ما تخشاه \\\"إسرائيل \\\" من مسيرة العودة الكبرى

2018-05-20 10:42:28| الشبكة الإسلامية

فرضت فعاليات مسيرة العودة الكبرى، المستمرة بحيوية وتطور، للأسبوع الثاني على التوالي، نفسها على طاولت البحث والتحليل في الدوائر الإعلامية والأمنية في العديد من دول العالم، وفي "إسرائيل" التي لا تزال تعيش حالة إرباك في ظل الإصرار على الفلسطيني على الحراك رغم جرائم القتل الدموية التي اقترفتها.
ويذهب الخبير "الإسرائيلي" في شؤون الإعلام والأمن، يوني بن مناحيم، إلى أن هناك سبعة أهداف يسعى الفلسطينيون إلى تحقيقها من خلال مسيرات العودة على الحدود في قطاع غزة.
وأقرّ أن الفلسطينيين "يبتكرون طرقا جديدة وحيوية لانتفاضة من نوع آخر، واستراتيجية تهدف إلى تسخين الحدود؛ لإلغاء "صفقة القرن"، والتعكير على سياسة التقارب بين الدول العربية والكيان الصهيوني".

وبدأت مسيرات العودة الكبرى، في ذكرى يوم الأرض 30 مارس/آذار الماضي، بمشاركة قرابة 200 ألف فلسطيني في خمس تظاهرات كبرى (شرق رفح، وخزاعة بخانيونسن، والبريج في الوسطى، والشجاعية بغزة، وجباليا شمال القطاع) تحولت إلى مخيمات واعتصامات مفتوحة على مقربة من السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي المحتلة منذ عام 1948.
وقال الخبير الصهيوني في مقال له نشر الخميس في "إسرائيل اليوم" -وفق ترجمة عربي 21-: إن الفلسطينيين حققوا نجاحات متراكمة خلال مسيرات يوم الأرض في الثلاثين من مارس الماضي ستمنحهم دفعة للأمام نحو توسيع وتضخيم هذا النجاح وتعميمه في ذكرى إحياء النكبة في أواسط مايو القادم.

وأضاف: "الفلسطينيون اليوم يدرسون فيما بينهم الشكل المتوقع لهذه الاحتجاجات بعد يوم النكبة، لكن الأمر المجمع عليه بينهم أن هذه الاستراتيجية نجحت".
وأشار بن مناحيم أن حدود غزة التي كانت هادئة نسبيا منذ انتهاء حرب غزة الأخيرة عام 2014، تحولت في الآونة الأخيرة إلى مصدر احتكاك دائم مع الجيش "الإسرائيلي".
وقال: "لذلك ربما تعد هذه المسيرات وجها جديدا من استراتيجية المقاومة الفلسطينية، بعد انتفاضات الحجارة والسكاكين والسلاح الناري، وقد أتى الدور اليوم على انتفاضة الجماهير المحتشدة نحو، ومن خلال مظاهرات ذات طابع سلمي، وبذلك ارتدت الفصائل الفلسطينية زيًّا جديدًا من الثورة الشعبية".
ضغوط الحصار على قطاع غزة من "إسرائيل" والسلطة وبعض الدول العربية ستدفع سكان القطاع وفصائله -وفق تقديرات الخبير الصهيوني- إلى المزيد مما وصفها "الفعاليات المزعجة" لـ"إسرائيل" على الحدود.

وخلص بن مناحيم، إلى أن الفلسطينيين سيحققون عبر المسيرات الاحتجاجية السلمية سبعة أهداف تتمحور في الجوانب التالية:

1- عودة القضية الفلسطينية وحق العودة للفلسطينيين إلى أجندة السياسة الإقليمية والدولية.

2- التسبب بإحراج "إسرائيل" في الساحة الدولية؛ لأن الفلسطينيين نجحوا بتصوير جيشها يطلق النار ليقتل ويصيب 1400 فلسطيني في يوم واحد، وبشكل فعلي قتلت قوات الاحتلال في أسبوع واحد 22 مواطنا، وجرحت نحو 1500 في جرائم وصفت بأنها مفرطة للقوة.

3- إعادة طرح موضوع حصار غزة والأزمة الإنسانية فيها من جديد على صدارة الاهتمام العالمي.

4- وضع المزيد من العقبات أمام صفقة القرن للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

5- تحويل حدود غزة الشرقية والجنوبية والشمالية لمراكز احتكاك جديدة بين الفلسطينيين والجيش "الإسرائيلي".

6- استعادة الطابع الشعبي للصراع الذي يخوضه الفلسطينيون.

7- الحيلولة دون اتخاذ السلطة الفلسطينية مزيدًا من العقوبات على القطاع.

وختم بن مناحيم حديثه بالقول : تمكن الفلسطينيون في قطاع غزة من إيصال رسالتهم لمجلس الأمن والجامعة العربية والضغط لعقد جلسات طارئة، مقدرًا أن ذلك سيعكر العلاقة التطبيعية بين "إسرائيل" والدول العربية، وينقل القضية الفلسطينية من الواقع الإقليمي إلى الواقع الدولي.
 

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة