التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السادس
عمرو بن عبيد

الزاهد ، العابد ، القدري ، كبير المعتزلة ، وأولهم ، أبو عثمان البصري . له عن أبي العالية وأبي قلابة ، والحسن البصري .

وعنه : الحمادان ، وعبد الوارث ، وابن عيينة ، ويحيى بن سعيد القطان ، وعبد الوهاب الثقفي ، وعلي بن عاصم ، وقريش بن أنس ، ثم تركه القطان .

وقال النسائي : ليس بثقة .

وقال حفص بن غياث : ما لقيت أزهد منه ، وانتحل ما انتحل .

وقال ابن المبارك : دعا إلى القدر فتركوه .

وقال معاذ بن معاذ : سمعت عمرا يقول : إن كانت تبت يدا أبي لهب في اللوح المحفوظ ، فما لله على ابن آدم حجة . وسمعته ذكر حديث الصادق المصدوق ، فقال : لو سمعت الأعمش يقوله لكذبته إلى أن قال : ولو [ ص: 105 ] سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقوله لرددته .

وقال عاصم الأحول : نمت فرأيت عمرو بن عبيد يحك آية ، فلمته . فقال : أعيدها . قلت : أعدها ، فقال : لا أستطيع .

وقال حماد بن زيد : قيل لأيوب : إن عمرو بن عبيد ، روى عن الحسن ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال : إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه . قال : كذب .

قال ابن علية : أول من تكلم في الاعتزال واصل الغزال ، فدخل معه عمرو بن عبيد ، فأعجب به وزوجه أخته .

وذكر محمد بن عبد الله الأنصاري ، أنه رأى عمرو بن عبيد في النوم قد مسخ قردا .

وقد كان المنصور يعظم ابن عبيد ويقول :

كلكم يمشي رويد كلكم يطلب صيد     غير عمرو بن عبيد

قلت : اغتر بزهده وإخلاصه ، وأغفل بدعته .

قال الخطيب : مات بطريق مكة سنة ثلاث وقيل : سنة أربع وأربعين ومائة .

قال أحمد بن أبي خيثمة في " تاريخه " : سمعت ابن معين يقول : كان عمرو بن عبيد من الدهرية .

وقال سلام بن أبي مطيع : أنا للحجاج أرجى مني لعمرو بن عبيد .

[ ص: 106 ] قد استوفيت ترجمته في " تاريخ الإسلام " .

وقد رثاه المنصور . وله كتاب العدل ، والتوحيد ، وكتاب الرد على القدرية ، يريد السنة . ومن كتاب تلامذته : عثمان بن خالد الطويل شيخ العلاف ، وأبو حفص عمر بن أبي عثمان الشمزي .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة