التاريخ والتراجم

سير أعلام النبلاء

محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي

مؤسسة الرسالة

سنة النشر: 1422هـ / 2001م
رقم الطبعة: ---
عدد الأجزاء: أربعة وعشرون جزءا

مسألة: الجزء السابع
[ ص: 281 ] مبارك بن فضالة ( د ، ت ، ق ، خت )

ابن أبي أمية ، الحافظ المحدث ، الصادق ، الإمام أبو فضالة القرشي العدوي ، مولى عمر بن الخطاب ، من كبار علماء البصرة ، وله من الإخوة : عبد الرحمن ، وعبيد الرحمن ، ومفضل .

ولد في أيام الصحابة . قال عثمان بن الهيثم : حدثنا مبارك بن فضالة ، قال : رأيت أنسا تقدم ، فصلى بجماعة في مسجد .

وصحب الحسن ، وحدث عنه فأكثر ، وعن بكر بن عبد الله المزني ، وثابت ، وابن المنكدر ، وحبيب بن أبي ثابت ، وعلي بن زيد ، وعبد ربه بن سعيد ، وطائفة ، وينزل إلى عبيد الله بن عمر العمري . حدث عنه : يحيى بن أبي زائدة ، ووكيع ، ويزيد بن هارون ، وأبو النضر وأبو داود ، وأبو الوليد ، وعفان ، وعمرو بن منصور ، وشبابة ، وحبان بن هلال ، ومصعب بن المقدام ، وعثمان بن الهيثم ، وسعيد بن سليمان ، ومسلم بن إبراهيم ، وأبو نعيم ، وأبو سلمة ، وكامل بن طلحة ، وعلي بن الجعد ، وسليمان بن حرب ، وعبد الله بن خيران ، وهدبة بن خالد ، وخلق سواهم .

قال بهز بن أسد : أنبأنا مبارك أنه جالس الحسن ثلاث عشرة سنة ، أو أربع عشرة . [ ص: 282 ]

وقال حجاج الأعور : سألت شعبة عن مبارك بن فضالة ، والربيع بن صبيح فقال : مبارك أحب إلي .

وروى عفان ، عن حماد بن سلمة ، قال : كان مبارك بن فضالة يجالسنا عند زياد الأعلم ، فما كان من مسند فإلى مبارك ، وما كان من فتيا فإلى زياد .

وقال وهيب : رأيت مباركا يجالس يونس بن عبيد ، فيحدث في حلقته ويونس يسمع . وقال عفان : كان مبارك ثقة ، وكان من النساك ، وكان . . . وكان . . .

وقال أبو حفص الفلاس : كان يحيى ، وعبد الرحمن لا يحدثان عنه .

وقال أبو حاتم : كان عفان يطري مبارك بن فضالة .

قال الفلاس أيضا : سمعت يحيى بن سعيد يحسن الثناء على مبارك بن فضالة .

وقال أبو طالب ، عن أحمد بن حنبل : كان مبارك بن فضالة يرفع حديثا كثيرا ، ويقول في غير حديث عن الحسن البصري : حدثنا عمران ، وحدثنا ابن مغفل ، وأصحاب الحسن لا يقولون ذلك .

وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي عن مبارك ، والربيع بن صبيح ، فقال : ما أقربهما ! وعن مبارك وأشعث ، فقال : ما أقربهما ، كان المبارك يدلس . وروى المروذي ، عن أحمد ، قال : ما روى مبارك عن الحسن يحتج به .

وقال عبد الله بن أحمد : سألت ابن معين عن مبارك بن فضالة ، فقال : ضعيف الحديث ، هو مثل الربيع بن صبيح في الضعف . . [ ص: 283 ]

وقال عثمان بن سعيد : سألت يحيى بن معين عن الربيع ، فقال : ليس به بأس . فقلت : هو أحب إليك أو المبارك بن فضالة ؟ فقال : ما أقربهما ! .

وقال أحمد بن أبي خيثمة : سئل يحيى عن المبارك ، فقال : ضعيف . وسمعته مرة أخرى يقول : ثقة .

وروى معاوية بن صالح ، عن يحيى : ليس به بأس . وروى مفضل الغلابي ، عن يحيى قال : صالح .

وروى حنبل ، وآخر ، عن ابن المديني ، عن يحيى بن سعيد ، قال : كنا كتبنا عن مبارك بن فضالة في ذلك الزمان حديث الحسن ، عن علي : إذا سماها فهي طالق .

قال يحيى : ولم أقبل منه شيئا ، إلا شيئا يقول فيه : حدثنا . وقال ابن المديني : هو وسط . وقال العجلي : لا بأس به . وقال أبو زرعة الرازي : يدلس كثيرا ، فإذا قال : حدثنا ، فهو ثقة .

وقال أبو حاتم : هو أحب إلي من الربيع بن صبيح .

وقال ابن أبي حاتم : اختلفت الرواية عن يحيى بن معين فيه .

قال محمد بن عمر بن علي بن مقدم ، عن محمد بن عرعرة ، قال : جاء شعبة إلى مبارك بن فضالة ، فسأله عن حديث نصر بن راشد ، عن جابر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يجصص القبر أو يبنى عليه [ ص: 284 ] عمرو بن العباس الباهلي : عن ابن مهدي : حللنا حبوة الثوري لما أردنا غسله ، فإذا في حبوته رقاع : يسأل مبارك بن فضالة حديث كذا .

وقال أبو داود : كان مبارك شديد التدليس ، وإذا قال : حدثنا ، فهو ثبت .

وقال النسائي أيضا : ضعيف .

قلت : هو حسن الحديث ، ولم يذكره ابن حبان في " الضعفاء " ، وكان من أوعية العلم .

قال محمد بن سعد : توفي سنة خمس وستين ومائة وكان فيه ضعف ، وكان عفان يرفعه ويوثقه وقال حجاج بن محمد ، وخليفة بن خياط : مات سنة أربع وستين ومائة .

استشهد به البخاري في " الصحيح " ، ويقع لي من عواليه ، كما مر في أخبار الحسن ، ويقع في " الجعديات " فمن ذلك :

أنبأنا مبارك ، عن الحسن ، أخبرني عمران بن حصين أن رجلا أعتق ستة . . . الحديث . [ ص: 285 ] وأنبأنا مبارك ، عن الحسن ، عن عبد الله بن مغفل ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : " لا تصلوا في أعطان الإبل ; فإنها خلقت من الشياطين " قيل : حديثه نحو المائتين .

السابق

|

| من 1

1998-2018 ©Islamweb.net جميع حقوق النشر محفوظة