فروع الفقه الشافعي

الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي البصري

دار الكتب العلمية

سنة النشر: 1419هـ / 1999م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: ثمانية عشر

مسألة: الجزء الثاني
[ ص: 454 ] باب الهيئة إلى الجمعة .

قال الشافعي ، رحمه الله تعالى : " أخبرنا مالك عن الزهري عن ابن السباق أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في جمعة من الجمع : يا معشر المسلمين إن هذا يوم جعله الله تبارك وتعالى عيدا للمسلمين فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن يمس منه وعليكم بالسواك ( قال الشافعي ) رحمه الله تعالى : وأحب أن يتنظف بغسل وأخذ شعر وظفر وعلاج لما يقطع تغيير الريح من جميع جسده وسواك ويستحسن ثيابه ما قدر عليه ويطيبها اتباعا للسنة ولئلا يؤذي أحدا قاربه " .

قال الماوردي : وهذا كما قال . قد ذكرنا استحباب غسل الجمعة والبكور إليها لكن يختار ذلك بعد حلق الشعر ، وتقليم الأظافر وتنظيف الجسد من الوسخ ، وعلاج ما يقطع الرائحة المؤذية من الجسد ، والسواك ، ومس الطيب ، ولبس أنظف الثياب ليكون على أحسن هيئة وأجمل زي ، لما روى الشافعي من الحديث المتقدم ، ولرواية أبي هريرة وأبي سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : من اغتسل يوم الجمعة ، واستاك ، ولبس أحسن ثيابه ، ومس طيبا إن وجده ، وأتى الجمعة ، ولم يتخط رقاب الناس ، وأنصت حتى يخرج الإمام ، كانت كفارته من الجمعة إلى التي تليها .

قال أبو هريرة : وزيادة ثلاثة أيام ؛ لأن الله سبحانه يقول : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها [ الأنعام : 16 ] .

السابق

|

| من 7

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة