التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء الثالث عشر
[ ص: 169 ] الموفق

ولي عهد المؤمنين ، الأمير الموفق أبو أحمد طلحة ، ومنهم من سماه : محمدا ، ابن المتوكل على الله جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد الهاشمي العباسي ، أخو الخليفة المعتمد ، وولي عهده ، ووالد أمير المؤمنين المعتضد ، وأمه أم ولد .

ولد سنة تسع وعشرين ومائتين .

وعقد له أخوه بولاية العهد من بعد ولده جعفر ، في سنة إحدى وستين ومائتين ، فكان الموفق بيده العقد والحل ، لا يبرم أمر دونه ، وكان من أعلاهم رتبة ، وأنبلهم رأيا ، وأشجعهم قلبا ، وأوفرهم هيبة ، وأجودهم كفا . وكان محبوبا إلى الرعية ، ولا سيما لما استؤصل الخبيث طاغوت الزنج على يديه ، فإنه ما زال يحاربه حتى ظفر به ، ولذا لقبه الناس ، الناصر لدين الله .

قال إسماعيل الخطبي : لم يزل أمر الموفق يقوى ويزيد ، حتى صار صاحب الجيش ، وكلهم تحت يده ، ولما غلب على الأمر ، حظر على المعتمد ، واحتاط عليه وعلى ولده ، ووكل بهم ، وأجرى الأمور مجاريها .

مات في صفر سنة ثمان وسبعين ومائتين [ ص: 170 ]

وكان قد غضب على ابنه ، وسجنه خوفا منه ، فلما احتضر أخرجه ، وفوض إليه منصبه .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة