التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
[ ص: 288 ] حبيب بن أبي ثابت ( ع )

الإمام الحافظ ، فقيه الكوفة أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم ، واسم أبيه قيس [ ص: 289 ] بن دينار ، وقيل : قيس بن هند ، ويقال : هند .

حدث عن ابن عمر ، وابن عباس ، وأم سلمة ، وقيل : لم يسمع منهما ، وحديثه عنهما في ابن ماجه ، وحكيم بن حزام وحديثه عنه في الترمذي . قال الترمذي : وعندي لم يسمع منه ، وأنس بن مالك ، وزيد بن أرقم ، وأبي وائل ، وزيد بن وهب ، وعاصم بن ضمرة ، وأبي الطفيل ، وأبي عبد الرحمن السلمي ، وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص ، وذر الهمداني ، وأبي صالح ذكوان ، والسائب بن فروخ ، وطاوس ، وأبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، ونافع بن جبير ، وكريب ، وعروة في المستحاضة ، وقيل : بل هو عروة المري ، وينزل إلى عبدة بن أبي لبابة ، وعمارة بن عمير ، وكان من أئمة العلم .

روى عنه عطاء بن أبي رباح ، وهو من شيوخه ، وحصين ، ومنصور ، والأعمش ، وأبو حصين ، وأبو الزبير ، وطائفة من الكبار ، وابن جريج ، وحاتم بن أبي صغيرة ، ومسعر ، وعبد العزيز بن سياه ، وشعبة ، والثوري ، والمسعودي ، وقيس بن الربيع ، وحمزة الزيات ، وخلق .

قال ابن المديني : له نحو مائتي حديث . وقال أحمد بن يونس عن أبي بكر بن عياش : كان بالكوفة ثلاثة ، ليس لهم رابع : حبيب بن أبي ثابت ، والحكم ، وحماد ، كانوا من أصحاب الفتيا ، ولم يكن أحد بالكوفة ، إلا يذل لحبيب . وقال أحمد العجلي : كوفي تابعي ثقة ، كان مفتي الكوفة قبل حماد بن أبي سليمان .

وقال ابن المبارك ، عن سفيان : حدثنا حبيب بن أبي ثابت ، وكان دعامة ، أو كلمة نحوها . وروى أبو بكر بن عياش ، عن أبي يحيى القتات ، قال : قدمت الطائف مع [ ص: 290 ] حبيب بن أبي ثابت ، فكأنما قدم عليهم نبي .

قال أحمد بن سعيد بن أبي مريم ، عن يحيى : ثقة حجة . فقيل ليحيى : حبيب ثبت ؟ قال : نعم . إنما روى حديثين ، ثم قال : أظن يحيى يريد منكرين : حديث تصلي المستحاضة ، وإن قطر الدم على الحصير ، وحديث القبلة للصائم .

وقال أبو حاتم : صدوق ثقة ، لم يسمع من أم سلمة . [ ص: 291 ]

وروى الترمذي ، عن البخاري ، قال : لم يسمع حبيب من عروة شيئا . وقال أبو داود : روي عن الثوري قال : ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني .

قلت : قد حدث عنه عطاء بن أبي رباح . وذلك في النسائي ، وابن ماجه ، وأبو بكر بن عياش وهو خاتمة أصحابه ، فقال هو ومحمد بن عبد الله بن نمير ، والبخاري : مات سنة تسع عشرة ومائة .

وأما ابن سعد ، فروى عن الهيثم ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل : مات حبيب سنة اثنتين وعشرين ومائة في ولاية يوسف بن عمر .

قلت : كان من أبناء الثمانين وهو ثقة بلا تردد . وقد تناكد الدولابي بذكره في الضعفاء له لمجرد قول ابن عون فيه : كان أعور ، وإنما هذا نعت لبصره لا جرح له .

قال فيه البخاري : سمع ابن عمر وابن عباس .

قال زافر بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : من وضع جبينه لله ، فقد برئ من الكبر .

وقال أبو بكر بن عياش : رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا فلو رأيته قلت ميت : يعني : من طول السجود . أخبرنا إسماعيل بن عميرة ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أبو بكر بن النقور ، أنبأنا أبو القاسم الربعي ، أنبأنا محمد بن محمد بن مخلد ، أنبأنا جعفر الخلدي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا مسعر ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء رجل إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- يستأذنه في الجهاد ، فقال : أحي والداك ؟ قال : نعم ، قال : ففيهما فجاهد أخرجه البخاري ومسلم من طريق الأعمش عن حبيب ، واسم أبي العباس : السائب بن فروخ .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة