التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثاني والعشرون
[ ص: 71 ] الرهاوي

الإمام الحافظ المحدث الرحال الجوال محدث الجزيرة أبو محمد عبد القادر بن عبد الله بن عبد الله الرهاوي الحنبلي السفار ، من موالي بعض التجار . ولد بالرها في سنة ست وثلاثين وخمسمائة ونشأ بالموصل . ثم أعتقه مولاه ، وحبب إليه سماع الحديث ، ولقي بقايا المسندين ، وأكثر عنهم ، وتميز ، وصنف ، وكان رديء الكتابة ، لم يتقن وضع الخط .

سمع من مسعود بن الحسن الثقفي ، والحسن بن العباس الرستمي ، وأبي جعفر محمد بن حسن الصيدلاني ، ورجاء بن حامد المعداني ، ومحمود بن عبد الكريم فورجة ، وعلي بن عبد الصمد بن مردويه ، ومعمر بن الفاخر ، وإسماعيل بن شهريار ، وأبي مسعود عبد الرحيم الحاجي وخلق [ ص: 72 ] بأصبهان ، وعبد الجليل بن أبي سعد المعدل بهراة ، وهو أكبر شيخ له . وقع حديث البغوي وابن صاعد عاليا ، وسمع بهمذان من أبي زرعة طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي ، ومحمد بن بنيمان ، والحافظ أبي العلاء العطار ، وطائفة . وبمرو من مسعود بن محمد المروزي وغيره . وبنيسابور من أبي بكر محمد بن علي بن محمد الطوسي . وبسجستان من أبي عروبة عبد الهادي بن محمد بن عبد الله الزاهد . وببغداد من أبي علي أحمد بن محمد الرحبي ، وأبي محمد بن الخشاب ، وفخر النساء شهدة ، وخلق . وبواسط من هبة الله بن مخلد الأزدي ، وأبي طالب الكتاني . وبالموصل من خطيبها أبي الفضل عبد الله بن أحمد بن الطوسي ، ويحيى بن سعدون القرطبي المقرئ . وبدمشق من محمد بن بركة الصلحي وأبي القاسم علي بن الحسن الحافظ . وبالإسكندرية من الحافظ أبي طاهر السلفي ، وأبي محمد العثماني . وبمصر من محمد بن علي الرحبي ، وعبد الله بن بري النحوي . وعمل " أربعين البلدان " المتباينة الأسانيد ولواحقها ومتعلقاتها ، فجاءت في مجلدين دلت على حفظه ونبله ، وله فيها أوهام : تكرر عليه أبو إسحاق السبيعي وسعيد بن محمد البحيري وجمع كتابا كبيرا سماه " المادح والممدوح " فيه تراجم جماعة من الحفاظ والأئمة ، أصله ترجمة شيخ الإسلام أبي إسماعيل الهروي . ذكره ابن نقطة فقال : كان عالما ثقة مأمونا صالحا ، إلا أنه كان [ ص: 73 ] عسرا في الرواية ، لا يكثر عنه إلا من أقام عنده .

وقال أبو الحجاج بن خليل : كان حافظا ثبتا ، كثير السماع ، كثير التصنيف ، متقنا ، ختم به علم الحديث . وقال أبو محمد المنذري : كان ثقة ، حافظا ، راغبا في الانفراد عن أرباب الدنيا . وقال شهاب الدين أبو شامة : كان صالحا ، مهيبا ، زاهدا ، ناسكا ، خشن العيش ، ورعا . وأثنى عليه ابن النجار ، وعظمه ، وترجمه .

حدث عنه ابن نقطة ، وزكي الدين البرزالي ، وضياء الدين المقدسي ، وأحمد بن سلامة النجار ، وشمس الدين بن خليل ، وأبو إسحاق الصريفيني ، وشهاب الدين القوصي ، وجمال الدين عبد الرحمن بن سالم الأنباري ، وزين الدين بن عبد الدائم ، وجمال الدين يحيى بن الصيرفي ، وعبد الله بن الوليد المحدث البغدادي ، وعامر القلعي ، وعبد العزيز بن الصيقل ، وخلق آخرهم موتا المعمر العلامة نجم الدين أبو عبد الله بن حمدان ، ومع فضله وحفظه فغيره أحفظ منه وأتقن .

حدث قديما ، وولي مشيخة الحديث . [ ص: 74 ] وتوفي بحران في ثاني شهر جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وستمائة وله ست وسبعون سنة .

وفيها مات شيخ الصعيد الإمام القدوة أبو الحسن علي بن حميد بن الصباغ ، ومسند العراق أبو محمد عبد العزيز بن معالي بن منينا ، والشيخ كمال الدين أبو الفتوح محمد بن علي بن الجلاجلي السفار ، ومسند مكة يحيى بن ياقوت الفراش ، والمسندون ببغداد : أبو العباس أحمد بن يحيى بن الدبيقي البزاز ، وأحمد بن إبراهيم بن السباك الصوفي ، وأبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن هبة الله المنصوري ، وأبو القاسم موسى بن سعيد بن الصيقل الهاشمي ، وأبو الفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي رحمهم الله .

أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه في كتابه أخبرنا الحافظ عبد القادر بن عبد الله ، أخبرنا مسعود بن الحسن ، أخبرنا إبراهيم بن محمد الطيان ومحمد بن أحمد السمسار ، قالا : أخبرنا إبراهيم بن عبد الله التاجر ، حدثنا الحسين بن إسماعيل القاضي حدثنا ابن أبي مذعور ، حدثنا يزيد بن زريع ، حدثنا روح بن القاسم ، حدثنا محمد بن المنكدر ، عن جابر ، قال : أتيت أبا بكر أسأله فمنعني ، ثم أتيته أسأله فمنعني ، فقلت : إما أن تبخل وإما أن تعطيني ، فقال : أتبخلني ! وأي داء أدوأ من البخل ؟ ما أتيتني من مرة إلا وأنا أريد أن أعطيك ألفا ، قال : فأعطاني ألفا وألفا وألفا إسناده قوي .

قرأت على علي بن أبي بكر البحتري ، وإسماعيل بن ركاب المعلم : أخبركما أحمد بن عبد الدائم ، أخبرنا عبد القادر الحافظ ، أخبرنا الحسن بن العباس ، أخبرنا أبو عمرو عبد الوهاب بن محمد ، أخبرنا أبي أبو عبد الله بن منده ، أخبرنا محمد بن القاسم بن كوفي ، حدثنا يحيى بن واقد الطائي ، [ ص: 75 ] حدثنا ابن عيينة ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس ، قال : صليت أنا ويتيم كان عندنا خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأم سليم من ورائنا .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة