فروع الفقه الشافعي

تحفة المحتاج في شرح المنهاج

أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيتمي

دار إحياء التراث العربي

سنة النشر: -
رقم الطبعة: د.ط : د.ت
عدد الأجزاء: عشرة أجزاء

مسألة: الجزء السادس
( ولا ) استئجار ( حائض ) أو نفساء مسلمة ( لخدمة مسجد ) أو تعليم قرآن [ ص: 137 ] إجارة عين وإن أمنت التلويث لاقتضاء الخدمة المكث وهي ممنوعة منه بخلاف الذمية على ما مر وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد كما يأتي ( وكذا ) حرة ( منكوحة لرضاع أو غيره ) مما لا يؤدي إلى خلوة محرمة فلا يجوز استئجارها إجارة عين ( بغير إذن الزوج على الأصح ) لاستغراق أوقاتها بحقه ومنه يؤخذ ترجيح ما بحثه الأذرعي أنه لو كان غائبا أو طفلا فآجرت نفسها لعمل ينقضي قبل قدومه وتأهله للتمتع جاز واعتراض الغزي له بأن منافعها مستحقة له بعقد النكاح مردود بأنه لا يستحقها بل يستحق أن ينتفع وهو متعذر منه أما الأمة فلسيدها إيجارها الوقت الذي لا يجب تسليمها للزوج فيه بغير إذنه ، وأما مع إذنه [ ص: 138 ] فيصح وليس للمستأجر منعه من وطء المرضعة خوف الحبل وانقطاع اللبن كما في الروضة وعن الأصحاب المنع كمنع الراهن من وطء المرهونة ويفرق بأن الراهن هو الذي حجر على نفسه بتعاطيه لعقد الرهن بخلاف الزوج وإذنه ليس كتعاطي العقد كما هو ظاهر وله استئجار زوجته لإرضاع ولده منها أو من غيرها وأفتى السبكي بمنع استئجار العكامين للحج والأوجه خلافه إذ لا مزاحمة بين الحج والعكم ؛ لأنه لا يستغرق الأزمنة

الحاشية رقم: 1
حاشية ابن قاسم

( قوله مسلمة ) خرجت الكافرة وهل مع أمن التلويث [ ص: 137 ] قوله بخلاف الذمية ) أي الإجارة للذمية ( قوله بخلاف الذمية على ما مر ) لو أتت بالعمل بنفسها في هذه الحال بأن كنست المسجد بنفسها في حال الحيض فينبغي أن تستحق الأجرة ، وإن أثمت بالمكث فيه لحصول المقصود مع ذلك وبذلك يفارق ما لو استأجره لقراءة القرآن عند قبر مثلا فقرأه جنبا فإن الظاهر عدم استحقاقه الأجرة وذلك لعدم حصول المقصود ؛ لأنه لما أتى بالقرآن على وجه محرم بأن قصد القراءة أو على وجه يصرفه عن حكم القرآن كأن أطلق انتفى المقصود أو نقص وهو الثواب أو نزول الرحمة عنده م ر ( فرع )

سامع قراءة الجنب حيث حرمت هل يثاب لا يبعد الثواب ؛ لأنه استماع للقرآن ولا ينافي ذلك الحرمة على القارئ م ر ( قوله وبطرو نحو الحيض ينفسخ العقد ) أي في العينية ، وهذا قد يشكل على جواز إبدال المستوفى به ؛ إذ قياسه عدم الانفساخ وإبدال خدمة المسجد بخدمة بيت مثله إذ المسجد نظير الصبي المعين للإرضاع والثوب المعين للخياطة والخدمة نظير للإرضاع والخياطة ( قوله لعمل ينقضي قبل قدومه ) فلو حضر قبل فراغ المدة فينبغي الانفساخ في الباقي م ر ( قوله أما الأمة فلسيدها إيجارها إلخ ) نعم المكاتبة كالحرة كما قاله الأذرعي لانتفاء سلطنة السيد [ ص: 138 ] عليها والعتيقة الموصى بمنافعها أبدا لا يعتبر إذن الزوج في إيجارها كما قاله الزركشي شرح م ر

( قوله ويفرق بأن الراهن إلخ ) كذا شرح م ر وهذا الفرق يدل على أن السيد لو آجر أمته الخلية امتنع عليه وطؤها ؛ لأنه حجر على نفسه بتعاطيه عقد الإجارة وهو محل نظر والفرق بينه وبين الراهن لائح ( قوله والأوجه خلافه إلخ ) كذا شرح م ر


الحـــواشي 1  2  
السابق

|

| من 18

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة