التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الخامس
عكرمة ( خ ، 4 ، م مقرونا )

العلامة ، الحافظ ، المفسر ، أبو عبد الله القرشي ، مولاهم المدني ، البربري الأصل . [ ص: 13 ]

قيل : كان لحصين بن أبي الحر العنبري ، فوهبه لابن عباس .

حدث عن ابن عباس ، وعائشة ، وأبي هريرة ، وابن عمر ، وعبد الله بن عمرو ، وعقبة بن عامر ، وعلي بن أبي طالب ، وذلك في النسائي ، وأظنه مرسلا ، وصفوان بن أمية ، والحجاج بن عمرو الأنصاري ، وجابر بن عبد الله ، وحمنة بنت جحش ، وأبي سعيد الخدري ، وأم عمارة الأنصارية ، وعدة . وعن يحيى بن يعمر ، وعبد الله بن رافع .

قال ابن المديني : سمع من عائشة ، وأبي هريرة ، وأبي قتادة ، وعبد الله بن عمرو ، وابن عمر .

حدث عنه إبراهيم النخعي ، والشعبي ، وماتا قبله ، وعمرو بن دينار ، وأبو الشعثاء جابر بن زيد ، وحبيب بن أبي ثابت ، وحصين بن عبد الرحمن ، والحكم بن عتيبة ، وعبد الله بن كثير الداري ، وعبد الكريم الجزري ، وعبد الكريم أبو أمية البصري ، وعلي بن الأقمر ، وقتادة ، ومطر الوراق ، وموسى بن عقبة ، وأبو إسحاق الهمداني ، وأبو إسحاق الشيباني ، وأبو صالح مولى أم هانئ مع تقدمه ، وأبو الزبير المكي ، وخلق كثير من جلة التابعين ، وأيوب السختياني ، وأشعث بن سوار ، وثور بن زيد الديلي ، وثور بن يزيد الحمصي ، وجابر الجعفي ، وأبو بشر جعفر ، وحجاج بن أرطاة ، والحسن بن زيد والد الست نفيسة ، وحسين بن عبد الله العباسي ، وحسين بن قيس الرحبي ، وحسين بن واقد المروزي ، والحكم بن أبان ، وحميد الطويل ، وخالد الحذاء ، وداود بن الحصين . ، وأبو الجحاف داود بن أبي عوف ، وداود بن أبي هند ، والزبير بن الحريث ، وزيد أبو أسامة الحجام ، وزيد مولى قيس الحذاء ، وسعيد بن مسروق ، وسفيان بن دينار التمار ، وسفيان بن زياد العصفري والأعمش ، وسلمة بن وهرام ، وسماك بن حرب ، وصالح بن رستم الخزاز ، وصفوان بن عمرو الحمصي ، وعاصم بن بهدلة ، وعاصم [ ص: 14 ] الأحول ، وعباد بن منصور ، وعبد الله بن حسن بن حسن ، وأبو حريز عبد الله بن الحسين ، وابن طاوس ، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين ، وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وعبد الله بن كيسان ، وعبد الرحمن ابن الأصبهاني ، وعبد الرحمن ابن الغسيل ، وعبد العزيز بن أبي رواد ، وابن جريج مرسلا ، وعبد الملك بن أبي بشير ، وعبد الواحد بن صفوان ، وعثمان بن سعد الكاتب ، وعثمان الشحام ، وعثمان بن غياث ، وعطاء بن السائب ، وعقيل الأيلي ، وعلباء بن أحمر ، وعلي بن بذيمة ، وعمارة ابن أبي حفصة ، وعمر بن عطاء بن وراز ، وعمر بن فروخ العبدي وعمرو بن أبي عمرو مولى المطلب ، وعمرو بن مسلم الجندي ، وعمرو بن هرم ، والفضل بن ميمون ، وفضل بن غزوان ، وفطر بن خليفة ، وقباث بن رزين اللخمي ، وليث بن أبي سليم ، وأبو الأسود يتيم عروة ، وابن شهاب ، ومغيرة بن مقسم ، ومقاتل بن حيان ، ومنصور بن النعمان اليشكري ، ومهدي بن حرب ، وموسى بن أيوب الغافقي ، وموسى بن مسلم الطحان ، ونزار بن حيان ، والنضر أبو عمر الخزاز ونوح بن ربيعة ، وهشام بن حسان ، ويزيد بن أبي سعيد النحوي ، وأبو الأشهب العطاردي ، وأمم سواهم .

روى حرمي بن عمارة ، عن عبد الرحمن بن حسان : سمعت عكرمة يقول : طلبت العلم أربعين سنة ، وكنت أفتي بالباب ، وابن عباس في الدار .

وروى الزبير بن الخريت عن عكرمة قال : كان ابن عباس يضع في رجلي الكبل على تعليم القرآن والسنن .

وروى يزيد النحوي ، عن عكرمة أن ابن عباس قال : انطلق فأفت الناس وأنا لك عون ، قلت : لو أن هذا الناس مثلهم مرتين ، لأفتيتهم . [ ص: 15 ]

قال : انطلق فأفتهم فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته ، ومن سألك عما لا يعنيه ، فلا تفته ، فإنك تطرح عنك ثلثي مؤنة الناس .

قال عبد الحميد بن بهرام : رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء ، طرفها بين كتفيه ، قد أدارها تحت لحيته ، وقميصه إلى الكعبين ، وكان رداؤه أبيض ، وقدم على بلال بن مرداس ، وكان على المدائن فأجازه بثلاثة آلاف ، فقبضها منه .

قال أبو سعيد بن يونس : عكرمة من سكان المدينة ، وقد كان سكن مكة ، قدم مصر . قلت : كان كثير الأسفار ، قال : ونزل على عبد الرحمن بن الحساس الغافقي ، وصار إلى إفريقية .

قال العباس بن مصعب المروزي : كان أعلم شاكردي ابن عباس بالتفسير وكان يدور البلدان يتعرض . وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب ، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سلمة السراج مغيرة بن مسلم ، فحمله على بغلة خضراء .

وقال أبو تميلة ، عن ضماد بن عامر القسملي ، عن الفرزدق بن جواس الحماني ، قال : كنا مع شهر بن حوشب بجرجان ، فقدم علينا عكرمة ، فقلنا لشهر : ألا نأتيه ؟ قال : ائتوه ، فإنه لم تكن أمة إلا كان لها حبر ، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة .

قال عبد الصمد بن معقل : لما قدم عكرمة الجند ، أهدى له طاوس نجبا بستين دينارا ، فقيل لطاوس : ما يصنع هذا العبد بنجب بستين دينارا ؟ ، قال : أتروني لا أشتري علم ابن عباس بستين دينارا لعبد الله بن طاوس .

قال يحيى بن معين : مات ابن عباس ، وعكرمة عبد لم يعتق ، فباعه [ ص: 16 ] علي بن عبد الله ، فقيل له : تبيع علم أبيك ؟ فاسترده .

روى الواقدي عن أبي بكر بن أبي سبرة ، قال : باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار ، فقال له عكرمة : ما خير لك ، بعت علم أبيك بأربعة آلاف دينار ؟ ! فاستقاله فأقاله وأعتقه .

داود بن أبي هند ، عن عكرمة قال : قرأ ابن عباس هذه الآية لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قال ابن عباس : لم أدر أنجا القوم أم هلكوا ؟ قال : فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا قال : فكساني حلة .

ابن فضيل ، عن عثمان بن حكيم قال : كنت جالسا مع أبي أمامة بن سهل إذ جاء عكرمة ، فقال : يا أبا أمامة أذكرك الله : هل سمعت ابن عباس يقول : ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه ، فإنه لم يكذب علي ، فقال أبو أمامة : نعم .

قال أيوب عن عمرو بن دينار : دفع إلي جابر بن زيد مسائل ، أسأل عكرمة ، وجعل يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا البحر فسلوه ابن عيينة ، عن عمرو سمع أبا الشعثاء يقول : هذا عكرمة مولى ابن عباس ، هذا أعلم الناس ، قال سفيان : الوجه الذي عليه فيه عكرمة المغازي ، إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم .

مغيرة : قيل لسعيد بن جبير : تعلم أحدا أعلم منك ؟ قال : نعم ، عكرمة .

قال مصعب بن عبد الله : تزوج عكرمة أم سعيد بن جبير ، فلما قتل سعيد قال إبراهيم : ما خلف بعده مثله . [ ص: 17 ]

وقال إسماعيل بن أبي خالد : سمعت الشعبي يقول : ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة .

وقال قتادة : أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن ، وأعلمهم بالمناسك عطاء ، وأعلمهم بالتفسير عكرمة .

وروى سعيد عن قتادة قال : كان أعلم التابعين أربعة ، كان عطاء أعلمهم بالمناسك ، وكان سعيد بن جبير أعلمهم بالتفسير ، وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي -صلى الله عليه وسلم- وكان الحسن أعلمهم بالحلال والحرام .

روى حاتم بن وردان ، عن أيوب ، قال : اجتمع حفاظ ابن عباس ، منهم سعيد بن جبير ، وعطاء ، وطاوس ، على عكرمة ، قأقعدوه ، فجعلوا يسألونه عن حديث ابن عباس ، فكلما حدثهم حديثا قال سعيد : هكذا ، يعقد ثلاثين ، حتى سئل عن الحوت فقال عكرمة : كان يسايرهما في ضحضاح من الماء ، فقال سعيد : أشهد على ابن عباس أنه قال : كانا يحملانه في مكتل ، فقال أيوب : أراه كان يقول القولين جميعا .

قال أبو بكر الهذلي : قلت للزهري : إن عكرمة وسعيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين ، فقال سعيد : الحارث بن غيطلة وقال عكرمة : الحارث بن قيس ، فقال : صدقا جميعا ، كانت أمه تدعى غيطلة ، وكان أبوه يدعى قيسا . [ ص: 18 ]

أبو سنان عن حبيب بن أبي ثابت قال : اجتمع عندي خمسة لا يجتمع مثلهم أبدا : عطاء وطاوس ، ومجاهد وسعيد بن جبير ، وعكرمة فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير ، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما ، فلما نفذ ما عندهما جعل يقول : أنزلت آية كذا وآية كذا في كذا ، قال : ثم دخلوا الحمام ليلا .

قال يحيى القطان : أصحاب ابن عباس ستة : مجاهد ، وطاوس ، وعطاء ، وسعيد ، وعكرمة ، وجابر بن زيد .

ابن عيينة ، سمعت أيوب يقول : لو قلت لك : إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت .

قال الثوري : خذوا التفسير عن أربعة : عن سعيد بن جبير ، ومجاهد ، وعكرمة ، والضحاك . قال أيوب : قال عكرمة : إني لأخرج إلى السوق ، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة ، فينفتح لي خمسون بابا من العلم .

قال يحيى بن أيوب : قال لي ابن جريج : قدم عليكم عكرمة ؟ قلت : بلى ، قال فكتبتم عنه ؟ قلت : لا قال : فاتكم ثلثا العلم . وقال أبو مسلمة سعيد بن يزيد : سمعت عكرمة يقول : ما لكم لا تسألوني ، أفلستم ؟ .

أمية بن شبل عن معمر ، عن أيوب قال : قدم علينا عكرمة ، فاجتمع الناس عليه حتى صعد فوق ظهر بيت .

معمر عن أيوب قال : كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة ، إلى أفق من الآفاق ، فإني لفي سوق البصرة ، إذا رجل على حمار ، فقيل لي : عكرمة ، فاجتمع الناس إليه ، فقمت إليه ، فما قدرت على شيء أسأله ، ذهبت مني المسائل ، فقمت إلى جنب حماره ، فجعل الناس يسألونه وأنا أحفظ . وعن أيوب -وسئل عن عكرمة - فقال : لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب [ ص: 19 ] عنه ، وقال حماد بن زيد : قيل لأيوب : أكنتم تتهمون عكرمة ؟ قال : أما أنا فلم أكن أتهمه .

الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت قال : مر عكرمة بعطاء ، وسعيد بن جبير يحدثهم ، فلما قام ، قلت لهم : ما تنكران مما حدث شيئا ؟ قالا : لا .

شيبان ، عن أبي إسحاق : سمعت سعيد بن جبير يقول : إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها ، قال : فجاء عكرمة ، فحدث بتلك الأحاديث كلها ، والقوم سكوت ، فما تكلم سعيد ، ثم قام عكرمة فقالوا : يا أبا عبد الله ما شأنك ؟ قال : فعقد ثلاثين ، . وقال : أصاب الحديث .

قال أيوب : قال عكرمة : أرأيت هؤلاء الذين يكذبونني من خلفي ، أفلا يكذبونني في وجهي ؟ ! .

حجاح الصواف ، عن أرطاة بن أبي أرطاة ، أنه سمع عكرمة يحدث القوم وفيهم سعيد بن جبير وغيره ، فقال : إن للعلم ثمنا ، فأعطوه ثمنه ، قالوا : وما ثمنه يا أبا عبد الله ؟ قال : أن تضعه عند من يحسن حفظه ولا يضيعه .

وقال سليمان الأحول : لقيت عكرمة ومعه ابن له ، قلت : أيحفظ هذا من حديثك شيئا ؟ قال : إنه يقال : أزهد الناس في عالم أهله .

قال حماد ، عن أيوب : سمعت رجلا قال لعكرمة : فلان قذفني في النوم ، قال : اضرب ظله ثمانين .

عن عكرمة أنه كان إذا رأى السؤال يوم الجمعة سبهم ، ويقول : كان ابن عباس يسبهم ، ويقول : لا تشهدون جمعة ولا عيدا إلا للمسألة والأذى ، وإذا كانت رغبة الناس إلى الله ، كانت رغبتهم إلى الناس ، قلت : فكيف إذا انضاف إلى ذلك غنى ما عن السؤال ، وقوة على التكسب . وقد نقموا على هذا العالم أخلاقا وآراء ، وروى حميد الطويل عن عكرمة أنه ذكر عنده كراهة الحجامة للصائم قال : أفلا تكره له الخراءة . [ ص: 20 ]

ابن لهيعة ، عن أبي الأسود : أنا أول من هيج عكرمة على المسير إلى إفريقية ، قلت له : أنا أعرف قوما لو أتيتهم ، قال : فلقيني جليس له ، فقال : هو ذا عكرمة يتجهز إلى إفريقية ، فلما قدم عليهم ، اتهموه قال : وكان قليل العقل خفيفا ، كان قد سمع الحديث من رجلين ، وكان إذا سئل حدث به عن واحد ، ثم يسأل عنه بعد ، فيحدث به عن الآخر ، فكانوا يقولون : ما أكذبه ، فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عبيد الأنصاري ، وكان له فضل وورع ، فقال : لا بأس أنا أشفيكم منه ، فبعث إليه ، فقال له : كيف سمعت ابن عباس يقول في كذا وكذا ؟ قال : كذا وكذا ، فقال إسماعيل : صدقت ، سألت عنها ابن عباس فقال : هكذا . قال ابن لهيعة : وكان يحدث برأي نجدة الحروري وأتاه ، فأقام عنده ستة أشهر ، ثم أتى ابن عباس فسلم ، فقال ابن عباس : قد جاء الخبيث .

سعيد بن أبي مريم ، عن ابن لهيعة ، عن أبي الأسود قال : كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى المغرب ، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة ، فلقيني عكرمة ، وسألني عن أهل المغرب ، فأخبرته بغفلتهم ، قال فخرج إليهم ، وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية . [ ص: 21 ]

قال يحيى بن بكير قدم عكرمة مصر ونزل هذه الدار ، وخرج إلى المغرب ، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا .

قال علي ابن المديني : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري .

وقال أحمد بن زهير : سمعت يحيى بن معين يقول : إنما لم يذكر مالك عكرمة -يعني في " الموطأ " - قال : لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية .

وروى عمر بن قيس المكي ، عن عطاء قال : كان عكرمة إباضيا . وعن أبي مريم قال : كان عكرمة بيهسيا .

وقال إبراهيم الجوزجاني : سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة ، أكان يرى رأي الإباضية ؟ فقال : يقال : إنه كان صفريا ، قلت : أتى البربر ؟ قال : نعم ، وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم .

وقال علي ابن المديني : حكي عن يعقوب الحضرمي ، عن جده قال : [ ص: 22 ] وقف عكرمة على باب المسجد فقال : ما فيه إلا كافر . قال : وكان يرى رأي الإباضية .

وروى خلاد بن سليمان الحضرمي ، عن خالد بن أبي عمران قال : دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بإفريقية في وقت الموسم ، فقال : وددت أني اليوم بالموسم بيدي حربة أضرب بها يمينا وشمالا ، وفي رواية : فأعترض بها من شهد الموسم . قال خالد : فمن يومئذ رفضه أهل إفريقية .

قال مصعب بن عبد الله : كان عكرمة يرى رأي الخوارج ، وادعى على ابن عباس أنه كان يرى رأي الخوارج . هذه حكاية بلا إسناد .

قال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخزاز ، عن يحيى البكاء سمعت ابن عمر يقول لنافع : اتق الله ، ويحك ، لا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس ، كما أحل الصرف ، وأسلم ابنه صيرفيا . البكاء واه .

إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن سعيد بن المسيب أنه كان يقول لغلام له : يا برد ، لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس . [ ص: 23 ]

قال إسحاق ابن الطباع : سألت مالكا : أبلغك أن ابن عمر قال لنافع : لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله ؟ قال : لا ، ولكن بلغني أن سعيد بن المسيب قال ذلك لبرد مولاه .

قلت : هذا أشبه ، ولم يكن لعكرمة ذكر في أيام ابن عمر ، ولا كان تصدى للرواية .

جرير بن عبد الحميد ، عن يزيد بن أبي زياد قال : دخلت على علي بن عبد الله بن عباس ، وعكرمة مقيد على باب الحش ، قال : قلت : ما لهذا كذا ، قال : إنه يكذب على أبي .

السابق

|

| من 2

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة