التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الرابع
أبو عبد الرحمن السلمي ( ع )

مقرئ الكوفة ، الإمام العلم ، عبد الله بن حبيب بن ربيعة الكوفي ، من أولاد الصحابة ، مولده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم .

[ ص: 268 ] قرأ القرآن ، وجوده ، ومهر فيه ، وعرض على عثمان فيما بلغنا ، وعلى علي ، وابن مسعود .

وحدث عن عمر ، وعثمان ، وطائفة .

قال أبو عمرو الداني : أخذ القراءة عرضا عن عثمان ، وعلي ، وزيد ، وأبي ، وابن مسعود .

أخذ عنه القرآن : عاصم بن أبي النجود ، ويحيى بن وثاب ، وعطاء بن السائب وعبد الله بن عيسى بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ومحمد بن أبي أيوب ، والشعبي ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وعرض عليه الحسن والحسين رضي الله عنهما .

وحدث عنه : عاصم ، وأبو إسحاق ، وعلقمة بن مرثد ، وعطاء بن السائب ، وعدد كثير .

روى حسين الجعفي عن محمد بن أبان ، عن علقمة بن مرثد ، أن أبا عبد الرحمن السلمي تعلم القرآن من عثمان ، وعرض على علي .

محمد ليس بحجة .

قال أبو إسحاق : كان أبو عبد الرحمن السلمي يقرئ الناس في المسجد الأعظم أربعين سنة .

وقال سعد بن عبيدة : أقرأ أبو عبد الرحمن في خلافة عثمان ، وإلى أن توفي في زمن الحجاج .

[ ص: 269 ] قال شعبة : لم يسمع من عثمان كذا قال شعبة ، ولم يتابع .

وروى أبان العطار ، عن عاصم بن بهدلة ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : أخذت القراءة عن علي .

وروى منصور عن تميم بن سلمة ، أن أبا عبد الرحمن كان إمام المسجد ، وكان يحمل في اليوم المطير .

حماد بن زيد عن عطاء بن السائب ، أن أبا عبد الرحمن قال : أخذنا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن ، فكنا نتعلم القرآن والعمل به ، وسيرث القرآن بعدنا قوم يشربونه شرب الماء لا يجاوز تراقيهم .

عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء : عن أبيه ، عن أبي عبد الرحمن السلمي أنه جاء وفي الدار جلال وجزر ; فقالوا : بعث بها عمرو بن حريث لأنك علمت ابنه القرآن . فقال : رد ، إنا لا نأخذ على كتاب الله أجرا .

وروى أبو إسحاق السبيعي ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : والدي علمني القرآن ، وكان من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قد غزا معه .

[ ص: 270 ] وروى سعد بن عبيدة ، عن أبي عبد الرحمن ، عن عثمان بن عفان ، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال : خيركم من تعلم القرآن وعلمه .

قال أبو عبد الرحمن : فذلك الذي أقعدني هذا المقعد .

قال إسماعيل بن أبي خالد : كان أبو عبد الرحمن السلمي يعلمنا القرآن ، خمس آيات ، خمس آيات .

قال أبو حصين عثمان بن عاصم : كنا نذهب بأبي عبد الرحمن من مجلسه ، وكان أعمى .

أبو بكر بن عياش ، عن عاصم ، عن أبي عبد الرحمن ، أنه قرأ على علي .

وعن أبي عبد الرحمن ، قال : خرج علينا علي -رضي الله عنه- وأنا أقرئ .

وروى أبو جناب الكلبي ، قال : حدثنا أبو عون الثقفي قال : كنت أقرأ على أبي عبد الرحمن ، وكان الحسن بن علي -رضي الله عنهما- يقرأ عليه .

قال عبد الواحد بن أبي هاشم : حدثنا محمد بن عبيد الله المقرئ حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن ، حدثنا أبي ، حدثنا حفص أبو عمر ، عن عاصم بن بهدلة ، وعطاء بن السائب ، ومحمد بن أبي أيوب ، وعبد الله بن عيسى ، أنهم قرءوا على أبي عبد الرحمن السلمي ، وذكروا أنه أخبرهم أنه قرأ على عثمان عامة القرآن ، وكان يسأله عن القرآن ، فيقول : إنك تشغلني عن أمر الناس ، فعليك بزيد بن ثابت ; فإنه يجلس للناس ، ويتفرغ لهم ، ولست [ ص: 271 ] أخالفه في شيء من القرآن . قال : وكنت ألقى عليا ، فأسأله ، فيخبرني ويقول : عليك بزيد ، فأقبلت على زيد ، فقرأت عليه القرآن ثلاث عشرة مرة .

قلت : ليس إسنادها بالقائم .

وروي عن عطاء بن السائب ، عن أبي عبد الرحمن ، قال : حدثني الذين كانوا يقرئوننا عثمان ، وابن مسعود ، وأبي ، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقرئهم العشر ، فذكر الحديث .

أحمد بن أبي خيثمة : حدثنا يحيى بن السري ، حدثنا وكيع ، عن عطاء بن السائب ، قال : كان رجل يقرأ على أبي عبد الرحمن ، فأهدى له قوسا فردها وقال : ألا كان هذا قبل القراءة ! .

كذا عندي وكيع ، عن عطاء ، ولم يلحقه .

وعن عطاء بن السائب ، قال : دخلنا على أبي عبد الرحمن نعوده فذهب بعضهم يرجيه ، فقال : أنا أرجو ربي ، وقد صمت له ثمانين رمضان .

قلت : ما أعتقد صام ذلك كله . وقد كان ثبتا في القراءة ، وفي الحديث ، حديثه مخرج في الكتب الستة .

يقال : توفي سنة أربع وسبعين . وقيل : مات في إمرة بشر بن مروان [ ص: 272 ] على العراق . وقيل : مات سنة ثلاث وسبعين . وقيل : مات قبل سنة ثمانين .

وقيل : مات في أوائل ولاية الحجاج على العراق . وغلط ابن قانع حيث قال في وفاته إنها سنة خمس ومائة .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة