التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث
أبو أمامة الباهلي ( ع )

صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونزيل حمص .

روى علما كثيرا ، وحدث عن ، عمر ومعاذ ، وأبي عبيدة .

روى عنه ؛ خالد بن معدان ، والقاسم أبو عبد الرحمن ، وسالم بن أبي الجعد ، وشرحبيل بن مسلم ، وسليمان بن حبيب المحاربي ، ومحمد بن زياد الألهاني ، وسليم بن عامر ، وأبو غالب حزور ، ورجاء بن حيوة ، وآخرون .

قال خليفة : ومن قيس عيلان ، ثم من بني أعصر ؛ صدي بن عجلان [ ص: 360 ] ابن وهب بن عريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر .

قال سليم بن عامر : سمعت أبا أمامة : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول في حجة الوداع . قلت : لأبي أمامة : مثل من أنت يومئذ ؟ قال : أنا يومئذ ابن ثلاثين سنة .

وروي أنه بايع تحت الشجرة .

رجاء بن حيوة ، عن أبي أمامة ، قلت : يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة ، فقال : اللهم سلمهم وغنمهم . فغزونا ، فسلمنا ، وغنمنا ، وقلت : يا رسول الله ، مرني بعمل . قال : عليك بالصيام فإنه لا مثل له . فكان أبو أمامة ، وامرأته ، وخادمه لا يلفون إلا صياما .

الحسين بن واقد ، وصدقة بن هرمز بمعناه ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة : أرسلني النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى باهلة ، فأتيتهم ، فرحبوا بي ، فقلت : جئت لأنهاكم عن هذا الطعام ، وأنا رسول رسول الله لتؤمنوا به ، فكذبوني ، وردوني . فانطلقت وأنا جائع ظمآن ، فنمت ، فأتيت في منامي بشربة من لبن ، فشربت ، فشبعت ، فعظم بطني . فقال القوم : أتاكم رجل من [ ص: 361 ] أشرافكم وخياركم ، فرددتموه ؟ قال : فأتوني بطعام وشراب . فقلت : لا حاجة لي فيه . إن الله قد أطعمني ، وسقاني ، فنظروا إلى حالي ؛ فآمنوا .

مسعر : عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو متوكئ على عصا ، فقمنا إليه ؛ فقال : لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضها بعضا .

ابن المبارك ؛ حدثنا إسماعيل بن عياش ، حدثنا محمد بن زياد : رأيت أبا أمامة أتى على رجل في المسجد ، وهو ساجد يبكي ، ويدعو ، فقال : أنت أنت ! لو كان هذا في بيتك .

صفوان بن عمرو ، حدثني سليم بن عامر قال : كنا نجلس إلى أبي أمامة ، فيحدثنا حديثا كثيرا عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم يقول : اعقلوا ، وبلغوا عنا ما تسمعون . [ ص: 362 ]

لأبي أمامة كرامة باهرة جزع هو منها . وهي في كرامات الداكالي ، وأنه تصدق بثلاثة دنانير ، فلقي تحت كراجته ثلاثمائة دينار .

إسماعيل بن عياش : حدثنا عبد الله بن محمد ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن سعيد الأزدي ، قال : شهدت أبا أمامة وهو في النزع ، فقال لي : يا سعيد ! إذا أنا مت ، فافعلوا بي كما أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لنا : إذا مات أحدكم فنثرتم عليه التراب ، فليقم رجل منكم عند رأسه ، ثم ليقل : يا فلان ابن فلانة ؛ فإنه يسمع ، ولكنه لا يجيب . ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنه يستوي جالسا ، ثم ليقل : يا فلان بن فلانة ، فإنه يقول : أرشدنا يرحمك الله . ثم ليقل : اذكر ما خرجت عليه من الدنيا ؛ شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأنك رضيت بالله ربا ، وبمحمد نبيا ، وبالإسلام دينا . فإنه إذا فعل ذلك ، قال منكر ونكير : اخرج بنا من عند هذا ، ما نصنع به وقد لقن حجته ؟ قيل : يا رسول الله ، فإن لم أعرف أمه . قال : انسبه إلى حواء . [ ص: 363 ]

ويروى بإسناد آخر إلى سعيد هذا .

قال المدائني وجماعة : توفي أبو أمامة سنة ست وثمانين .

وقال إسماعيل بن عياش : مات سنة إحدى وثمانين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة