار ومن قضى على جهل [ ص: 102 ] والذي يستفيده بالولاية إظهار حكم الشرع وإمضاؤه فيما رفع إليه بخلاف المفتي فإنه مظهر لا ممض ، ومن ثم كان القضاء بحقه أفضل من الإفتاء ؛ لأنه إفتاء وزيادة

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( كتاب القضاء )

( قوله : أما غيره ) انظر هذا الإطلاق مع ما يأتي ولعله في غيره .


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 96

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة