التاريخ والتراجم

البداية والنهاية

إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي

دار عالم الكتب

سنة النشر: 1424هـ / 2003م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: عشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني عشر
[ ص: 621 ] ثم دخلت سنة سبع وتسعين

وفيها جهز سليمان بن عبد الملك الجيوش إلى القسطنطينية . وفيها أمر ابنه داود على الصائفة ، ففتح حصن المرأة .

قال الواقدي : وفيها غزا مسلمة بن عبد الملك أرض الوضاحية فافتتح الحصن الذي فتحه الوضاح صاحب الوضاحية .

وفيها غزا مسلمة أيضا برجمة ، ففتح حصونا ، وبرجمة ، وحصن الحديد وسردوسل ، وشتى بأرض الروم .

وفيها غزا عمر بن هبيرة الفزاري في البحر أرض الروم وشتى بها . وفيها قتل عبد العزيز بن موسى بن نصير ، وقدم برأسه على سليمان بن عبد الملك حبيب بن أبي عبيد الفهري .

وفيها ولى سليمان نيابة خراسان ليزيد بن المهلب ، مضافا إلى ما بيده من إمرة العراق ، وكان سبب ذلك أن وكيع بن أبي سود لما قتل قتيبة بن مسلم وذريته ، بعث برأس قتيبة إلى سليمان فحظي عنده ، وكتب له بإمرة خراسان فبعث يزيد بن المهلب عبد الرحمن بن الأهتم إلى سليمان بن عبد الملك; ليحسن عنده أمر يزيد بن المهلب في إمرة خراسان وينتقص عنده [ ص: 622 ] وكيع بن أبي سود ، فسار ابن الأهتم وكان ذا دهاء ومكر إلى سليمان بن عبد الملك ، فلم يزل به حتى عزل وكيعا عن خراسان وولى عليها يزيد مع إمرة العراق ، وبعث بعهده مع ابن الأهتم فسار في سبع حتى جاء يزيد ، فأعطاه عهد خراسان مع العراق ، وكان يزيد وعده بمائة ألف فلم يف له بها ، وبعث يزيد ابنه مخلدا بين يديه إلى خراسان ومعه كتاب أمير المؤمنين; مضمونه أن قيسا زعموا أن قتيبة بن مسلم لم يكن خلع الطاعة ، فإن كان وكيع قد تعرض له وثار عليه بسبب أنه خلع ولم يكن خلع فقيده ، وابعث به إلي . فتقدم مخلد فأخذ وكيعا فعاقبه ، وحبسه قبل أن يجيء أبوه ، فكانت إمرة وكيع بن أبي سود على خراسان تسعة أشهر أو عشرة أشهر ، ثم قدم يزيد بن المهلب فتسلم خراسان وأقام بها ، واستناب في البلاد نوابا ، ذكرهم ابن جرير

قال : وفيها حج بالناس سليمان بن عبد الملك ونواب البلاد هم المذكورون في التي قبلها ، غير أن خراسان عزل عنها وكيع بن أبي سود ، ووليها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة مع العراق .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة