\\\" إسرائيل \\\" وغزة..تاريخ من المجازر المروعة

2018-05-07 07:21:29| الشبكة الإسلامية

يوم الجمعة (30 مارس)، مارست "إسرائيل" هوايتها بالقتل الشنيع ضد متظاهرين عزل اعتصموا سلميا على حدود قطاع غزة الشرقية، ما أسفر عن استشهاد 19 مواطنا وإصابة 1500 آخرين، ومع هذا الحدث يتبادر إلى الذهن تاريخ أسود تمتلكه هذه الدولة اللقيطة في القتل والإجرام.

يقول الكاتب الإسرائيلي عميرة هاس في مقالة له عبر صحيفة هآرتس: "خلال الأحداث الأخيرة، بدأت إسرائيل تكشف عن وجهها الشرير في قطاع غزة. وهذا لا يعني أننا نتحدث عن حالة خاصة، وبعيدة عن شرها المتعمد الذي يميز سياستها تجاه بقية الفلسطينيين في إسرائيل والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، أو للتقليل من فظائع عمليات الانتقام، التي ارتكبتها قوات الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قبل العام 1967 والهجمات على المدنيين الفلسطينيين في لبنان".

يضيف الكاتب: "في قطاع غزة، تتجاوز إسرائيل شرها المعياري. فهناك على وجه الخصوص، تجعل الجنود والضباط، يستخرجون من دواخلهم صفات وسلوكيات، كان سيتم في أي سياق آخر تعريفها بأنها سادية وجنائية".

الكاتب الإسرائيلي يكتفي بذكر عدة أحداث: لقد اختفت من ذاكرتنا عدة مجازر ارتكبها جنود الجيش الإسرائيلي ضد سكان غزة أثناء حملة سيناء 1956، والتي تم توثيقها في تقرير مدير الأونروا، الذي تم تقديمه إلى الأمم المتحدة في كانون الثاني 1957، حيث ذكر التقرير أنه في 3 تشرين الثاني، وخلال هجوم على خان يونس قتل جنود الجيش الإسرائيلي 275 فلسطينيا بالمدينة. وفي 12 تشرين الثاني، قتل جنود الجيش الإسرائيلي في رفح 110 فلسطينيا ومواطنا مصريا واحدا.

ولقد تم توثيق ذكريات الناجين من هذه المجازر، في كتاب رسوم كاريكاتيري للصحافي المحقق جو ساكو، الذي عرض خلاله جثث متناثرة في الشوارع، وإيقاف الناس أمام الجدار وإطلاق النار عليهم، وأناس يركضون وأيديهم مرفوعة، ومن خلفهم جنود الجيش الإسرائيلي يوجهون إليهم البنادق في قطاع غزة.

وكتب الباحث المستقل يزهار بئير، أنه منذ الأشهر الأولى بعد احتلال غزة في العام 1967: "تم اتخاذ خطوات عملية لتخفيف السكان في قطاع غزة. وفي شباط 1968، قرر رئيس الوزراء ليفي أشكول تعيين عادة سراني، رئيسة لمشروع الهجرة. وكانت مهمتها هي إيجاد دول مستهدفة والتشجيع على الهجرة إليها، دون أن يتم الكشف عن بصمات الحكومة الإسرائيلية في هذه العملية".

ويواصل بئير: "خلال أحد لقاءات أشكول مع عادة سراني سألها بقلق كم عربيا أرسلت حتى الآن خارج البلاد؟ وردت سراني أنه يوجد في غزة 40 ألف أسرة لاجئة، إذا تم تخصيص ألف ليرة لكل أسرة، فمن الممكن حل المشكلة. هل توافق على إنهاء قضية القطاع مقابل أربعين مليون ليرة؟ سألته وأجابت نفسها: أعتقد أنه سعر معقول جدا".

وفي العام 1991، بدأت "إسرائيل" عملية سجن جميع سكان قطاع غزة بشكل عملي. في أيلول 2007، قررت حكومة "إيهود أولمرت" فرض حصار شامل، بما في ذلك فرض قيود على الغذاء والمواد الخام، وحظر التصدير. وقام المسؤولون في مكتب منسق أعمال الحكومة بالمناطق، بحساب السعرات الحرارية اللازمة، يومياً، حتى لا يصل المحتجزون في أكبر سجن في العالم، إلى الخط الأحمر لسوء التغذية. ورأى حراس السجن الإسرائيليون في عملهم هذا خطوة إنسانية.

خلال الحروب الأخيرة على غزة، ومنذ العام 2008، تم إعادة تحديد المعايير الإسرائيلية للقتل المسموح به، والمتناسب وفقا للأخلاق اليهودية. قتل المقاتل في المنظمات الفلسطينية هو وأفراد عائلته وهم نائمون هو هدف جدير، هو وأفراد عائلة، بما في ذلك الأطفال، يستحقون الموت، وكذلك جيرانهم.

بكلمات أخرى، خضع المواطنون الإسرائيليون تدريجياً لعملية تحصين من التداعيات التاريخية. ولذلك فلا عجب أنهم يبررون، إطلاق النار القاتلة على المتظاهرين العزل، وأن الآباء والأمهات يفخرون بأبنائهم الجنود، الذين أطلقوا النار على ظهور المتظاهرين وهم يهربون.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المركز الفلسطيني للإعلام
 

1431 هـ©Islamweb.netجميع حقوق النشر محفوظة