فروع الفقه الحنبلي

كشاف القناع عن متن الإقناع

منصور بن يونس البهوتي

دار الفكر

سنة النشر: 11402هـ/1982م
رقم الطبعة: د.ط
عدد الأجزاء: ستة أجزاء

مسألة: الجزء الأول
( و ) يبطل التيمم ( بمبطلات وضوء ) كخروج شيء من سبيل ، وزوال عقل ومس فرج ( إذا كان تيممه عن حدث أصغر ) لأنه بدل عن الوضوء فحكمه حكمه .

( و ) يبطل التيمم ( عن حدث أكبر بما يوجبه ) كالجماع ، وخروج المني بلذة ( إلا غسل حيض ونفاس ، إذا تيممت له فلا يبطل بمبطلات غسل ، ووضوء ، بل بوجود حيض ) .

أو نفاس فلو تيممت بعد طهرها من الحيض له ، ثم أجنبت ، فله الوطء ، لبقاء حكم تيمم الحيض والوطء إنما يوجب حدث الجنابة ( وإن تيمم وعليه ما يجوز المسح عليه ) كعمامة أو جبيرة أو خف لبسه على طهارة ( ثم خلعه بطل تيممه نصا ) في رواية عبد الله على الخفين .

وفي رواية حنبل عليهما وعلى العمامة وظاهره : لا فرق بين أن يكون مسح عليه قبل التيمم أو لا وكذا إذا انقضت مدة المسح ; لأنه معنى يبطل الوضوء وهو وإن اختص صورة بعضوين فإنه متعلق بالأربعة حكما .

( ويستحب تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ) بحيث يدرك الصلاة كلها قبل خروجه ( لمن يعلم ) وجود الماء ( أو يرجو وجود الماء ) في الوقت ; لأن الطهارة بالماء فريضة ، والصلاة في أول الوقت فضيلة ، وانتظار الفريضة أولى ( فإن استوى عنده الأمران ) أي : احتمال وجود الماء واحتمال عدمه ( فالتأخير ) أي : تأخير التيمم إلى آخر الوقت المختار ( أفضل ) منه أول الوقت لما تقدم ولقول علي في الجنب يتلوم ما بينه وبين آخر الوقت ، فإن وجد الماء وإلا تيمم وعلم منه أن التقديم لمتحقق العدم أو ظانه ، أفضل .

( وإن تيمم ) من يعلم أو يرجو وجود الماء أو استوى عنده الأمران ( وصلى أول الوقت أجزأه ) ذلك ولا تلزمه الإعادة إذا وجد الماء ، لما تقدم .

السابق

|

| من 9

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة