التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
عطاء بن أبي رباح ( ع )

أسلم ، الإمام شيخ الإسلام ، مفتي الحرم ، أبو محمد القرشي مولاهم [ ص: 79 ] المكي ، يقال : ولاؤه لبني جمح ، كان من مولدي الجند ونشأ بمكة ، ولد في أثناء خلافة عثمان .

حدث عن عائشة ، وأم سلمة ، وأم هانئ ، وأبي هريرة ، وابن عباس ، وحكيم بن حزام ، ورافع بن خديج ، وزيد بن أرقم ، وزيد بن خالد الجهني ، وصفوان بن أمية ، وابن الزبير ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر ، وجابر ، ومعاوية ، وأبي سعيد ، وعدة من الصحابة . وأرسل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وعن أبي بكر ، وعتاب بن أسيد ، وعثمان بن عفان ، والفضل بن عباس ، وطائفة .

وحدث أيضا عن عبيد بن عمير ، ويوسف بن ماهك ، وسالم بن شوال ، وصفوان بن يعلى بن أمية ، ومجاهد ، وعروة ، وابن الحنفية ، وعدة . حتى إنه ينزل إلى أبي الزبير المكي ، وابن أبي مليكة ، وعبد الكريم أبي أمية البصري ، وكان من أوعية العلم .

حدث عنه مجاهد بن جبر ، وأبو إسحاق السبيعي ، وأبو الزبير ، وعمرو بن دينار ، والقدماء ، والزهري ، وقتادة ، وعمرو بن شعيب ، ومالك بن دينار ، والحكم بن عتيبة ، وسلمة بن كهيل ، والأعمش ، وأيوب السختياني ، ومطر الوراق ، ومنصور بن زاذان ، ومنصور بن المعتمر ، ويحيى بن أبي كثير ، وخلق من صغار التابعين ، وأبو حنيفة ، وجرير بن حازم ، ويونس بن عبيد ، وأسامة بن زيد الليثي ، وإسماعيل بن مسلم المكي ، والأسود بن شيبان ، وأيوب بن موسى الفقيه ، وأيوب بن عتبة اليمامي ، وبديل بن ميسرة ، وبرد بن سنان ، [ ص: 80 ] وجعفر بن برقان ، وجعفر الصادق ، وحبيب بن الشهيد ، وحجاج بن أرطاة ، وحسين المعلم ، وخصيف الجزري ، ورباح بن أبي معروف المكي ، ورقبة بن مصقلة ، والزبير بن خريق ، وزيد بن أبي أنيسة ، وطلحة بن عمرو المكي ، وعباد بن منصور الناجي ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وعبد الله بن المؤمل المخزومي ، والأوزاعي ، وعبد الملك بن أبي سليمان ، وابن جريج ، وعبد الواحد بن سليم البصري ، وعبد الوهاب بن بخت ، وعبيد الله بن عمر ، وعثمان بن الأسود ، وعسل بن سفيان ، وعطاء الخراساني ، وعفير بن معدان ، وعقبة بن عبد الله الأصم ، وعكرمة بن عمار ، وعلي بن الحكم ، وعمارة بن ثوبان ، وعمارة بن ميمون ، وعمر بن سعيد بن أبي حسين ، وعمر بن قيس سندل ، وفطر بن خليفة ، وقيس بن سعد ، وكثير بن شنظير ، والليث بن سعد ، ومبارك بن حسان ، وابن إسحاق ، ومحمد بن جحادة ، ومحمد بن سعيد الطائفي ، ومحمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، ومحمد بن عبيد الله العرزمي ، ومسلم البطين ، ومعقل بن عبيد الله الجزري ، ومغيرة بن زياد الموصلي . ، وموسى بن نافع أبو شهاب الكوفي ، وهمام بن يحيى ، وعبد الله بن لهيعة ، ويزيد بن إبراهيم التستري ، وأبو عمرو بن العلاء ، وأبو المليح الرقي ، وأمم سواهم .

قال علي ابن المديني : اسم أبي رباح أسلم مولى حبيبة بنت ميسرة بن أبي خثيم . وقال ابن سعد : هو مولى لبني فهر أو بني جمح ، انتهت فتوى أهل مكة إليه وإلى مجاهد ، وأكثر ذلك إلى عطاء . سمعت بعض أهل العلم يقول : كان عطاء أسود أعور أفطس أشل أعرج ، ثم عمي ، وكان ثقة ، فقيها ، عالما ، كثير الحديث .

قال أبو داود : أبوه نوبي ، وكان يعمل المكاتل ، وكان عطاء أعور أشل أفطس أعرج أسود ، قال : وقطعت يده مع ابن الزبير . [ ص: 81 ]

قال أبو عمرو بن العلاء : قلت لعطاء : إنك يومئذ لخنشليل بالسيف ، قال : إنهم دخلوا علينا .

وقال جرير بن حازم : رأيت يد عطاء شلاء ، ضربت أيام ابن الزبير .

وقال أبو المليح الرقي : رأيت عطاء أسود يخضب بالحناء .

وروى عباس عن ابن معين قال : كان عطاء معلم كتاب .

وعن خالد بن أبي نوف عن عطاء قال : أدركت مائتين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - .

الثوري ، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين ، عن أمه أنها أرسلت إلى ابن عباس تسأله عن شيء ، فقال : يا أهل مكة ! تجتمعون علي وعندكم عطاء . وقال قبيصة عن سفيان بهذه ولكن جعله عن ابن عمر .

وقال بشر بن السري ، عن عمر بن سعيد ، عن أمه أنها رأت النبي -صلى الله عليه وسلم- في منامها فقال لها : سيد المسلمين عطاء بن أبي رباح .

وقال أبو عاصم الثقفي : سمعت أبا جعفر الباقر يقول للناس -وقد اجتمعوا- : عليكم بعطاء ، هو -والله- خير لكم مني .

وعن أبي جعفر قال : خذوا من عطاء ما استطعتم .

وروى أسلم المنقري ، عن أبي جعفر قال : ما بقي على ظهر الأرض أحد أعلم بمناسك الحج من عطاء .

عبد العزيز بن أبي حازم ، عن أبيه قال : ما أدركت أحدا أعلم بالحج من عطاء بن أبي رباح .

أبو حفص الأبار ، عن ابن أبي ليلى قال : دخلت على عطاء فجعل [ ص: 82 ] يسألني ، فكأن أصحابه أنكروا ذلك ، وقالوا : تسأله ؟ قال : ما تنكرون ؟ وهو أعلم مني ، قال ابن أبي ليلى -وكان عالما بالحج- : قد حج زيادة على سبعين حجة . قال : وكان يوم مات ابن نحو مائة سنة ، رأيته يشرب الماء في رمضان ويقول : قال ابن عباس : وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين فمن تطوع خيرا فهو خير له إني أطعم أكثر من مسكين .

ابن وهب ، عن مالك قال : عمرو بن دينار ، ومجاهد ، وغيرهما من أهل مكة ، لم يزالوا متناظرين حتى خرج عطاء بن أبي رباح إلى المدينة ، فلما رجع إلينا استبان فضله علينا .

وروى إبراهيم بن عمر بن كيسان قال : أذكرهم في زمان بني أمية يأمرون في الحج مناديا يصيح : لا يفتي الناس إلا عطاء بن أبي رباح ، فإن لم يكن عطاء ، فعبد الله بن أبي نجيح .

قال أبو حازم الأعرج : فاق عطاء أهل مكة في الفتوى . [ ص: 83 ]

وروى همام عن قتادة قال : قال لي سليمان بن هشام : هل بالبلد -يعني مكة - أحد ؟ قلت : نعم ، أقدم رجل في جزيرة العرب علما ، فقال : من ؟ قلت : عطاء بن أبي رباح .

ابن أبي عروبة ، عن قتادة -فيما يظن الراوي- قال : إذا اجتمع لي أربعة ، لم ألتفت إلى غيرهم ، ولم أبال من خالفهم : الحسن ، وابن المسيب ، وإبراهيم ، وعطاء ، هؤلاء أئمة الأمصار .

ضمرة ، عن عثمان بن عطاء قال : كان عطاء أسود شديد السواد ، ليس في رأسه شعر إلا شعرات ، فصيحا إذا تكلم ، فما قال بالحجاز قبل منه .

وقال ابن عيينة ، عن إسماعيل بن أمية قال : كان عطاء يطيل الصمت ، فإذا تكلم يخيل لنا أنه يؤيد .

وقال أسلم المنقري : جاء أعرابي يسأل ، فأرشد إلى سعيد بن جبير ، فجعل الأعرابي يقول : أين أبو محمد ؟ فقال سعيد : ما لنا هاهنا مع عطاء شيء .

وروى عبد الحميد الحماني ، عن أبي حنيفة قال : ما رأيت فيمن لقيت أفضل من عطاء بن أبي رباح ، ولا لقيت أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته قط بشيء إلا جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث ، من رأيي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- لم ينطق بها .

وقال محمد بن عبد الله الديباج ما رأيت مفتيا خيرا من عطاء ، إنما [ ص: 84 ] كان مجلسه ذكر الله لا يفتر ، وهم يخوضون ، فإن تكلم أو سئل عن شيء أحسن الجواب .

وروى أيوب بن سويد ، عن الأوزاعي قال : مات عطاء بن أبي رباح يوم مات ، وهو أرضى أهل الأرض عند الناس ، وما كان يشهد مجلسه إلا تسعة أو ثمانية .

وقال الثوري ، عن سلمة بن كهيل : ما رأيت أحدا يريد بهذا العلم وجه الله غير هؤلاء الثلاثة : عطاء ، وطاوس ، ومجاهد .

قال ابن جريج : كان المسجد فراش عطاء عشرين سنة ، وكان من أحسن الناس صلاة .

وقال إسماعيل بن عياش : قلت لعبد الله بن عثمان بن خثيم : ما كان معاش عطاء ؟ قال : صلة الإخوان ، ونيل السلطان .

قال الأصمعي : دخل عطاء بن أبي رباح على عبد الملك ، وهو جالس على السرير ، وحوله الأشراف ، وذلك بمكة في وقت حجه في خلافته ، فلما بصر به عبد الملك ، قام إليه فسلم عليه ، وأجلسه معه على السرير ، وقعد بين يديه ، وقال : يا أبا محمد : حاجتك ؟ قال : يا أمير المؤمنين ! اتق الله في حرم الله ، وحرم رسوله ، فتعاهده بالعمارة ، واتق الله في أولاد المهاجرين والأنصار ، فإنك بهم جلست هذا المجلس ، واتق الله في أهل الثغور ، فإنهم حصن المسلمين ، وتفقد أمور المسلمين ، فإنك وحدك المسئول عنهم ، واتق الله فيمن على بابك ، فلا تغفل عنهم ، ولا تغلق دونهم بابك ، فقال له : أفعل ، ثم نهض وقام ، فقبض عليه عبد الملك وقال : يا أبا محمد ! إنما سألتنا حوائج غيرك ، وقد قضيناها ، فما حاجتك ؟ قال : ما لي إلى مخلوق حاجة ، ثم [ ص: 85 ] خرج ، فقال عبد الملك : هذا وأبيك الشرف ، هذا وأبيك السؤدد .

محمد بن حميد : حدثنا أبو تميلة ، حدثنا مصعب بن حيان أخو مقاتل قال : كنت عند عطاء بن أبي رباح فسئل عن شيء ، فقال : لا أدري نصف العلم ، ويقال : نصف الجهل .

الوليد الموقري عن الزهري : قال لي عبد الملك بن مروان : من أين قدمت ؟ قلت : من مكة ، قال : فمن خلفت يسودها ؟ قلت : عطاء ، قال : أمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فيم سادهم ؟ قلت : بالديانة والرواية ، قال : إن أهل الديانة والرواية ينبغي أن يسودوا ، فمن يسود أهل اليمن ؟ قلت : طاوس ، قال : فمن العرب أو الموالي ؟ قلت : من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الشام ؟ قلت : مكحول ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من الموالي ، عبد نوبي أعتقته امرأة من هذيل ، قال : فمن يسود أهل الجزيرة ؟ قلت : ميمون بن مهران ، وهو من الموالي ، قال : فمن يسود أهل خراسان ؟ قلت : الضحاك بن مزاحم من الموالي ، قال : فمن يسود أهل البصرة ؟ قلت : الحسن من الموالي ، قال : فمن يسود أهل الكوفة ؟ قلت : إبراهيم النخعي ، قال : فمن العرب أم من الموالي ؟ قلت : من العرب . قال : ويلك ، فرجت عني ، والله ليسودن الموالي على العرب في هذا البلد حتى يخطب لها على المنابر ، والعرب تحتها . قلت : يا أمير المؤمنين : إنما هو دين ، من حفظه ساد ، ومن ضيعه سقط .

الحكاية منكرة ، والوليد بن محمد واه فلعلها تمت للزهري مع أحد أولاد عبد الملك ، وأيضا ففيها : من يسود أهل مصر ؟ قلت : يزيد بن أبي [ ص: 86 ] حبيب ، وهو من الموالي . فيزيد كان ذاك الوقت شابا لا يعرف بعد . والضحاك ، فلا يدري الزهري من هو في العالم ، وكذا مكحول يصغر عن ذاك .

قال عبد العزيز بن رفيع : سئل عطاء عن شيء ، فقال : لا أدري ، قيل : ألا تقول برأيك ؟ قال : إني أستحيي من الله أن يدان في الأرض برأيي .

يعلى بن عبيد قال : دخلنا على ابن سوقة ، فقال : يا ابن أخي ! أحدثكم بحديث لعله ينفعكم ، فقد نفعني . قال لنا عطاء بن أبي رباح : إن من قبلكم كانوا يعدون فضول الكلام ما عدا كتاب الله ، أو أمر بمعروف ، أو نهي عن منكر ، أو أن تنطق في معيشتك التي لا بد لك منها ، أتنكرون أن عليكم حافظين كراما كاتبين عن اليمين وعن الشمال قعيد ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد أما يستحي أحدكم لو نشرت صحيفته التي أملى صدر نهاره ، وليس فيها شيء من أمر آخرته .

قال ابن جريج عن عطاء : إن الرجل ليحدثني بالحديث ، فأنصت له كأني لم أسمعه ، وقد سمعته قبل أن يولد .

روى علي ، عن يحيى بن سعيد القطان قال : مرسلات مجاهد أحب إلي من مرسلات عطاء بكثير ، كان عطاء يأخذ عن كل ضرب .

الفضل بن زياد ، عن أحمد بن حنبل قال : ليس في المرسلات شيء أضعف من مرسلات الحسن وعطاء بن أبي رباح ، كانا يأخذان عن كل أحد ، ومرسلات ابن المسيب أصح المرسلات ، ومرسلات إبراهيم النخعي لا بأس بها .

وروى محمد بن عبد الرحيم ، عن علي ابن المديني قال : كان عطاء [ ص: 87 ] اختلط بأخرة ، تركه ابن جريج وقيس بن سعد . قلت : لم يعن علي بقوله تركه هذان الترك العرفي ، ولكنه كبر وضعفت حواسه ، وكانا قد تكفيا منه وتفقها وأكثرا عنه ، فبطلا ، فهذا مراده بقوله : تركاه .

ولم يكن يحسن العربية ، روى العلاء بن عمر الحنفي ، عن عبد القدوس ، عن حجاج ، قال عطاء : وددت أني أحسن العربية ، قال : وهو يومئذ ابن تسعين سنة .

وعن عطاء قال : أعقل مقتل عثمان .

وقال عمر بن قيس : سألت عطاء : متى ولدت ؟ قال : لعامين خلوا من خلافة عثمان .

وعن ابن جريج قال : لزمت عطاء ثماني عشرة سنة ، وكان بعدما كبر وضعف يقوم إلى الصلاة ، فيقرأ مائتي آية من البقرة وهو قائم لا يزول منه شيء ولا يتحرك .

قال عمر بن ذر : ما رأيت مثل عطاء بن أبي رباح ، وما رأيت عليه قميصا قط ، ولا رأيت عليه ثوبا يساوي خمسة دراهم .

وقال ابن جريج : سمعت عطاء يقول : إذا تناهقت الحمير بالليل ، فقولوا : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .

وعن عطاء قال : لو ائتمنت على بيت مال لكنت أمينا ، ولا آمن نفسي [ ص: 88 ] على أمة شوهاء . قلت : صدق -رحمه الله- ففي الحديث : ألا لا يخلون رجل بامرأة ، فإن ثالثهما الشيطان .

روى عفان ، عن حماد بن سلمة قال : قدمت مكة ، وعطاء حي ، فقلت : إذا أفطرت ، دخلت عليه ، قال : فمات في رمضان . وكان ابن أبي ليلى يدخل عليه ، فقال لي عمارة بن ميمون : الزم قيس بن سعد ، فإنه أفقه من عطاء .

قال الهيثم ، وأبو المليح الرقي ، وأحمد ، وأبو عمر الضرير ، وغيرهم : مات عطاء سنة أربع عشرة ومائة وقال يحيى القطان : سنة أربع أو خمس عشرة وقال ابن جريج وابن عيينة والواقدي وأبو نعيم والفلاس : سنة خمس عشرة ومائة وقال الواقدي : عاش ثمانيا وثمانين سنة . وقال شباب : مات سنة سبع عشرة فهذا خطأ وابن جريج وابن عيينة أعلم بذلك . وقد كان بمكة مع عطاء من أئمة التابعين مجاهد ، وطاوس ، وعبيد بن عمير الليثي ، وابن أبي مليكة ، وعمرو بن دينار ، وأبو الزبير المكي ، وآخرون .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة