التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 316 ] زيد بن أسلم ( ع )

الإمام الحجة القدوة أبو عبد الله العدوي العمري المدني الفقيه حدث عن والده أسلم مولى عمر ، وعن عبد الله بن عمر ، وجابر بن عبد الله ، وسلمة بن الأكوع ، وأنس بن مالك ، وعن عطاء بن يسار ، وعلي بن الحسين ، وابن المسيب وخلق .

حدث عنه مالك بن أنس ، وسفيان الثوري ، والأوزاعي ، وهشام بن سعد ، وسفيان بن عيينة ، وعبد العزيز الدراوردي ، وأولاده أسامة ، وعبد الله ، وعبد الرحمن بنو زيد ، وخلق كثير . وكان له حلقة للعلم في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال أبو حازم الأعرج : لقد رأيتنا في مجلس زيد بن أسلم أربعين فقيها أدنى خصلة فينا التواسي بما في أيدينا ، وما رأيت في مجلسه متماريين ولا متنازعين في حديث لا ينفعنا . وكان أبو حازم ، يقول : لا أراني الله يوم زيد بن أسلم ، إنه لم يبق أحد أرضى لديني ونفسي منه . قال : فأتاه نعي زيد بن أسلم ، فعقر فما شهده .

وقال البخاري : كان علي بن الحسين يجلس إلى زيد بن أسلم فكلم في ذلك ، فقال : إنما يجلس الرجل إلى من ينفعه في دينه .

قلت : لزيد تفسير رواه عنه ابنه عبد الرحمن ، وكان من العلماء العاملين . أرخ ابنه وفاته في ذي الحجة سنة ست وثلاثين ومائة ظهر لزيد من المسند أكثر من مائتي حديث .

[ ص: 317 ] أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن ، أنبأنا ابن قدامة ، أنبأنا ابن البطي ، أنبأنا أبو بكر الطريثيثي ، حدثنا هبة الله اللالكائي ، أنبأنا محمد بن عبد الله بن القاسم ، حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ، حدثني يعقوب بن شيبة ، أنبأنا الحارث بن مسكين ، أنبأنا ابن وهب ، وابن القاسم ، قالا : قال مالك : استعمل زيد بن أسلم على معدن بني سليم ، وكان معذرا لا يزال يصاب فيه الناس من قبل الجن . فلما وليهم شكوا ذلك إليه ، فأمرهم بالأذان أن يؤذنوا ويرفعوا أصواتهم ، ففعلوا ، فارتفع عنهم ذلك حتى اليوم . قال مالك : أعجبني ذلك من مشورة زيد بن أسلم .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة