الآداب والرقائق

الجواب الكافي لمن سأل عن الدواء الشافي

أبو عبد الله محمد بن أبي بكر ( ابن قيم الجوزية)

دار المعرفة

سنة النشر:  1418هـ / 1997م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: جزء واحد

لكل داء دواءالقرآن شفاء
الدعاء يدفع المكروهدعاء الغافل
فصل الدعاء من أنفع الأدويةفصل الإلحاح في الدعاء
فصل من آفات الدعاءفصل أوقات الإجابة
فصل ظروف الدعاءفصل شروط الدعاء المستجاب
فصل الدعاء والقدرفصل مغالطة النفس حول الأسباب
فصل الذين اعتمدوا على عفو الله فضيعوا أمره ونهيهفصل الاغترار بالدنيا
فصل الفرق بين حسن الظن والغرورفصل الرجاء والأماني
فصل ضرر الذنوب في القلب كضرر السموم في الأبدانفصل من آثار المعاصي
فصل توالد المعاصيفصل المعصية تضعف إرادة الخير
فصل إلف المعصيةفصل هوان العاصي على ربه
فصل شؤم الذنوبفصل المعصية تورث الذل
فصل المعاصي تفسد العقلفصل الذنوب تطبع على القلوب
فصل الذنوب تدخل العبد تحت لعنة رسول الله صلى الله عليه وسلمفصل حرمان دعوة رسول الله صلى الله عليه وسلم
فصل ما رآه الرسول صلى الله عليه وسلم من عقوبات العصاةفصل الذنوب تحدث الفساد في الأرض
فصل الذنوب تطفئ الغيرةفصل المعاصي تذهب الحياء
فصل المعاصي تضعف في القلب تعظيم الربفصل المعاصي تنسي الله
فصل المعاصي تخرج العبد من دائرة الإحسانفصل العاصي يفوته ثواب المؤمنين
فصل المعاصي تضعف القلبفصل المعاصي تزيل النعم
فصل المعاصي تلقي الرعب والخوف في القلوبفصل المعاصي تمرض القلوب
فصل المعاصي تعمي البصيرةفصل المعاصي تصغر النفس
فصل المعاصي في سجن الشيطانفصل المعاصي تسقط الكرامة
فصل المعصية مجلبة للذمفصل المعصية تؤثر في العقل
فصل المعاصي توجب القطيعة بين العبد والربفصل المعاصي تمحق البركة
فصل المعصية تجعل صاحبها من السفلةفصل المعاصي تجرئ على الإنسان أعداءه
فصل المعاصي تضعف العبد أمام نفسهفصل المعاصي تعمي القلب
فصل المعاصي عدو لدودفصل ثغر الأذن
فصل ثغر اللسانفصل المعصية تنسي العبد نفسه
فصل المعاصي تزيل النعمفصل المعصية تباعد بين العبد والملك
فصل المعاصي مجلبة الهلاكفصل العقوبات الشرعية على المعاصي
فصل عقوبات الذنوب شرعية وقدريةفصل القطع لإفساد الأموال
فصل العقوبات القدريةفصل بعض عقوبات المعاصي
فصل أصل الذنوبفصل الذنوب كبائر وصغائر
فصل الحق في المسألة الحق في المسألة فصل شرك الوساطة
فصل شرك من جعل مع الله إلها آخرفصل الشرك في العبادة
فصل الشرك في الأفعال والأقوال والإرادات والنياتفصل الشرك في اللفظ
فصل الشرك في الإرادات والنياتفصل حقيقة الشرك
فصل سوء الظن باللهفصل الشرك والكبر
فصل القول على الله بغير علمفصل الظلم والعدوان
فصل جريمة القتلفصل جريمة الزنى
فصل مدخل المعاصي النظرةفصل الخطرة
فصل اللفظةفصل الخطوة
فصل عقوبة اللواطفصل عقوبة اللواط وعقوبة الزنى
فصل واطئ البهيمةفصل اللواط والسحاق
فصل دواء اللواطفصل توحيد المحبوب
فصل خاصية التعبدفصل آخر مراتب الحب
الشرك في المحبةفصل أنواع المحبة
فصل كمال المحبةفصل المحبة والخلة
فصل إيثار الأعلىفصل إيثار الأنفع
فصل أقسام المحبوبفصل الحب أصل كل عمل
فصل المحبة المحمودة والمحبة المذمومةفصل الحب أصل الحركة
فصل الحب لله وحدهفصل آثار المحبة
فصل المحبة أصل كل دينفصل عشق الصور
فصل عشق اللوطيةفصل دواء العشق
فصل مقامات العاشقالمحبة النافعة
فصل كمال اللذة في كمال المحبوب وكمال المحبةفصل الحب الذي لا ينكر ولا يذم
فصل محبة الزوجاتفصل أقسام الناس في العشق
فصل حديث من عشق فعف
مسألة: الجزء الأول
[ ص: 7 ] بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

ما تقول السادة العلماء ، أئمة الدين رضي الله عنهم أجمعين - في رجل ابتلي ببلية وعلم أنها إن استمرت به أفسدت دنياه وآخرته ، وقد اجتهد في دفعها عن نفسه بكل طريق ، فما يزداد إلا توقدا وشدة ، فما الحيلة في دفعها ؟ وما الطريق إلى كشفها ؟ فرحم الله من أعان مبتلى ، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ، أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى .

فأجاب الشيخ الإمام العالم ، شيخ الإسلام مفتي المسلمين ، شمس الدين أبو عبد الله بن أبي بكر أيوب إمام المدرسة الجوزية رحمه الله تعالى .

لكل داء دواء

الحمد لله

أما بعد : فقد ثبت في صحيح البخاري من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال : ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء .

وفي صحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله : لكل داء دواء فإذا أصاب دواء الداء برأ بإذن الله .

وفي مسند الإمام أحمد من حديث أسامة بن شريك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء ، علمه من علمه وجهله من جهله ، وفي لفظ : إن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء ، أو دواء ، إلا داء واحدا ، قالوا : يا رسول الله ما هو ؟ قال : الهرم قال الترمذي : هذا حديث صحيح .

دواء العي السؤال

[ ص: 8 ]

وهذا يعم أدواء القلب والروح والبدن وأدويتها ، وقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - الجهل داء ، وجعل دواءه سؤال العلماء .

فروى أبو داود في سننه من حديث جابر بن عبد الله قال : خرجنا في سفر فأصاب رجلا منا حجر ، فشجه في رأسه ، ثم احتلم ، فسأل أصحابه فقال : هل تجدون لي رخصة في التيمم ؟ قالوا : ما نجد لك رخصة ، وأنت تقدر على الماء ، فاغتسل ، فمات ، فلما قدمنا على رسول الله أخبر بذلك ، فقال : قتلوه قتلهم الله ألا سألوا إذا لم يعلموا ؟ فإنما شفاء العي السؤال إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعصر - أو يعصب - على جرحه خرقة ثم يمسح عليها ، ويغسل سائر جسده .

فأخبر أن الجهل داء ، وأن شفاءه السؤال .

السابق

|

| من 116

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة