تفسير القرآن

الدر المنثور

جلال الدين السيوطي

مركز هجر

سنة النشر: 2003م – 1424هـ
رقم الطبعة: الطبعة الأولى
عدد الأجزاء: خمسة عشر جزءا

الكتب » الدر المنثور في التفسير بالمأثور » تفسير سورة البقرة » تفسير قوله تعالى حافظوا على الصلوات

مسألة: الجزء الثالث
قوله تعالى : حافظوا على الصلوات .

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله : حافظوا على الصلوات . يعني المكتوبات .

[ ص: 36 ] وأخرج ابن أبي داود في " المصاحف " عن الأعمش قال : في قراءة عبد الله : ( حافظوا على الصلوات وعلى الصلوة الوسطى ) .

وأخرج ابن أبي شيبة ، وابن جرير , عن مسروق في قوله : حافظوا على الصلوات قال : المحافظة عليها المحافظة على وقتها , والسهو عنها السهو عن وقتها .

وأخرج مالك , والشافعي , والبخاري , ومسلم , وأبو داود , والنسائي , عن طلحة بن عبيد الله قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم من أهل نجد ثائر الرأس نسمع دوي صوته ولا نفقه ما يقول , حتى دنا من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فإذا هو يسأل عن الإسلام , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خمس صلوات في اليوم والليلة " . فقال : هل علي غيرهن؟ قال : " لا , إلا أن تطوع , وصيام شهر رمضان " . فقال : هل علي غيره؟ قال : " لا , إلا أن تطوع " . وذكر له رسول الله صلى الله عليه وسلم الزكاة فقال : هل علي غيرها؟ قال : " لا , إلا أن تطوع " . فأدبر الرجل وهو يقول : والله لا أزيد على هذا ولا أنقص منه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفلح إن صدق " .

وأخرج البخاري , ومسلم , والترمذي , والنسائي , عن أنس قال : نهينا [ ص: 37 ] أن نسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء , فكان يعجبنا أن يجيء الرجل من أهل البادية العاقل , فيسأله ونحن نسمع , فجاء رجل من أهل البادية , فقال : يا محمد , أتانا رسولك , فزعم لنا أنك تزعم أن الله أرسلك . قال : " صدق " . قال : فمن خلق السماء؟ قال : " الله " . قال : فمن خلق الأرض؟ قال : " الله " . قال : فمن نصب هذه الجبال , وجعل فيها ما جعل؟ قال : " الله " . قال : فبالذي خلق السماء , وخلق الأرض , ونصب هذه الجبال : آلله أرسلك؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا خمس صلوات في يومنا وليلتنا . قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك , آلله أمرك بهذا؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا زكاة في أموالنا . قال : " صدق " ، قال : فبالذي أرسلك , آلله أمرك بهذا؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا صوم شهر رمضان في سنتنا . قال : " صدق " . قال : فبالذي أرسلك : آلله أمرك بهذا؟ قال : " نعم " . قال : وزعم رسولك أن علينا حج البيت من استطاع إليه سبيلا . قال : " صدق " . قال : والذي بعثك بالحق لا أزيد عليهن ولا أنقص منهن . فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لئن صدق ليدخلن الجنة " .

[ ص: 38 ] وأخرج البخاري , ومسلم , والنسائي , عن أبي أيوب , قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة , ويباعدني من النار . قال : " تعبد الله , لا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة , وتؤتي الزكاة , وتصل ذا رحمك " . فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن تمسك بما أمر به دخل الجنة " .

وأخرج البخاري , ومسلم , عن أبي هريرة , أن أعرابيا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله , دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة . قال : " تعبد الله لا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة المكتوبة , وتؤتي الزكاة المفروضة , وتصوم رمضان " . قال : والذي نفسي بيده، لا أزيد على هذا شيئا أبدا ولا أنقص منه . فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا " .

وأخرج مسلم عن جابر , أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات , وصمت رمضان , وأحللت الحلال ، وحرمت الحرام , ولم أزد على ذلك شيئا أدخل الجنة؟ قال : " نعم " . قال : والله لا أزيد [ ص: 39 ] على ذلك شيئا .

وأخرج ابن أبي شيبة , والبخاري , ومسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي ، وابن ماجه , عن ابن عباس , أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا إلى اليمن فقال : " إنك ستأتي قوما أهل كتاب , فإذا جئتهم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله , وأني رسول الله , فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في كل يوم وليلة , فإن هم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم , فترد في فقرائهم , فإن هم أطاعوك لذلك فإياك وكرائم أموالهم , واتق دعوة المظلوم ؛ فإنه ليس بينها وبين الله حجاب " .

وأخرج أبو داود ، وابن ماجه , عن أبي قتادة بن ربعي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قال الله تبارك وتعالى : إني افترضت على أمتك خمس صلوات , وعهدت عندي عهدا , أنه من حافظ عليهن لوقتهن أدخلته الجنة في عهدي , ومن لم يحافظ عليهن فلا عهد له عندي " .

وأخرج أبو داود عن فضالة الليثي قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعلمني , [ ص: 40 ] فكان فيما علمني أن قال : " وحافظ على الصلوات الخمس في مواقيتهن " .

وأخرج مالك ، وابن أبي شيبة , وأحمد , وأبو داود , والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان , والبيهقي , عن عبادة بن الصامت , قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " خمس صلوات كتبهن الله تبارك وتعالى على العباد , فمن جاء بهن , ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن - وفي لفظ : من أحسن وضوءهن وصلاتهن لوقتهن , وأتم ركوعهن وخشوعهن - كان له على الله تبارك وتعالى عهد أن يغفر له , ومن لم يفعل فليس له على الله عهد ؛ إن شاء غفر له , وإن شاء عذبه " .

وأخرج النسائي , والدارقطني , والحاكم وصححه , عن أنس , قال : قال رجل : يا رسول الله , كم افترض الله على عباده من الصلوات؟ قال : " خمس صلوات " . قال : هل قبلهن أو بعدهن شيء؟ قال : " افترض الله على عباده صلوات خمسا " . فحلف الرجل بالله لا يزيد عليهن ولا ينقص . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن صدق دخل الجنة " .

وأخرج الحاكم وصححه ، وابن مردويه , والبيهقي , عن فضالة الزهراني , [ ص: 41 ] قال : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حافظ على الصلوات الخمس " . فقلت : إن هذه ساعات لي فيها أشغال , فمرني بأمر جامع إذا أنا فعلته أجزأ عني ، فقال : " حافظ على العصرين " - وما كانت من لغتنا - فقلت : وما العصران؟ قال : " صلاة قبل طلوع الشمس , وصلاة قبل غروبها " .

وأخرج مالك , وأحمد , والنسائي ، وابن خزيمة , والحاكم وصححه , والبيهقي في " شعب الإيمان " عن عامر بن سعيد , قال سمعت سعدا وناسا من الصحابة يقولون : كان رجلان أخوان في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم , وكان أحدهما أفضل من الآخر , فتوفي الذي هو أفضلهما , ثم عمر الآخر بعده أربعين ليلة , ثم توفي , فذكروا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضيلة الأول , فقال : " ألم يكن الآخر يصلي؟ " قالوا : بلى , وكان لا بأس به . قال : " فما يدريكم ما بلغت به صلاته , إنما مثل الصلاة كمثل نهر جار بباب رجل غمر عذب يقتحم فيه كل يوم خمس مرات , فماذا ترون يبقى من درنه , لا تدرون ماذا بلغت به صلاته " .

وأخرج أحمد ، وابن ماجه ، وابن حبان , والبيهقي في " الشعب " , عن أبي هريرة قال : كان رجلان من بلي - حي من قضاعة - أسلما مع رسول الله صلى الله عليه وسلم , [ ص: 42 ] فاستشهد أحدهما , وأخر الآخر سنة . قال طلحة بن عبيد الله : فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد , فتعجبت لذلك , فأصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أليس قد صام بعده رمضان , وصلى ستة آلاف ركعة ، وكذا وكذا ركعة صلاة سنة " .

وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد " المسند " والبزار , وأبو يعلى , عن عثمان بن عفان , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من علم أن الصلاة حق واجب دخل الجنة " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن عائشة , أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن الله افترض على العباد خمس صلوات في كل يوم وليلة " .

وأخرج أبو يعلى عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن أول ما افترض الله على الناس من دينهم الصلاة , وآخر ما يبقى الصلاة , وأول ما يحاسب به الصلاة ؛ يقول الله : انظروا في صلاة عبدي , فإن كانت تامة كتبت تامة , وإن كانت ناقصة قال : انظروا هل له من تطوع . فإن وجد له تطوع تمت الفريضة من التطوع . ثم يقول : هل زكاته تامة؟ فإن وجدت زكاته تامة [ ص: 43 ] كتبت تامة , وإن كانت ناقصة قال : انظروا هل له صدقة؟ فإن كانت له صدقة تمت زكاته من الصدقة " .

وأخرج أحمد , والطبراني , والبيهقي في " الشعب " , عن حنظلة الكاتب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من حافظ على الصلوات الخمس , ركوعهن وسجودهن ومواقيتهن , وعلم أنهن حق من عند الله دخل الجنة " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن أنس , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة , فإن صلحت صلح له سائر عمله , وإن فسدت فسد سائر عمله " .

وأخرج أحمد ، وابن حبان , والطبراني , عن عبد الله بن عمرو , عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه ذكر الصلاة يوما , فقال : من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة , ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة , وكان يوم القيامة مع فرعون وهامان وأبي بن خلف " .

وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا سهم في [ ص: 44 ] الإسلام لمن لا صلاة له , ولا صلاة لمن لا وضوء له " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا إيمان لمن لا أمانة له , ولا صلاة لمن لا طهور له , ولا دين لمن لا صلاة له , إنما موضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن عائشة قالت : قال أبو القاسم صلى الله عليه وسلم : " من جاء بصلوات الخمس يوم القيامة قد حافظ على وضوئها ومواقيتها وركوعها وسجودها لم ينقص منها شيئا , جاء وله عند الله عهد أن لا يعذبه , ومن جاء قد انتقص منهن شيئا فليس له عند الله عهد , إن شاء رحمه , وإن شاء عذبه " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن أنس , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث من حفظهن فهو ولي حقا , ومن ضيعهن فهو عدو حقا ؛ الصلاة والصيام والجنابة " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن أبي هريرة , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ ص: 45 ] أنه قال لمن حوله من أمته : " اكفلوا لي بست أكفل لكم بالجنة " . قلت : ما هي يا رسول الله؟ قال : " الصلاة والزكاة والأمانة والفرج والبطن واللسان " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن أبي هريرة , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة : " اهجري المعاصي ؛ فإنها خير الهجرة , وحافظي على الصلوات ؛ فإنها أفضل البر " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الصلوات لوقتها , وأسبغ لها وضوءها , وأتم لها قيامها وخشوعها وركوعها وسجودها , خرجت وهي بيضاء مسفرة تقول : حفظك الله كما حفظتني . ومن صلى لغير وقتها , ولم يسبغ لها وضوءها , ولم يتم لها خشوعها ولا ركوعها ولا سجودها، خرجت وهي سوداء مظلمة تقول : ضيعك الله كما ضيعتني . حتى إذا كانت حيث شاء الله لفت كما يلف الثوب الخلق ثم ضرب بها وجهه " .

وأخرج أحمد , والطبراني ، وابن مردويه , عن كعب بن عجرة , قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم , ونحن ننتظر صلاة الظهر فقال : " هل تدرون ما يقول ربكم؟ " قلنا : لا . قال : " فإن ربكم يقول : من صلى الصلوات لوقتها , [ ص: 46 ] وحافظ عليها , ولم يضيعها استخفافا بحقها , فله علي عهد أن أدخله الجنة , ومن لم يصلها لوقتها , ولم يحافظ عليها وضيعها استخفافا بحقها , فلا عهد له علي ؛ إن شئت عذبته , وإن شئت غفرت له " .

وأخرج الطبراني , والبيهقي في " الأسماء والصفات " عن ابن مسعود , أن النبي صلى الله عليه وسلم مر على أصحابه يوما , فقال لهم : " هل تدرون ما يقول ربكم تبارك وتعالى؟ " قالوا : الله ورسوله أعلم . قالها ثلاثا، قال : " قال : وعزتي وجلالي لا يصليها عبد لوقتها إلا أدخلته الجنة , ومن صلاها لغير وقتها إن شئت رحمته , وإن شئت عذبته " .

وأخرج البزار , والطبراني , عن عبادة بن الصامت , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا توضأ العبد فأحسن الوضوء , ثم قام إلى الصلاة , فأتم ركوعها وسجودها والقراءة فيها ، قالت : حفظك الله كما حفظتني . ثم أصعد بها إلى السماء , ولها ضوء ونور , وفتحت لها أبواب السماء , وإذا لم يحسن العبد الوضوء , ولم يتم الركوع والسجود والقراءة قالت : ضيعك الله كما ضيعتني . ثم أصعد بها إلى السماء , وعليها ظلمة , وغلقت أبواب السماء , ثم تلف كما يلف الثوب الخلق , ثم يضرب بها وجه صاحبها " . [ ص: 47 ] وأخرج أحمد ، وابن حبان , عن عبد الله بن عمرو , أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم , فسأله عن أفضل الأعمال . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الصلاة " . قال : ثم مه؟ قال : " ثم الصلاة " . قال : ثم مه ؟ قال : " ثم الصلاة " ثلاث مرات ، قال : ثم مه؟ قال : " ثم الجهاد في سبيل الله " . قال الرجل : فإن لي والدين . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " آمرك بالوالدين خيرا " .

وأخرج الطبراني عن طارق بن شهاب , أنه بات عند سلمان لينظر ما اجتهاده , فقام يصلي من آخر الليل , فكأنه لم ير الذي يظن , فذكر ذلك له , فقال سلمان : حافظوا على هذه الصلوات الخمس , فإنهن كفارات لهذه الجراحات ما لم يصب المقتلة , فإذا صلى الناس العشاء صدروا عن ثلاث منازل ؛ منهم من عليه ولا له , ومنهم من له ولا عليه , ومنهم من لا له ولا عليه , فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس , فركب فرسه في المعاصي , فذلك عليه ولا له , ومن له ولا عليه , فرجل اغتنم ظلمة الليل وغفلة الناس فقام يصلي , فذلك له ولا عليه , ومنهم من لا له ولا عليه , فرجل صلى ثم نام , فذلك لا له ولا عليه , إياك والحقحقة , وعليك بالقصد وداوم .

وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة ؛ من حافظ على الصلوات الخمس , على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن , وصام رمضان , وحج البيت إن استطاع إليه [ ص: 48 ] سبيلا , وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه , وأدى الأمانة " . قيل : يا نبي الله , وما أداء الأمانة؟ قال : " الغسل من الجنابة ؛ إن الله لم يأمن ابن آدم على شيء من دينه غيرها " .

وأخرج أحمد عن عائشة , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ثلاث أحلف عليهن ؛ لا يجعل الله من له سهم في الإسلام كمن لا سهم له , وأسهم الإسلام ثلاثة ؛ الصلاة والصوم والزكاة " .

وأخرج الدارمي عن جابر بن عبد الله , عن النبي صلى الله عليه وسلم , قال : " مفتاح الجنة الصلاة " .

وأخرج الديلمي عن علي , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلاة عماد الدين " .

وأخرج البيهقي في " الشعب " عن ابن عباس , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصلاة ميزان , فمن أوفى استوفى " .

وأخرج البيهقي في " الشعب " عن عمر قال : جاء رجل فقال : يا رسول [ ص: 49 ] الله , أي شيء أحب عند الله في الإسلام؟ قال : " الصلاة لوقتها , ومن ترك الصلاة فلا دين له , والصلاة عماد الدين " .

وأخرج ابن ماجه ، وابن حبان , والحاكم وصححه , والبيهقي في " سننه " عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " استقيموا ولن تحصوا , واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة , ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن " .

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من حافظ على هؤلاء الصلوات المكتوبات لم يكتب من الغافلين , ومن قرأ في ليلة مائة آية كتب من القانتين " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن مسروق قال : من حافظ على هؤلاء الصلوات لم يكتب من الغافلين ؛ فإن في إفراطهن الهلكة .

وأخرج مسلم , وأبو داود , والنسائي ، وابن ماجه , عن ابن مسعود قال : من سره أن يلقى الله غدا , مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادى بهن ، ولفظ أبي داود : حافظوا على الصلوات الخمس حيث ينادى بهن فإنهن من سنن الهدى , وإن الله تبارك وتعالى شرع لنبيه سنن الهدى , ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق بين النفاق , ولقد رأيتنا وإن الرجل ليهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف , وما منكم من أحد إلا وله مسجد في بيته , ولو [ ص: 50 ] صليتم في بيوتكم , وتركتم مساجدكم تركتم سنة نبيكم , ولو تركتم سنة نبيكم لكفرتم .

وأخرج الترمذي وحسنه , والنسائي ، وابن ماجه , والحاكم وصححه , عن أبي هريرة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته , فإن صلحت فقد أفلح وأنجح , وإن فسدت فقد خاب وخسر , وإن انتقص من فريضته قال الرب : انظروا هل لعبدي من تطوع فيكمل به ما انتقص من الفريضة , ثم يكون سائر عمله على ذلك " .

وأخرج ابن ماجه , والحاكم , عن تميم الداري , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته ؛ فإن كان أكملها كتبت له كاملة , وإن لم يكن أكملها قال الله لملائكته : انظروا هل تجدون له من تطوع , فأكملوا به ما ضيع من فريضته . ثم الزكاة مثل ذلك , ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك " .

وأخرج الطبراني عن النعمان بن قوقل , أنه جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله , أرأيت إذا صليت المكتوبة , وصمت رمضان , وحرمت الحرام , وأحللت الحلال , ولم أزد على ذلك , أدخل الجنة؟ قال : " نعم " . [ ص: 51 ] قال : والله لا أزيد على ذلك شيئا .

وأخرج الطبراني عن ابن عباس قال : جاء أعرابي من بني سعد بن بكر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من خلقك ومن خلق من قبلك , ومن هو خالق من بعدك؟ قال : " الله " . قال : فنشدتك بذلك , أهو أرسلك؟ قال : " نعم " . قال : من خلق السماوات السبع , والأرضين السبع , وأجرى بينهن الرزق؟ قال : " الله " . قال : فنشدتك بذلك , أهو أرسلك؟ قال : " نعم " . قال : فإنا قد وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصلي بالليل والنهار خمس صلوات لمواقيتها , فنشدتك بذلك , أهو أمرك؟ قال : " نعم " . قال : فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نصوم رمضان , فنشدتك بذلك أهو أمرك؟ قال : " نعم " . قال : فإنا وجدنا في كتابك وأمرتنا رسلك أن نأخذ من حواشي أموالنا فنجعله في فقرائنا , فنشدتك بذلك , أهو أمرك؟ قال : " نعم " . قال : والذي بعثك بالحق لأعملن بها ومن أطاعني من قومي . فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال : " لئن صدق ليدخلن الجنة " .

وأخرج أحمد , والطبراني , عن أبي الطفيل عامر بن واثلة أن رجلا مر على [ ص: 52 ] قوم , فسلم عليهم , فردوا عليه السلام , فلما جاوزهم قال رجل منهم : والله إني لأبغض هذا في الله . فقال أهل المجلس : بئس والله ما قلت , أما والله لننبئنه , قم يا فلان , فأخبره . فأدركه رسولهم , فأخبره بما قال , فانصرف الرجل حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله , مررت بمجلس من المسلمين , فيهم فلان , فسلمت عليهم , فردوا السلام , فلما جاوزتهم أدركني رجل منهم , فأخبرني أن فلانا قال : والله إني لأبغض هذا الرجل في الله . فادعه يا رسول الله فاسأله عما يبغضني؟ فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عما أخبره الرجل , فاعترف بذلك , قال : " فلم تبغضه؟ " . فقال : أنا جاره , وأنا به خابر , والله ما رأيته يصلي قط إلا هذه الصلاة المكتوبة التي يصليها البر والفاجر . قال : سله يا رسول الله , هل رآني قط أخرتها عن وقتها , أو أسأت الوضوء لها , أو أسأت الركوع والسجود فيها؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لا . ثم قال : والله ما رأيته يصوم قط إلا هذا الشهر الذي يصومه البر والفاجر . قال : سله يا رسول الله , هل رآني قط فرطت فيه , أو انتقصت من حقه شيئا؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا . ثم قال : والله ما رأيته يعطي سائلا قط , ولا رأيته ينفق من ماله شيئا في شيء من سبيل الله إلا الصدقة التي يؤديها البر والفاجر . قال : فسله يا رسول الله , هل كتمت من الزكاة شيئا قط , أو ماكست فيها طالبها؟ فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : لا . فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : " قم إن أدري لعله خير منك " .

[ ص: 53 ] وأخرج البزار , والطبراني , عن أبي مالك الأشجعي , عن أبيه , قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أسلم الرجل , أول ما يعلمه الصلاة .

وأخرج ابن أبي شيبة , والطبراني عن ابن عباس أن أعرابيا أتاه فقال : إنا أناس من المسلمين , وهاهنا أناس من المهاجرين يزعمون أنا لسنا على شيء . فقال ابن عباس , قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : " من أقام الصلاة , وآتى الزكاة , وحج البيت , وصام رمضان , وقرى الضيف دخل الجنة " .

وأخرج الطبراني , عن ابن مسعود , أنه سئل : أي درجات الإسلام أفضل؟ قال : الصلاة . قال : ثم أي؟ قال : الزكاة .

وأخرج ابن أبي شيبة في " المصنف " عن ابن مسعود ، أنه سئل : أي درجات الأعمال أفضل؟ قال : الصلاة , ومن لم يصل فلا دين له .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأحمد , ومسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي ، وابن ماجه ، عن جابر بن عبد الله , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بين [ ص: 54 ] الرجل وبين الكفر ترك الصلاة " .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأحمد , وأبو داود , والترمذي وصححه , والنسائي ، وابن ماجه ، وابن حبان , والحاكم وصححه , عن بريدة : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة , فمن تركها فقد كفر " .

وأخرج محمد بن نصر المروزي في كتاب " الصلاة " , والطبراني , عن عبادة بن الصامت , قال : أوصاني خليلي بسبع خلال ، فقال : " لا تشركوا بالله شيئا وإن قطعتم أو حرقتم أو صلبتم , ولا تتركوا الصلاة متعمدين , فمن تركها متعمدا فقد خرج من الملة , ولا تركبوا المعصية , فإنها تسخط الله , ولا تشربوا الخمر , فإنها رأس الخطايا كلها " .

وأخرج الترمذي , والحاكم ، عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن أبي هريرة , قال : كان أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم لا يرون شيئا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة .

[ ص: 55 ] وأخرج هبة الله الطبري , عن ثوبان , سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة , فإن تركها فقد أشرك " .

وأخرج البزار , والطبراني , عن ابن عباس , أنه لما اشتكى بصره قيل له : نداويك , وتدع الصلاة أياما . قال : لا , إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من ترك الصلاة لقي الله وهو عليه غضبان " .

وأخرج ابن ماجه , ومحمد بن نصر المروزي , والطبراني في " الأوسط " , عن أنس , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " ليس بين العبد والشرك إلا ترك الصلاة , فإذا تركها متعمدا فقد أشرك " .

وأخرج أبو يعلى عن ابن عباس رفعه قال : " عرى الإسلام وقواعد الدين ثلاثة عليهن أسس الإسلام , من ترك واحدة منهن فهو كافر حلال الدم , شهادة أن لا إله إلا الله , والصلاة المكتوبة , وصوم رمضان " .

وأخرج أحمد , والطبراني , عن معاذ بن جبل قال : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشر كلمات ، قال : " لا تشرك بالله شيئا وإن قتلت وحرقت , ولا [ ص: 56 ] تعقن والديك وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك , ولا تتركن صلاة مكتوبة متعمدا ؛ فإنه من ترك صلاة مكتوبة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله , ولا تشربن الخمر فإنه رأس كل فاحشة , وإياك والمعصية ؛ فإن بالمعصية جل سخط الله , وإياك والفرار من الزحف , وإن هلك الناس وإن أصاب الناس موت , فاثبت وأنفق على أهلك من طولك , ولا ترفع عنهم عصاك أدبا , وأخفهم في الله " .

وأخرج الطبراني عن أميمة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت : كنت أصب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وضوءه فدخل رجل , فقال : أوصني . فقال : " لا تشرك بالله شيئا وإن قطعت أو حرقت , ولا تعص والديك , وإن أمراك أن تخلى عن أهلك ودنياك فتخله , ولا تشربن خمرا ؛ فإنها مفتاح كل شر , ولا تتركن صلاة متعمدا , فمن فعل ذلك فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " .

وأخرج ابن سعد عن سماك , أن ابن عباس سقط في عينيه الماء , فذهب بصره , فأتاه هؤلاء الذين يثقبون العيون ويسيلون الماء , فقالوا : خل بيننا وبين عينيك نسيل ماءهما , ولكنك تمسك خمسة أيام لا تصلي إلا على عود . قال : لا والله ولا ركعة واحدة , إني حدثت أنه من ترك صلاة واحدة متعمدا [ ص: 57 ] لقي الله وهو عليه غضبان " .

وأخرج ابن حبان عن بريدة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " بكروا بالصلاة في يوم الغيم ؛ فإنه من ترك الصلاة فقد كفر " .

وأخرج أحمد عن زياد بن نعيم الحضرمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربع فرضهن الله في الإسلام , فمن أتى بثلاث لم يغنين عنه شيئا حتى يأتي بهن جميعا ؛ الصلاة والزكاة وصيام رمضان وحج البيت " .

وأخرج الأصبهاني في " الترغيب " عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ترك الصلاة متعمدا أحبط الله عمله , وبرئت منه ذمة الله حتى يراجع لله عز وجل توبة " .

وأخرج أحمد , والبيهقي , عن أم أيمن , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تترك الصلاة متعمدا ؛ فإنه من ترك الصلاة متعمدا فقد برئت منه ذمة الله ورسوله " .

وأخرج ابن أبي شيبة في كتاب " الإيمان " وفي " المصنف " , والبخاري [ ص: 58 ] في " تاريخه " ، عن علي ، قال : من لم يصل فهو كافر ، وفي لفظ : فقد كفر .

وأخرج محمد بن نصر، وابن عبد البر , عن ابن عباس , قال : من ترك الصلاة فقد كفر .

وأخرج ابن أبي شيبة , ومحمد بن نصر , والطبراني , عن ابن مسعود , قال : من ترك الصلاة فلا دين له .

وأخرج ابن عبد البر ، عن جابر بن عبد الله قال : من لم يصل فهو كافر .

وأخرج ابن عبد البر عن أبي الدرداء قال : لا إيمان لمن لا صلاة له , ولا صلاة لمن لا وضوء له .

وأخرج الطبراني , عن ابن مسعود قال : من ترك الصلاة كفر .

وأخرج مالك , والطبراني , في " الأوسط " عن عروة ، أن عمر بن الخطاب أوقظ للصلاة وهو مطعون فقالوا : الصلاة يا أمير المؤمنين ، فقال : هالله إذن , ولا [ ص: 59 ] حق في الإسلام لمن ترك الصلاة . فصلى وإن جرحه ليثعب دما .

وأخرج مالك عن نافع ، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله : إن أهم أمركم عندي الصلاة , من حفظها أو حافظ عليها حفظ دينه , ومن ضيعها فهو لما سواها أضيع .

وأخرج النسائي ، وابن حبان , عن نوفل بن معاوية , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من فاتته صلاة فكأنما وتر أهله وماله " .

وأخرج الترمذي , والحاكم عن ابن عباس , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من جمع بين صلاتين من غير عذر فقد أتى بابا من أبواب الكبائر " .

وأخرج الطبراني عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " نهيت عن قتل المصلين " .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأبو يعلى , عن أبي بكر الصديق قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ضرب المصلين .

[ ص: 60 ] وأخرج أحمد , والبيهقي في " الشعب " عن أبي أمامة , قال : جاء علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا نبي الله , ادفع إلينا خادما ، قال : " اذهب فإن في البيت ثلاثة فخذ أحد الثلاثة " . فقال : يا نبي الله , اختر لي . فقال : " اختر لنفسك " . قال : يا نبي الله , اختر لي . قال : " اذهب فإن في البيت ثلاثة ؛ منهم غلام قد صلى فخذه ولا تضربه , فإنا قد نهينا عن ضرب أهل الصلاة " .

وأخرج أبو يعلى عن أم سلمة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه أبو الهيثم بن التيهان فاستخدمه , فوعده النبي صلى الله عليه وسلم إن أصاب سبيا , ثم جاء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : " قد أصبنا غلامين أسودين , اختر أيهما شئت " . قال : فإني أستشيرك . قال : " خذ هذا , فقد صلى عندنا , ولا تضربه , فإنا قد نهينا عن ضرب المصلين " .

وأخرج ابن أبي شيبة , والبخاري , ومسلم ، وابن ماجه , عن أبي هريرة , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر , ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا , ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام , ثم آمر رجلا فيصلي بالناس , ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة , فأحرق عليهم بيوتهم بالنار " .

وأخرج الطبراني عن أبي الدرداء : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " اعبد الله كأنك تراه , فإن لم تكن تراه فإنه يراك , واعدد نفسك في الموتى , وإياك [ ص: 61 ] ودعوة المظلوم ؛ فإنها تستجاب , ومن استطاع منكم أن يشهد الصلاتين , العشاء والصبح , ولو حبوا فليفعل " .

وأخرج ابن أبي شيبة , والبزار ، وابن خزيمة , والطبراني , والحاكم وصححه , والبيهقي في " الشعب " , عن ابن عمر قال : كنا إذا فقدنا الرجل في الفجر والعشاء أسأنا به الظن .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأحمد , وأبو داود ، وابن خزيمة ، وابن حبان , والحاكم , عن أبي بن كعب قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما الصبح فقال : " أشاهد فلان ؟ " . قالوا : لا . قال : " أشاهد فلان ؟ " . قالوا : لا . قال : " إن هاتين الصلاتين أثقل الصلوات على المنافقين , ولو تعلمون ما فيهما لأتيتموهما ولو حبوا على الركب " .

وأخرج ابن أبي شيبة , والنسائي ، وابن ماجه , عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لو يعلم الناس ما في صلاة العشاء وصلاة الفجر لأتوهما ولو حبوا " .

[ ص: 62 ] وأخرج الطبراني عن الحارث بن وهب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن تزال أمتي على الإسلام ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم مضاهاة اليهود , وما لم يؤخروا الفجر مضاهاة النصارى " .

وأخرج الطبراني عن الصنابحي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال أمتي في مسكة من دينها ما لم ينتظروا بالمغرب اشتباك النجوم مضاهاة اليهود , وما لم يؤخروا الفجر مضاهاة النصرانية " .

وأخرج البخاري , ومسلم , والبيهقي , عن أبي موسى الأشعري , أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى البردين دخل الجنة " .

أخرج مسلم , والبيهقي , عن جندب بن عبد الله , قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء ؛ فإنه من يطلبه من ذمته بشيء يدركه , ثم يكبه على وجهه في نار جهنم " .

وأخرج مسلم , والترمذي , والبيهقي , عن جندب بن سفيان , عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فلا تخفروا الله في ذمته " .

وأخرج أحمد , والبزار , والطبراني في " الأوسط " عن ابن عمر , أن [ ص: 63 ] النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فلا تخفروا الله في ذمته ؛ فإنه من أخفر ذمته طلبه الله تبارك وتعالى حتى يكبه على وجهه " .

وأخرج البزار , وأبو يعلى , والطبراني في " الأوسط " عن أنس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من صلى الغداة فهو في ذمة الله , فإياكم أن يطلبكم الله بشيء من ذمته " .

وأخرج الطبراني عن أبي بكرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله , فمن أخفر ذمة الله كبه الله في النار لوجهه " .

وأخرج الطبراني عن أبي مالك الأشجعي , عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من صلى الصبح فهو في ذمة الله , وحسابه على الله " .

وأخرج مالك ، وابن أبي شيبة , والبخاري , ومسلم , وأبو داود , والترمذي , والنسائي ، وابن ماجه ، وابن خزيمة , والبيهقي في " سننه " عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الذي تفوته صلاة العصر , كأنما وتر أهله وماله " .

[ ص: 64 ] وأخرج الشافعي , عن نوفل بن معاوية الديلي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من فاتته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله " .

وأخرج ابن أبي شيبة , والبخاري , والنسائي ، وابن ماجه , والبيهقي عن بريدة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله " .

وأخرج أحمد عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ترك صلاة العصر متعمدا فقد حبط عمله " .

وأخرج مسلم , والنسائي , والبيهقي , عن أبي بصرة الغفاري قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر بالمخمص , ثم قال : إن هذه الصلاة عرضت على من كان قبلكم فضيعوها , فمن حافظ عليها كان له أجره مرتين، ولا صلاة بعدها حتى يطلع الشاهد " والشاهد النجم .

وأخرج الطبراني عن أبي أيوب قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن هذه الصلاة - يعني العصر - فرضت على من كان قبلكم فضيعوها , فمن حافظ عليها أعطي [ ص: 65 ] أجرها مرتين , ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد " يعني : النجم .

وأخرج ابن أبي شيبة عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من ترك صلاة العصر حتى تغيب الشمس من غير عذر فكأنما وتر أهله وماله " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن نوفل بن معاوية قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إن من الصلاة صلاة , من فاتته فكأنما وتر أهله وماله " .

قال ابن عمر : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " هي صلاة العصر " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن أبي الدرداء قال : من ترك العصر حتى تفوته من غير عذر فقد حبط عمله .

وأخرج ابن ماجه , والحاكم وصححه , والبيهقي في " سننه " عن العباس بن عبد المطلب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تزال أمتي على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم " .

وأخرج أحمد , والطبراني , والبيهقي في " سننه " عن السائب بن يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تزال أمتي على الفطرة ما صلوا المغرب قبل طلوع النجم " .

وأخرج الحاكم وصححه عن أبي أيوب : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ ص: 66 ] " لا تزال أمتي بخير - أو على الفطرة - ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أفضل الصلاة صلاة المغرب , ومن صلى بعدها ركعتين بنى الله له بيتا في الجنة " .

وأخرج ابن سعد , والبخاري , ومسلم , عن أبي موسى قال : خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليلة لصلاة العشاء , فقال : " أبشروا , إن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم " . أو قال : " ما صلى هذه الساعة أحد غيركم " .

وأخرج الطبراني عن المنكدر , عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج ليلة لصلاة العشاء فقال : " أما إنها صلاة لم يصلها أحد ممن كان قبلكم من الأمم " .

وأخرج الطبراني عن ابن عباس , أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج ليلة لصلاة العشاء , [ ص: 67 ] فقال لهم : " ما صلى صلاتكم هذه أمة قط قبلكم " .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأبو داود , والبيهقي في " سننه " ، عن معاذ قال : بقينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لصلاة العتمة ليلة , فتأخر بها حتى ظن الظان أن قد صلى , أو ليس بخارج , فقال لنا صلى الله عليه وسلم : " أعتموا بهذه الصلاة ؛ فإنكم قد فضلتم بها على سائر الأمم ولم تصلها أمة قبلكم " .

وأخرج أحمد , عن الحسن , عن أبي هريرة : أراه عن النبي صلى الله عليه وسلم : " إن العبد المملوك ليحاسب بصلاته , فإذا نقص منها قيل له : لم نقصت منها؟ فيقول : يا رب , سلطت علي مليكا شغلني عن صلاتي . فيقول : قد رأيتك تسرق من ماله لنفسك , فهلا سرقت من عملك لنفسك؟ فتجب لله عز وجل عليه الحجة " .

وأخرج ابن أبي شيبة , وأبو داود , والترمذي وحسنه , والحاكم وصححه , عن عبد الملك بن الربيع بن سبرة , عن أبيه , عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مروا الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين , فإذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها " .

[ ص: 68 ] وأخرج ابن أبي شيبة , وأبو داود , والحاكم , عن عمرو بن شعيب , عن أبيه , عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين , واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين , وفرقوا بينهم في المضاجع " .

وأخرج أبو داود عن رجل من الصحابة , عن النبي صلى الله عليه وسلم , أنه سئل : متى يصلي الصبي؟ فقال : " إذا عرف يمينه من شماله فمروه بالصلاة " .

وأخرج الطبراني في " الأوسط " عن عبد الله بن خبيب , أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا عرف الغلام يمينه من شماله فمروه بالصلاة " . وأخرج البزار عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " علموا أولادكم الصلاة إذا بلغوا سبعا , واضربوهم عليها إذا بلغوا عشرا , وفرقوا بينهم في المضاجع " .

وأخرج الحارث بن أبي أسامة , والطبراني عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " مروهم بالصلاة لسبع سنين , واضربوهم عليها لثلاث عشرة " .

[ ص: 69 ] وأخرج ابن أبي شيبة , والطبراني , عن ابن مسعود قال : حافظوا على أبنائكم في الصلاة , وعودوهم الخير , فإن الخير عادة " .

وأخرج أحمد , والطبراني , عن أبي الحوراء , قال : قلت للحسن بن علي , ما حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال : الصلوات الخمس " .

وأخرج ابن أبي شيبة عن محمد بن سيرين قال : نبئت أن أبا بكر وعمر كانا يعلمان الناس : تعبد الله ولا تشرك به شيئا , وتقيم الصلاة التي افترضها الله لمواقيتها ؛ فإن في تفريطها الهلكة .

وأخرج ابن أبي شيبة , عن جعفر بن برقان قال : كتب إلينا عمر بن عبد العزيز : أما بعد ؛ فإن عز الدين وقوام الإسلام الإيمان بالله , وإقام الصلاة , وإيتاء الزكاة , فصل الصلاة لوقتها , وحافظ عليها .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة